- بَيْنا أنا نائِمٌ رَأَيْتُ في يَدَيَّ سِوارَيْنِ مِن ذَهَبٍ، فأهَمَّنِي شَأْنُهُما، فَأُوحِيَ إلَيَّ في المَنامِ أنِ انْفُخْهُما ، فَنَفَخْتُهُما فَطارا، فأوَّلْتُهُما كَذّابَيْنِ يَخْرُجانِ مِن بَعْدِي، فَكانَ أحَدُهُما العَنْسِيَّ صاحِبَ صَنْعاءَ، والآخَرُ مُسَيْلِمَةَ صاحِبَ اليَمامَةِ .
أخرجه البخاري (4374) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (4375) باختلاف يسير
نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7036 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (7036، 7037) ، ومسلم (855) أوله في أثناء حديث، (2274).
يُبَيِّنُ النَّبيُّ صَلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ الأُمَّةَ الإسلاميَّةَ هي المُتَأَخِّرةُ وُجودًا في الدُّنيا والسَّابِقةُ لِلأُمَمِ يَومَ القيامةِ حِسابًا ودُخولًا لِلجنَّةِ.
ثُمَّ يُبَيِّنُ صَلَّى الله عليه وسلَّم أنَّه بَينَما هو نائِمٌ، إذْ أُتي بِخَزائِنِ الأرضِ فَوُضِعَ في يَدَيهِ سِوارانِ مِن ذَهَبٍ فَكَبُرا عليه، أي: ثَقُلا عليه وأَهَمَّاه، أي: أقلَقاه وأَحْزَناه؛ لِأنَّ الذَّهَبَ حَرامٌ عَلى الرِّجالِ ومِن حِلْيةِ النِّساءِ، فَأُوحِيَ إلَيهِ عَلى لِسانِ المَلَكِ أو وحَيَ إلهامٍ، أن أَنْفُخَهما، فَنَفَختُهما فَطارَا، إشارةً إلى حَقارةِ الكَذَّابَينَ، وأَنَّهُما يُمْحَقانِ بِأَدنى ما يُصيبهما مِن بَأْسِ اللهِ حَتَّى يَصيرَا كالشَّيءِ الَّذي يُنْفَخُ فيهِ فَيَطير في الهَواءِ، فَأَوَّلتُهما الكَذَّابَيْنِ اللَّذَينِ أنا بَيْنَهما، صاحِبَ صَنْعاءَ عَبْهَلَةَ بنَ كَعْب العَنْسيَّ وصاحِبَ اليَمامةِ مُسَيْلِمةَ الكَذَّابَ، واسْمه يَمامةُ ومُسَيْلِمةُ لَقَبٌ لَه.
في الحَديثِ: تَأْويلُ النَّبيِّ صَلَّى الله عليه وسلَّم لِلرُّؤْيا.
وَفيه: أنَّ رُؤْيا الأَنْبياءِ حَقٌّ؛ لِأَنَّه تَمَّ القَضاءُ عَلى الكَذَّابَينَ العَنْسِيِّ ومُسَيْلِمةَ.
وَفيه: فَضلُ الأُمَّةِ الإسلاميَّةِ.
وَفيه: أنَّ الذَّهَبَ لَيْسَ مِن لِباسِ الرِّجالِ.
صحيح مسلم (4/ 1781 ت عبد الباقي) :
22 - (2274) وحدثنا محمد بن رافع.
حدثنا عبد الرزاق.
أخبرنا معمر عن همام بن منبه.
قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فذكر أحاديث منها:وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "بينا أنا نائم أتيت خزائن الأرض.
فوضع في يدي أسوارين من ذهب.
فكبرا علي وأهماني.
فأوحي إلي أن انفخهما.
فنفختهما فذهبا.
فأولتهما الكذابين اللذين أنا بينهما: صاحب صنعاء، وصاحب اليمامة".
[صحيح البخاري] (5/ 170) :
4375 - حدثنا إسحاق بن نصر: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بينا أنا نائم أتيت بخزائن الأرض، فوضع في كفي سواران من ذهب، فكبرا علي، فأوحي إلي أن انفخهما، فنفختهما فذهبا، فأولتهما الكذابين اللذين أنا بينهما: صاحب صنعاء وصاحب اليمامة.
صحيح مسلم (4/ 1781 ت عبد الباقي) :
21 - (2274) فقال ابن عباس: فسألت عن قول النبي صلى الله عليه وسلم "إنك أرى الذي أريت فيك ما رأيت" فأخبرني أبو هريرة ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بينا أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب.
فأهمني شأنهما.
فأوحي إلي في المنام أن انفخهما.
فنفختهما فطارا.
فأولتهما كذابين يخرجان من بعدي.
فكان أحدهما العنسي، صاحب صنعاء.
والآخر مسيلمة صاحب اليمامة".
[صحيح البخاري] (5/ 170) :
4373 - حدثنا أبو اليمان : أخبرنا شعيب، عن عبد الله بن أبي حسين: حدثنا نافع بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم مسيلمة الكذاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل يقول: إن جعل لي محمد من بعده تبعته، وقدمها في بشر كثير من قومه، فأقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه ثابت بن قيس بن شماس، وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم قطعة جريد، حتى وقف على مسيلمة في أصحابه، فقال: لو سألتني هذه القطعة ما أعطيتكها، ولن تعدو أمر الله فيك، ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وإني لأراك الذي أريت فيه ما رأيت، وهذا ثابت يجيبك عني، ثم انصرف عنه.
4374 - قال ابن عباس: فسألت عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنك أرى الذي أريت فيه ما رأيت، فأخبرني أبو هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينا أنا نائم، رأيت في يدي سوارين من ذهب، فأهمني شأنهما، فأوحي إلي في المنام: أن انفخهما، فنفختهما فطارا، فأولتهما كذابين يخرجان بعدي، أحدهما العنسي، والآخر مسيلمة