وإن قتلَ مسلمٌ كافر عمدا أضعفتُ ديتهُ لإزالةِ القودِ قضَى به عثمانَ
أخرجه عبد الرزاق (10224)، والدارقطني في ((سننه)) (3289)، والبيهقي (16027) بنحوه.
أعزَّ اللهُ عزَّ وجلَّ المسلِمَ ورفَعَه فوقَ الكافرِ؛ فلا يَتساوى المسلِمُ بالكافرِ؛ لا في الدُّنيا ولا في الآخِرةِ.
وفي هذا الحديثِ يَقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "إنْ قتَلَ مُسلمٌ كافرًا عمْدًا"، وفي رِوايةِ الدَّارقطنيِّ: "أنَّ رجُلًا مُسلِمًا قتَلَ رجُلًا مِن أهلِ الذِّمَّةِ"، وهم اليهودُ والنَّصارى الذين رَضُوا بدَفعِ الجِزيةِ، ويكونُ لهم العهْدُ والأمانُ، وكان ذلك في عهْدِ الخليفةِ عُثمانَ بنِ عفَّانَ رضِيَ اللهُ عنه، "أضعَفْتُ دِيتَه"، أي: تُضاعَفُ الدِّيةُ التي تُدفَعُ لأولياءِ الكافرِ، فيَأخُذون دِيةً كاملةً، بدلًا مِن نِصفِ الدِّيةِ المُقرَّرةِ لهم؛ وذلك "لإزالةِ القَوَدِ"، يعني: شُدِّدَت الدِّيةُ حتى جُعِلَت مِثلَ دِيَةِ المسلِمِ؛ حتَّى لا يُطالِبَ ولِيُّ المقتولِ بالقِصاصِ، ولِمَنْعِ قتْلِ المسلِمِ بالكافرِ قِصاصًا؛ حتى لا يَتساوى المسلِمُ بالكافرِ، ثمَّ قال ابنُ عمَرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "قَضَى به عُثمانُ"، أي: حكَمَ بذلك الخليفةُ عُثمانُ بنُ عفَّانَ رضِيَ اللهُ عنه( ).
مصنف عبد الرزاق الصنعاني (6/ 128) 10224 - عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر : أن رجلا مسلما قتل رجلا من أهل الذمة عمدا، فرفع إلى عثمان فلم يقتله، وغلظ عليه الدية مثل دية المسلم
سنن الدارقطني (4/ 176) 3289 - نا محمد بن إسماعيل الفارسي , نا إسحاق بن إبراهيم , نا عبد الرزاق , عن معمر , عن الزهري , عن سالم , عن ابن عمر , أن رجلا مسلما قتل رجلا من أهل الذمة عمدا , فرفع إلى عثمان فلم يقتله وغلظ عليه الدية مثل دية المسلم
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (16/ 188) 16027 - أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمى وأبو بكر ابن الحارث الفقيه الأصبهانى قالا: أخبرنا على بت عمر الحافظ، حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهرى، عن سالم، عن ابن عمر - رضي الله عنه -، أن رجلا مسلما قتل رجلا من أهل الذمة عمدا ورفع إلى عثمان - رضي الله عنه - فلم يقتله، وغلظ عليه الدية مثل دية المسلم