أنَّ ناسًا مِنْ حِمْيَرَ أتوا إلى رسولِ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يسألونه عن أشياءَ ، فقال رجلٌ منهم : يا رسولَ اللهِ ! إني رجلٌ أحبُّ النساءَ ، فكيف ترى في ذلك ؟ فأنزل اللهُ تعالى ذِكْرُه في سورةِ البقرةِ بيانَ ما سألوا عنه ، وأنزل فيما سأل عنه الرجلُ : ?نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ? فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ائتها مُقبلةً ومُدبرةً ، إذا كان ذلك في الفرْجِ

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# نكاح - عشرة النساء# نكاح - آداب الجماع# نكاح - النهي عن إتيان النساء في أدبارهن# تفسير آيات - سورة البقرة
المصدر: تفسير الطبري
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن جرير الطبري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (12983) (12/ 236)، والطحاوي في(( شرح معاني الأثار)) (4401)، والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (445) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

الشَّريعةُ الإسلاميةُ شَريعةٌ سَمْحةٌ نَقيَّةٌ، وقدْ نَهَتْ عن كلِّ فِعلٍ مُسْتقذَرٍ، وأمَرَتْ بكلِّ ما يُصلِحُ الخَلْقَ، وكلِّ ما يَحتاجون إليه.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: "أنَّ ناسًا مِن حِمْيَرَ" وهي قَبيلةٌ عربيَّةٌ مِن اليمَنِ، "أَتَوْا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يسْأَلونه عن أشْياءَ"؛ وذلك لِيُبيِّنَ لهم الأحكامَ الشرعيَّةَ فيما يَستفتونَه فيه، "فقال رجُلٌ منهم: يا رسولَ اللهِ، إنِّي رجُلٌ أُحِبُّ النِّساءَ"، والمعنى: أُحِبُّ قُرْبَ النِّساءِ ومُعاشرَتهنَّ فيما يَحِلُّ لي منهنَّ، "فكيف ترَى في ذلك؟" والمعنى: ما يَحِلُّ في ذلك وما يَحرُمُ؟ وكأنَّه يسأَلُ عن صِفَةِ الجِماعِ؛ ما يَحِلُّ فيه وما يَحرُمُ، "فأنزَلَ اللهُ تعالى ذِكرُهُ في سُورةِ البقرةِ بَيانَ ما سأَلوا عنه، وأنزَلَ فيما سأَلَ عنه الرَّجلُ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223] ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ائتِها مُقْبِلَةً ومُدْبِرَةً، إذا كان ذلك في الفَرْجِ"، والمعنى: ائتُوا نِساءَكم كيفَ شِئْتُم، والحرْثُ مَوضِعُ الزَّرعِ مِنَ المرأةِ، وهو قُبُلُها الَّذي يُبتَغى فيه الولَدُ؛ فلَكُم إتيانُها مُقبِلةً، ومُدبِرةً، ومُستلقِيةً، وكيفَما شِئتُم، ما دام الإيلاجُ في الفَرْجِ ولا يُجاوِزُه إلى الدُّبُرِ؛ فإنَّ ذلك منْهيٌّ عنه، وهو أمرٌ مُستقْذَرٌ، وله أضرارٌ كثيرةٌ .

الأصول والأحكام

المعجم الكبير (12/ 237) 12983- حدثنا بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن حبيب ، عن عامر بن يحيى ، عن حنش الصنعاني ، عن ابن عباس ؛ أن أناسا من حمير أتوا النبي صلى الله عليه وسلم يسألونه عن أشياء ، فقال رجل منهم : إني أحب النساء , وأحب أن آتي امرأتي مجبية فكيف ترى في ذلك ؟ فأنزل الله عز وجل : {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ائتها مقبلة ، ومدبرة إذا كان ذلك في الفرج.

شرح معاني الآثار (3/ 43) 4401 - حدثنا ربيع الجيزي قال: ثنا أبو الأسود قال أخبرنا ابن لهيعة , عن يزيد بن أبي حبيب , أن عامر بن يحيى المعافري حدثه أن حنش بن عبد الله الشيباني حدثه أنه , سمع ابن عباس , أن ناسا من حمير أتوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن النساء , فأنزل الله عز وجل {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} قال النبي صلى الله عليه وسلم: إيتها مقبلة ومدبرة , إذا كان ذلك في الفرج ثم جاءت الآثار متواترة بالنهي عن إتيان النساء في أدبارهن

فمن ذلك ,

مساوئ الأخلاق للخرائطي (ص: 211) 445 - حدثنا علي بن حرب، ثنا زيد بن أبي الزرقاء، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عامر بن يحيى المعافري، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس ، أن ناسا من حمير أتوا النبي صلى الله عليه وسلم، فسألوه عن أشياء، فقال رجل: إني أحب النساء.

فأنزل الله عز وجل: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ائتها مقبلة ومدبرة، إذا كان ذلك في الفرج

أحاديث ذات صلة