يَغْزُو جيشٌ الكعبةَ ، فإذا كانوا ببَيْدَاءَ من الأرضِ ، خُسِفَ بأَوَّلِهِم ، ثم يُبْعَثُونَ على نِيَّاتِهِم

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - الخسف بالجيش الذي يؤم البيت# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# قيامة - البعث على النيات
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2118)، ومسلم (2884) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

يَغْزُو جَيْشٌ الكَعْبَةَ، فإذا كانُوا ببَيْداءَ مِنَ الأرْضِ، يُخْسَفُ بأَوَّلِهِمْ وآخِرِهِمْ.

قالَتْ: قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، كيفَ يُخْسَفُ بأَوَّلِهِمْ وآخِرِهِمْ وفيهم أسْواقُهُمْ ومَن ليسَ منهمْ؟ قالَ: يُخْسَفُ بأَوَّلِهِمْ وآخِرِهِمْ، ثُمَّ يُبْعَثُونَ علَى نِيَّاتِهِمْ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2118 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2118)، ومسلم (2884) لقدْ جَعَل اللهُ عزَّ وجلَّ لمَكَّةَ المُكرَّمةِ والمدينةِ المُنوَّرةِ مَنزِلةً تَفُوقُ غيرَهما مِن الأماكنِ والمَنازلِ، وعجَّلَ العُقوبةَ لمَن أرادَهُما بسُوءٍ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه في آخِرِ الزَّمانِ يَقصِدُ جَيشٌ عَظيمٌ الكَعْبةَ لتَخريبِها، حتَّى إذا كانَوا في بَيْداءَ مِن الأرضِ -أي: بأرْضٍ مُتَّسعةٍ مَلْسَاءَ لا شَيءَ بِها، ويَعني مَوضعًا مِن الصَّحارَى فيما بيْن مكَّةَ والمدينةِ- خَسَفَ اللهُ الأرضَ مِن تَحتِهم، فوَقَعوا فيها مِن أوَّلِهمْ إلى آخِرِهمْ، فَعمَّهُم كلَّهُم بالخسْفِ، وزاد مُسلمٌ في رِوايةٍ: «فلا يَبْقى إلَّا الشَّريدُ الَّذي يُخبِرُ عنهم».

فَتَساءلتْ أمُّ المُؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: كيفَ يَعُمُّ العِقابُ الجميعَ وفيهم أهْلُ سُوقِهم ممَّن يَبِيعون ويَشترُون، ومَن ليس منْهم ممَّن صادَفَ وُجودُه معهم عندَ وُقوعِ الخسْفِ، ولمْ يَنوِ غَزْوَ الكَعبةِ، ولا التَّعرُّضَ لها؟ فاستَشْكَلَت أمُّ المؤمنينَ وُقوعَ العذابِ على مَن لا إرادةَ له في القتالِ الَّذي هو سَببُ العُقوبةِ، فبَيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الخَسْفَ يَعُمُّهم، ثمَّ يَبعَثُهم اللهُ عزَّ وجلَّ يومَ القِيامةِ، فيُحاسَبُ كلٌّ منهم بحسَبِ نِيَّتِه وقصْدِه؛ إنْ خَيرًا فخَيرٌ، وإنْ شَرًّا فشَرٌّ.

وفي الحَديثِ: أهميَّةُ النِّيَّةِ وأثَرُها على العَبدِ.

وفيه: عِنايةُ اللهِ تعالَى بالبَيْتِ الحَرامِ.

وفيه: أنَّ مَن كَثَّرَ سَوادَ قَومٍ جَرَى عليه حُكْمُهم في ظاهِرِ عُقوباتِ الدُّنيا.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 65) 2118- حدثنا محمد بن الصباح: حدثنا إسماعيل بن زكرياء، عن محمد بن سوقة، عن نافع بن جبير بن مطعم قال: حدثتني عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يغزو جيش الكعبة، فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم، قالت: قلت: يا رسول الله، كيف يخسف بأولهم وآخرهم، وفيهم أسواقهم، ومن ليس منهم؟ قال: يخسف بأولهم وآخرهم، ثم يبعثون على نياتهم)).

[صحيح مسلم] (4/ 2210 ) ((8- (‌2884) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا يونس بن محمد.

حدثنا القاسم بن الفضل الحداني عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن الزبير؛ أن عائشة قالت

عبث رسول الله صلى الله عليه وسلم في منامه.

فقلنا: يا رسول الله! صنعت شيئا في منامك لم تكن تفعله.

فقال ((العجب إن ناسا من أمتي يؤمون بالبيت برجل من قريش.

قد لجأ بالبيت.

حتى إذا كانوا بالبيداء خسف بهم)) فقلنا: يا رسول الله! إن الطريق قد يجمع الناس.

قال ((نعم.

فيهم المستبصر والمجبور وابن السبيل.

يهلكون مهلكا واحدا.

ويصدرون مصادر شتى.

يبعثهم الله على نياتهم)).

أحاديث ذات صلة