دَخَلْتُ الجَنَّةَ أوْ أتَيْتُ الجَنَّةَ، فأبْصَرْتُ قَصْرًا، فَقُلتُ: لِمَن هذا؟ قالوا: لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فأرَدْتُ أنْ أدْخُلَهُ، فَلَمْ يَمْنَعْنِي إلَّا عِلْمِي بغَيْرَتِكَ قالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: يا رَسولَ اللَّهِ، بأَبِي أنْتَ وأُمِّي يا نَبِيَّ اللَّهِ، أوَعَلَيْكَ أغارُ؟

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب# جنة - قصور الجنة# مناقب وفضائل - صفة عمر# نكاح - الغيرة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5226)، ومسلم (2394)

الشرح والتوضيح

بيْنا نَحْنُ عِنْدَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذْ قالَ: بيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي في الجَنَّةِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ تَتَوَضَّأُ إلى جَانِبِ قَصْرٍ، فَقُلتُ: لِمَن هذا القَصْرُ؟ فَقالوا: لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَذَكَرْتُ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا، فَبَكَى عُمَرُ وقالَ: أَعَلَيْكَ أَغَارُ يا رَسولَ اللَّهِ! الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3242 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2395) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصِفُ الجنَّةَ وما فيها مِن النَّعيمِ، وكان يُبشِّرُ بها بَعضَ أصحابِه؛ بَيانًا لكَرامتِهم، وحثًّا لغَيرِهم على الاجتهادِ في الطَّاعاتِ حتَّى يَنالوا الجنَّةَ.

وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصْحابَه أنَّه بيْنَما هو نائِمٌ رَأى نَفْسَه في الجَنَّةِ - ورُؤيا الأنبياءِ حقٌّ ووحْيٌ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ- ورَأى امْرَأةً تَتَوضَّأُ إلى جانِبِ قَصْرٍ وُضوءًا شَرعيًّا، ولا يَلزَمُ أنْ يكونَ على جِهةِ التَّكليفِ، أو المُرادُ الوُضوءُ اللُّغويُّ -وهو الطَّهارةُ والتَّنظُّفُ- لِتَزدادَ وَضاءةً وحُسْنًا، فسَأَلَ: لِمَن هذا القَصرُ؟ فأَجابَتْه الملائكةُ أنَّه لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، وفي رِوايةٍ في البُخاريِّ مِن حَديثِ جابرٍ رَضيَ اللهُ عنه: «فأردْتُ أنْ أدْخُلَه فأنْظُرَ إليه»؛ ليَرى ما فيهِ ويَصِفَه لعُمَرَ، ثمَّ تَذكَّرَ أنَّ في دُخولِه إيَّاه قدْ يَرى الحُورَ على تَبذُّلِهنَّ في مَساكنِهنَّ، فتَذَكَّرَ غَيرةَ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، فَوَلَّى مُدبِرًا ورجَعَ عن دُخولِ القصْرِ إكرامًا منه لعُمَرَ رَضيَ اللهُ عنه، فلمَّا سَمِع عمَرُ رَضيَ اللهُ عنه ذلك بَكى شُكرًا للهِ عزَّ وجلَّ على ما أَولاه مِن نِعَمِه، وتَأدُّبًا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو تَشَوُّقًا إلى الوعْدِ والبُشرى بالجنَّةِ، وقالَ: «أعَلَيكَ أغارُ يا رَسولَ الله!»، أي: لا تَصدُرُ الغَيرةُ منِّي تُجاهَكَ يا رسولَ اللهِ؛ لأنَّه لا يَجِبُ أنْ يُظَنَّ به شَيءٌ مِن السُّوءِ، خاصةً وأنَّ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنه لم يَنَلْ هذا القدْرَ ويَرتفِعَ تلك الدَّرَجةَ إلَّا بسَببِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعلى يَدَيْه.

وفي الحَديثِ: فَضلُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهُ.

وَفيه: أنَّ الجنَّةَ مَخلوقةٌ، وأنَّ جَواريَها خُلِقْنَ، فهنَّ يَتقلَّبْنَ في النَّعيمِ انتظارًا لقُدومِ المؤمنينَ عليهنَّ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 36) 5226- حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي: حدثنا معتمر، عن عبيد الله، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((دخلت الجنة أو أتيت الجنة، فأبصرت قصرا، فقلت: لمن هذا؟ قالوا: لعمر بن الخطاب، فأردت أن أدخله، فلم يمنعني إلا علمي بغيرتك.

قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي يا نبي الله، أوعليك أغار)).

[صحيح مسلم] (4/ 1862 ) ((20- (‌2394) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.

حدثنا أبي.

حدثنا سفيان عن عمرو وابن المنكدر، سمعا جابرا يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ح وحدثنا زهير بن حرب (واللفظ له).

حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن المنكدر وعمرو، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((دخلت الجنة فرأيت فيها دارا أو قصرا.

فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب.

فأردت أن أدخل.

فذكرت غيرتك)) فبكى عمر وقال: أي رسول الله! أو عليك يغار))

20- م- (‌2394) وحدثناه إسحاق بن إبراهيم.

أخبرنا سفيان عن عمرو وابن المنكدر، عن جابر .

ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا سفيان عن عمرو، سمع جابرا.

ح وحدثناه عمرو الناقد.

حدثنا سفيان عن ابن المنكدر.

سمعت جابرا عن النبي صلى الله عليه وسلم.

بمثل حديث ابن نمير وزهير

أحاديث ذات صلة