أُثِرَ أنَّ عُمَرَ لمَّا جُرِح سَقاه الطبيبُ لَبَنًا فخرَج مِن جُرحِه ، فقال الطبيبُ: اعهَدْ إلى الناسِ ، فعهِد إليهِم ووصَّى

الدلالات الموضوعية:# إمامة وخلافة - الاستخلاف# وصايا - وصية من لا يعيش مثله# مريض - ما يقوله من أيس من حياته# فتن - مقتل عمر# مريض - شدة المرض
المصدر: إرواء الغليل
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (294)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (3/346)

الشرح والتوضيح

هذا الحديثُ في مَقتلِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رضِيَ اللهُ عنه، وكانَ ذلكَ في أرْبَعٍ بقينَ مِن ذِي الحِجَّةِ سنةَ ثلاثٍ وعِشرينَ، وطعَنَه أبو لُؤلؤةَ المجوسيُّ غُلامُ المغيرةِ بنِ شُعبةَ في صَلاةِ الفجرِ؛ فلما نُقِلَ إلي بيتِه أرادَ أن يستوثِقَ مِن حالِ جُرحِه، فيروي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "أن عمر لما جرح سقاه الطبيب لبنا فخرج من جرحه" وقد سقاه لبنًا بعدَ أن سقاه النَّبيذ ليتَبيَّنَ الخارجَ مِنَ الجُرحِ هل مشروبُه أم دَمُه، لأنَّه عندَ خُروجِ النَّبيذِ لم يَتبيَّنْ لونُه مِن لونِ الدَّمِ، فلمَّا شرِبَ اللبنَ ظهرَ بياضُهُ عندَ خُروجِه مِن مَوضِعِ الجُرحِ، فعلِموا أنَّهُ ميِّتٌ على كلِّ حالٍ، "فقال الطبيب: اعهد إلى الناس" أي: أوْصِ بالأمرِ مِن بعدِك، ومَن يُولَّى الخلافةَ وأمرَ المسلِمينَ، "فعَهِد إليهم ووصَّى"، وكان قد عَهِدَ أنَّ الأمرَ مِن بَعدِه يكونُ بينَ سِتَّةٍ من الصَّحابةِ يَختارونَ منهم الخَليفةَ، وهم: عُثمانُ بنُ عَفَّانَ، وعليُّ بن أبي طالبٍ، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ، والزُّبَيرُ بنُ العوَّامِ، وسعدُ بن أبي وَقَّاصٍ، وطَلحةُ بنُ عُبَيدِ اللهِ، واستقرَّ الأمرُ بينهم على اختيارِ عُثمانَ بنِ عَفَّانَ رضِيَ اللهُ عنهم جميعًا.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ التَّداوي والتَّطبُّبِ، والأخذُ بالأسبابِ في العلاجِ .

أحاديث ذات صلة