إِنَّ عَامَّةَ عذابِ القبرِ مِنَ البولِ فَتَنَزَّهوا مِنَ البولِ
أخرجه الطبراني (11/ 79) (11104) باختلاف يسير، والحاكم (654) مختصرا، البيهقي في ((إثبات عذاب القبر)) (121).
حثَّ الشَّرعُ الحكيمُ على التَّطهُّرِ والتَّنظُّفِ مِن كلِّ مُسْتقذَرٍ؛ كالبولِ والغائطِ وسائرِ النَّجاساتِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخْبِرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنَّ عامَّةَ عذابِ القبْرِ مِن البَولِ"، أي: أكثرُ ما يُعذَّبُ النَّاسُ به في قُبورِهم هو عدَمُ الاستنجاءِ مِن بَولِهم، "فتَنزَّهوا"، أي: تَطهَّرُوا، "مِن البَولِ"، ومعناه ضرورةُ التَّحفُّظِ مِن البولِ والحذَرِ، وحُسْنِ الاستنجاءِ منه، حتَّى لا يُصِيبَ البدَنَ أو الملابِسَ، فيُنجِّسَها، فيكونَ جزاؤه عَذابًا في القبْرِ بعدَ الموتِ، والمرأةُ والرَّجُلُ في ذلك سواءٌ، فعليهما أنْ يَعتَنِيَا بالأمْرِ؛ فيكونَ البولُ في مَحَلٍّ لا يَتطايَرُ منه البولُ على الإنسانِ، وإذا أصابَهُ شَيءٌ منه، فيَصُبُّ عليه الماءَ، ويَغسِلُ مكانَ ما أصابَه؛ حتَّى يكونَ قد تحرَّزَ مِن البولِ.
وفي الحَديثِ: التَّحذيرُ مِن التَّنجُّسِ بالبَولِ، والحَثُّ على التَّطهُّرِ منه ومُعاهدَتِه.
وفيه: إثباتُ عذابِ القبْرِ، وأنَّ أكثرَ الذُّنوبِ التي يُعذَّبُ بها الموتَى في قُبورِهم عَدَمُ التنزُّهِ مِن البَولِ.
وفيه: أنَّ الاستِنزاهَ مِن البَولِ والتطهُّرَ منه طَهارةً كاملةً مِن أسبابِ الوقايةِ مِن عذابِ القَبرِ .
[المعجم الكبير – للطبراني] (11/ 79) :
11104 - حدثنا عبدان بن أحمد، ثنا زيد بن الحريش، ثنا عبد الله بن خراش، عن العوام بن حوشب، عن مجاهد، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عامة عذاب القبر من البول فتنزهوا عنه
المستدرك على الصحيحين (1/ 293) :
654 - أخبرناه علي بن عيسى، ثنا إبراهيم بن أبي طالب، ثنا محمد بن رافع، ثنا إسحاق بن منصور، ثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس ، رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: عامة عذاب القبر من البول
إثبات عذاب القبر للبيهقي (ص87) :
121 - وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغاني، ثنا محمد بن سابق، ثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عامة عذاب القبر من البول، فتنزهوا من البول