أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ثم صلى الفجرَ حين بَرَقَ الفجرُ وحَرُمَ الطعامُ على الصائمِ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - وقت صلاة الفجر# صلاة - مواقيت الصلاة# صيام - وقت الإمساك
المصدر: المجموع للنووي
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: النووي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (149) في أثناء حديث بلفظه، وأبو داود (393)، وأحمد (3081) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

للصَّلاةِ مواقيتُ مُحدَّدةٌ علَّمَها جِبريلُ عليه السَّلامُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلَّمَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه رضِيَ اللهُ عنهم، وعلَّمها الصحابةُ لِمَن بعدَهم.

وهذا المتْنُ جُزءٌ مِن حديثٍ عند التِّرمذيِّ، وفيه يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أَمَّنِـي جِبريلُ عندَ البَيتِ مرَّتينِ"، أي: إنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ صلَّى إمامًا بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومينِ، في كُلِّ يومٍ الصَّلواتِ الخمسَ، يُعلِّمُه فيها كَيفيَّتَها، ومَوعِدَها، ومِيقاتَها، ثمَّ قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "ثم صلَّى الفجرَ حين برَقَ الفجْرُ وحَرُمَ الطَّعامُ على الصائمِ"، أي: عندَ طُلوعِ الفَجرِ الثاني، أو ما يُعرَفُ بالفَجرِ الصَّادقِ؛ وهوَ ظُهورُ الضَّوءِ المُستعرِضِ، وهو الوقتُ الذي يَمتنِعُ فيه الصائمُ عن تناوُلِ الطَّعامِ، ويَبدأُ الصِّيامُ، وهذا هو الوقتُ الأوَّلُ لصَلاةِ الفجْرِ، وكان جِبريلُ عليه السَّلامُ -كما في الرِّوايةِ- قد صلَّى بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّبحَ في اليومِ التالي "حين أسفَرَتِ الأرضُ"، أي: أخَّرَها إلى وقتِ انتِشارِ الضَّوءِ وقبْلَ طُلوعِ الشمسِ، ثمَّ قال جِبريلُ للنبيِّ: "يا محمَّدُ، هذا وقتُ الأنبياءِ مِن قَبْلِك، والوقتُ فيما بيْن هذينِ الوَقتينِ"، أي: إنَّ وقتَ كلِّ صلاةٍ ما بينَ أوَّلِ وقتِها، كما بيَّنه في اليومِ الأوَّلِ، وبينَ آخِرِ وقتِها كما بيَّنه في اليومِ الثاني؛ فالصَّلاةُ في أوَّلِه، ووَسطِه، وآخِرِه .

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (1/ 278) ((‌149- حدثنا هناد بن السري قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن حكيم بن حكيم وهو ابن عباد بن حنيف قال: أخبرني نافع بن جبير بن مطعم، قال: أخبرني ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أمني جبريل عند البيت مرتين، فصلى الظهر في الأولى منهما حين كان الفيء مثل الشراك، ثم صلى العصر حين كان كل شيء مثل ظله، ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس وأفطر الصائم، ثم صلى العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى الفجر حين برق الفجر، وحرم الطعام على الصائم، وصلى المرة الثانية الظهر حين كان ظل كل شيء مثله لوقت العصر بالأمس، ثم صلى العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، ثم صلى المغرب لوقته الأول، ثم صلى العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل، ثم صلى الصبح حين أسفرت الأرض، ثم التفت إلي جبريل، فقال: يا محمد، هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت فيما بين هذين الوقتين)).

وفي الباب عن أبي هريرة، وبريدة، وأبي موسى، وأبي مسعود، وأبي سعيد، وجابر، وعمرو بن حزم، والبراء، وأنس)).

[سنن أبي داود] (1/ 107) ‌393- حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن سفيان، حدثني عبد الرحمن بن فلان بن أبي ربيعة، عن حكيم بن حكيم، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمني جبريل عليه السلام عند البيت مرتين، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس وكانت قدر الشراك، وصلى بي العصر حين كان ظله مثله، وصلى بي يعني المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين غاب الشفق، وصلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم، فلما كان الغد صلى بي الظهر حين كان ظله مثله، وصلى بي العصر حين كان ظله مثليه، وصلى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء إلى ثلث الليل، وصلى بي الفجر فأسفر)) ثم التفت إلي فقال: ((يا محمد، هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت ما بين هذين الوقتين)).

[مسند أحمد] (5/ 202 ط الرسالة) ((‌3081- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث، حدثني حكيم بن حكيم، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أمني جبريل عند البيت، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس فكانت بقدر الشراك، ثم صلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثله، ثم صلى بي المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى بي العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم، ثم صلى الغد الظهر حين كان ظل كل شيء مثله، ثم صلى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، ثم صلى بي المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى بي العشاء إلى ثلث الليل الأول، ثم صلى بي الفجر فأسفر، ثم التفت إلي فقال: يا محمد، هذا وقت الأنبياء من قبلك، الوقت فيما بين هذين الوقتين)).

3082- حدثني أبو نعيم، حدثنا سفيان، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة، عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف ، فذكره بإسناده ومعناه.

إلا أنه قال في الفجر في اليوم الثاني: (( لا أدري أي شيء قال)).

وقال في العشاء: (( صلى بي حين ذهب ثلث الليل الأول)).

أحاديث ذات صلة