- مَاتَ ابْنٌ لأَبِي طَلْحَةَ، مِن أُمِّ سُلَيْمٍ، فَقالَتْ لأَهْلِهَا: لا تُحَدِّثُوا أَبَا طَلْحَةَ بابْنِهِ حتَّى أَكُونَ أَنَا أُحَدِّثُهُ قالَ: فَجَاءَ فَقَرَّبَتْ إلَيْهِ عَشَاءً، فأكَلَ وَشَرِبَ، فَقالَ: ثُمَّ تَصَنَّعَتْ له أَحْسَنَ ما كانَ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذلكَ، فَوَقَعَ بهَا، فَلَمَّا رَأَتْ أنَّهُ قدْ شَبِعَ وَأَصَابَ منها، قالَتْ: يا أَبَا طَلْحَةَ أَرَأَيْتَ لو أنَّ قَوْمًا أَعَارُوا عَارِيَتَهُمْ أَهْلَ بَيْتٍ، فَطَلَبُوا عَارِيَتَهُمْ، أَلَهُمْ أَنْ يَمْنَعُوهُمْ؟ قالَ: لَا، قالَتْ: فَاحْتَسِبِ ابْنَكَ، قالَ: فَغَضِبَ، وَقالَ: تَرَكْتِنِي حتَّى تَلَطَّخْتُ، ثُمَّ أَخْبَرْتِنِي بابْنِي، فَانْطَلَقَ حتَّى أَتَى رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فأخْبَرَهُ بما كَانَ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكُما في غَابِرِ لَيْلَتِكُما قالَ: فَحَمَلَتْ، قالَ: فَكانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في سَفَرٍ وَهي معهُ، وَكانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذَا أَتَى المَدِينَةَ مِن سَفَرٍ، لا يَطْرُقُهَا طُرُوقًا ، فَدَنَوْا مِنَ المَدِينَةِ، فَضَرَبَهَا المَخَاضُ ، فَاحْتُبِسَ عَلَيْهَا أَبُو طَلْحَةَ، وَانْطَلَقَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ،

قالَ: يقولُ أَبُو طَلْحَةَ: إنَّكَ لَتَعْلَمُ، يا رَبِّ إنَّه يُعْجِبُنِي أَنْ أَخْرُجَ مع رَسولِكَ إذَا خَرَجَ، وَأَدْخُلَ معهُ إذَا دَخَلَ، وَقَدِ احْتَبَسْتُ بما تَرَى، قالَ: تَقُولُ أُمُّ سُلَيْمٍ: يا أَبَا طَلْحَةَ ما أَجِدُ الذي كُنْتُ أَجِدُ، انْطَلِقْ، فَانْطَلَقْنَا، قالَ وَضَرَبَهَا المَخَاضُ حِينَ قَدِمَا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا فَقالَتْ لي أُمِّي: يا أَنَسُ لا يُرْضِعُهُ أَحَدٌ حتَّى تَغْدُوَ به علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ احْتَمَلْتُهُ، فَانْطَلَقْتُ به إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ فَصَادَفْتُهُ وَمعهُ مِيسَمٌ، فَلَمَّا رَآنِي قالَ: لَعَلَّ أُمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟ قُلتُ: نَعَمْ، فَوَضَعَ المِيسَمَ، قالَ: وَجِئْتُ به فَوَضَعْتُهُ في حِجْرِهِ، وَدَعَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بعَجْوَةٍ مِن عَجْوَةِ المَدِينَةِ، فلاكَهَا في فيه حتَّى ذَابَتْ، ثُمَّ قَذَفَهَا في فِيِّ الصَّبِيِّ، فَجَعَلَ الصَّبِيُّ يَتَلَمَّظُهَا، قالَ: فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: انْظُرُوا إلى حُبِّ الأنْصَارِ التَّمْرَ قالَ: فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - أم سليم# أسماء - من سماه النبي ابتداء# مولود - تحنيك المولود# مناقب وفضائل - أبو طلحة# مولود - أحكام المولود# زينة اللباس - لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم# أطعمة - أكل التمر# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تبرك الناس به
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (13026)، وابن حبان (7188) كلاهما بلفظ مقارب، وأخرجه البخاري (1301) بنحوه مختصرًأأخرجه البخاري (1301)، ومسلم (2144).أخرجه مسلم (2144)، وأبو داود (4951)، وأحمد (13210) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

اشْتَكَى ابْنٌ لأبِي طَلْحَةَ، قالَ: فَمَاتَ، وأَبُو طَلْحَةَ خَارِجٌ، فَلَمَّا رَأَتِ امْرَأَتُهُ أنَّهُ قدْ مَاتَ هَيَّأَتْ شيئًا، ونَحَّتْهُ في جَانِبِ البَيْتِ، فَلَمَّا جَاءَ أَبُو طَلْحَةَ قالَ: كيفَ الغُلَامُ، قالَتْ: قدْ هَدَأَتْ نَفْسُهُ، وأَرْجُو أَنْ يَكونَ قَدِ اسْتَرَاحَ، وظَنَّ أَبُو طَلْحَةَ أنَّهَا صَادِقَةٌ، قالَ: فَبَاتَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ اغْتَسَلَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَعْلَمَتْهُ أنَّهُ قدْ مَاتَ، فَصَلَّى مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ أَخْبَرَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما كانَ منهمَا، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لَكُما في لَيْلَتِكُما قالَ سُفْيَانُ: فَقالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ: فَرَأَيْتُ لهما تِسْعَةَ أَوْلَادٍ كُلُّهُمْ قدْ قَرَأَ القُرْآنَ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1301 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1301)، ومسلم (2144) الحزنُ على المُصابِ غَريزةٌ طبيعيَّةٌ، ولكنَّ المؤمنَ الصادِقَ يَستطيعُ أن يَتغلَّبَ عليه بالتحلِّي بالصَّبرِ، والرِّضا بقَضاءِ الله وقدَرِه والتَّسليمِ لأمْرِه.

وفي هذا الحَديثِ يَحكي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ ابنًا لأبي طَلحةَ رَضيَ اللهُ عنه مَرِضَ، وأبو طَلحةَ هو زَيدُ بنُ سَهلٍ زَوجُ أُمِّ أَنسٍ أُمِّ سُلَيمٍ، وهذا الابنُ هو أخو أنسٍ لأُمِّه أمِّ سُلَيمٍ رَضيَ اللهُ عنهم، وقدْ جاء في صَحيحِ ابنِ حِبَّانَ أنَّ هذا الابنَ هو أبو عُمَيرٍ الَّذي كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُداعِبُه بقولِه: «يا أبا عُمَيْر، ما فعَلَ النُّغَيْر؟» فاشتَكَى، أي: مرِضَ هذا الطِّفلُ، ثمَّ مات، وكان أبو طَلْحةَ رَضيَ اللهُ عنه خارجَ البَيتِ، فلمَّا رأتِ امرأتُه أمُّ سُلَيمٍ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه قد مات، أحضرَت طعامًا شهيًّا، ولبِسَت وتهيَّأتْ لزَوجِها، وغسَّلتِ ابنَها، وكفَّنَته، «ونَحَّتْهُ» أي: وضَعَتْه في جانبٍ مِن البَيتِ؛ لئلَّا يَراهُ في أوَّلِ دُخولِه، فلمَّا جاء أبو طَلْحةَ رَضيَ اللهُ عنه قال: كيف الغلامُ؟ فعرَّضَتْ بإجابتِها؛ فقالت: "قدْ هَدَأَتْ نَفْسُه، وأرجو أنْ يَكونَ قدِ استَراحَ"، فإنَّ كلامَها وإنْ كان صادقًا، فإنَّ له فَهْمًا ومعنًى آخَرَ عندَ أبي طَلْحةَ رَضيَ اللهُ عنه، ومعناهُ على الحقيقةِ أنَّه قدْ سكنَتْ رُوحُه عن الحركةِ في جِسمِه، واستراح مِن مَرضِه بالمَوتِ، ومعناهُ عندَ أبي طَلْحةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ الصبيَّ قدْ تَحسَّنتْ صحَّتُه، وسكَنَتْ آلامُه، وأخلَد إلى النَّومِ، وهذا هو التعريضُ الذي فيه مَندوحةٌ عن الكَذِبِ.

فظنَّ أبو طَلحةَ أنَّها صادِقةٌ بحسَبِ المعنى الذي فَهِمَه، وإلَّا فهي صادقةٌ بالنِّسبةِ إلى المعنَى الذي أرادتْ هي، فباتَ أبو طَلْحةَ رَضيَ اللهُ عنه في طُمأنينةٍ عليه، ولَمَّا أَصْبَحَ اغتَسَلَ، وهو كِنايةٌ عن وُقوعِ الجِماعِ بيْنَه وبيْنَ زَوجتِه في تلك اللَّيلةِ؛ فإنَّها كانتْ قدْ جهَّزتْ له العَشاءَ وتَصنَّعتْ كما تَتصنَّعُ المرأةُ لزَوجِها وتَتزَيَّنُ لزَوجِها تعرُّضًا للجِماعِ، فتعشَّى أبو طَلحةَ وأصابَ منها، واغتسَل مِن جَنابتِه لَمَّا أصبَح، فلمَّا أراد أن يَخرُجَ أعلَمَتْه أنَّه قدْ مات، وكان أبو طَلْحةَ رَضيَ اللهُ عنه قد غضِبَ مِن فَعلتِها تلك وتَوريتِها عليه كما في روايةِ مُسلِمٍ، وذهَب إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَشكي له ما صنَعَتْ، فصلَّى مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ أخبَره بما كان بيْنَهما، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لعَلَّ اللهَ أنْ يُبارِكَ لكما في لَيلتِكُما، ويُعوِّضَكما عن فَقيدِكما بالخلَفِ الصَّالحِ، فاستجابَ اللهُ دَعوةَ نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ورزَقَهما اللهُ تِسعةَ أولادٍ مِن ولدِهما عبدِ الله الَّذي حمَلتْ به تلك اللَّيلةَ، كلُّهم قدْ قرأَ -أي: حَفِظَ- القرآنَ؛ جزاءً لهما على صبرِهما، كما أخبَر بذلك سُفْيانُ بنُ عُيَيْنةَ راوي الحديثِ، والَّذي أخبَرَه بذلك رجُلٌ مِن الأنصارِ، وأنَّه قد تحقَّقَتْ دَعوةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لهما بعْدَ زمنٍ.

وفي الحديثِ: فضلُ أمِّ سُلَيمٍ رَضيَ اللهُ عنها، واتِّصافُها بالصَّبرِ على البلاءِ، والرِّضا بالقضاءِ، والتَّسليمِ لأمرِ الله في الضَّرَّاءِ.

وفيه: فضلُ الصَّبرِ، وعاقبتُه الحميدةُ، والتَّعويضُ العاجلُ لكلِّ مَن صبَر عندَ الصَّدمةِ الأولى.

وفيه: الأخذُ بالشِّدَّةِ وترْكُ الرُّخصةِ لِمَن قدَر عليها، وأنَّ ذلك ممَّا يَنالُ به العبدُ رفيعَ الدَّرَجاتِ، وجزيلَ الأجرِ.

وفيه: ذِكرُ المعاريضِ الموهِمةِ إذا دعَتِ الضَّرورةُ إليها، بشَرْطِ ألَّا تُبطِلَ حقًّا لمُسلِمٍ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1689) 22 - (2144) حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك ، قال: ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم في عباءة يهنأ بعيرا له، فقال: هل معك تمر؟ فقلت: نعم، فناولته تمرات، فألقاهن في فيه فلاكهن، ثم فغر فا الصبي فمجه في فيه، فجعل الصبي يتلمظه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حب الأنصار التمر وسماه عبد الله

سنن أبي داود (4/ 288) 4951 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس ، قال: ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، حين ولد والنبي صلى الله عليه وسلم في عباءة يهنأ بعيرا له، قال: هل معك تمر؟ قلت: نعم، قال: فناولته تمرات فألقاهن في فيه فلاكهن ثم فغر فاه فأوجرهن إياه فجعل الصبي يتلمظ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: حب الأنصار التمر وسماه عبد الله

[مسند أحمد] ط الرسالة (20/ 432) 13210 - حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بعبد الله بن أبي طلحة حين ولد، وهو يهنأ بعيرا له، وعليه عباءة فقال: " معك تمر؟ "، فناولته تمرات، فألقاهن في فيه فلاكهن، ثم فغر فاه، ثم أوجرهن إياه، فجعل يتلمظ الصبي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حب الأنصار التمر " وسماه عبد الله

[صحيح مسلم] (4/ 1909 ) :

107 - (2144) حدثني محمد بن حاتم بن ميمون.

حدثنا بهز.

حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت، عن أنس .

قال:

مات ابن لأبي طلحة من أم سليم.

فقالت لأهلها: لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه.

قال فجاء ‌فقربت ‌إليه ‌عشاء.

فأكل وشرب.

فقال: ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك.

فوقع بها.

فلما رأت أنه قد شبع وأصاب منها، قالت: يا أبا طلحة! أرأيت لو أن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت، فطلبوا عاريتهم، ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا.

قالت: فاحتسب ابنك.

قال فغضب وقال: تركتني حتى تلطخت ثم أخبرتني بابني! فانطلق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فأخبره بما كان.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "بارك الله لكما في غابر ليلتكما" قال فحملت.

قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهي معه.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أتي المدينة من سفر، لا يطرقها طروقا.

فدنوا من المدينة.

فضربها المخاض.

فاحتبس عليها أبو طلحة.

وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال يقول أبو طلحة: إنك لتعلم، يا رب! إنه ليعجبني أن أخرج مع رسولك إذا خرج، وأدخل معه إذا دخل.

وقد احتبست بما ترى.

قال تقول أم سليم: يا أبا طلحة! ما أجد الذي كنت أجد.

انطلق.

فانطلقنا.

قال وضربها المخاض حين قدما.

فولدت غلاما.

فقالت لي أمي: يا أنس! لا يرضعه أحد حتى تغدو به على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فلما أصبح احتملته.

فانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال فصادفته ومعه ميسم.

فلما رآني قال "لعل أم سليم ولدت؟ " قلت: نعم.

فوضع الميسم.

قال وجئت به فوضعته في حجره.

ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعجوة

من عجوة المدينة.

فلاكها في فيه حتى ذابت.

ثم قذفها في في الصبي.

فجعل الصبي يتلمظها.

قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "انظروا إلى حب الأنصار للتمر" قال فمسح وجهه وسماه عبد الله.

[مسند أحمد] (20/ 328 ط الرسالة) :

13026 - حدثنا بهز، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: مات ابن لأبي طلحة من أم سليم، فقالت لأهلها: لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه.

قال: فجاء فقربت إليه عشاء، فأكل وشرب، قال: ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك، فوقع بها، فلما رأت أنه قد شبع، وأصاب منها، قالت: يا أبا طلحة، أرأيت أن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت، وطلبوا عاريتهم، ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا.

قالت: فاحتسب ابنك.

فانطلق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبره بما كان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بارك الله لكما في غابر ليلتكما " قال: فحملت.

قال: فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهي معه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى المدينة من سفر لا يطرقها طروقا، فدنوا من المدينة، فضربها المخاض، واحتبس عليها أبو طلحة، وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو طلحة: يا رب، إنك لتعلم أنه يعجبني أن أخرج مع رسولك إذا خرج، وأدخل معه إذا دخل، وقد احتبست بما ترى.

قال: تقول أم سليم: يا أبا طلحة، ما أجد الذي كنت أجد.

فانطلقنا، قال: وضربها المخاض حين قدموا، فولدت غلاما، فقالت لي أمي: يا أنس، لا يرضعنه أحد حتى تغدو به على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: فلما أصبحت احتملته وانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فصادفته ومعه ميسم، فلما رآني قال: " لعل أم سليم ولدت؟ " قلت: نعم.

قال: فوضع الميسم، قال: فجئت به فوضعته في حجره، قال: ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعجوة من عجوة المدينة، فلاكها في فيه حتى ذابت، ثم قذفها في في الصبي، فجعل الصبي يتلمظ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " انظروا إلى حب الأنصار التمر " قال: فمسح وجهه وسماه عبد الله.

الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (16/ 158) :

7188- أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا شيبان بن أبي شيبة حدثنا عمارة بن زاذان حدثنا ثابت عن أنس أن أبا طلحة كان له ابن يكنى أبا عمير قال: فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "أبا عمير ما فعل النغير"؟ قال: فمرض وأبو طلحة غائب في بعض حيطانه فهلك الصبي فقامت أم سليم فغسلته وكفنته وحنطته وسجت عليه ثوبا وقالت: لا يكون أحد يخبر أبا طلحة حتى أكون أنا الذي أخبره فجاء أبو طلحة كالا وهو صائم فتطيبت له وتصنعت له وجاءت بعشائه فقال: ما فعل أبو عمير؟ فقالت: تعشى وقد فرغ قال: فتعشى وأصاب منها ما يصيب الرجل من أهله ثم قالت: يا أبا طلحة أرأيت أهل بيت أعاروا أهل بيت عارية فطلبها أصحابها أيردونها أو يحبسونها؟ فقال: بل يردونها عليهم قالت: احتسب أبا عمير قال: فغضب وانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بقول أم سليم فقال صلى الله عليه وسلم: "بارك الله لكما في غابر ليلتكما"، قال فحملت بعبد الله بن أبي طلحة حتى إذا وضعت وكان يوم السابع قالت لي أم سليم: يا أنس اذهب بهذا الصبي وهذا المكتل وفيه شيء من عجوة إلى النبي صلى الله عليه وسلم حتى يكون هو الذي يحنكه ويسميه قال: فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فمد النبي صلى الله عليه وسلم رجليه وأضجعه في حجره وأخذ تمرة فلاكها ثم مجها في في الصبي فجعل يتلمظها فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أبت الأنصار إلا حب التمر".

[صحيح البخاري] (2/ 82) :

1301 - حدثنا بشر بن الحكم: حدثنا سفيان بن عيينة: أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: اشتكى ابن لأبي طلحة، قال: فمات وأبو طلحة خارج، فلما رأت امرأته أنه قد مات، هيأت شيئا، ونحته في جانب البيت، فلما جاء أبو طلحة قال: كيف الغلام؟ قالت: قد هدأت نفسه، وأرجو أن يكون قد استراح، وظن أبو طلحة أنها صادقة، قال: فبات، فلما أصبح اغتسل، فلما أراد أن يخرج أعلمته أنه قد مات، فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما كان منهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعل الله أن يبارك لكما في ليلتكما.

قال سفيان: فقال رجل من الأنصار: فرأيت لهما تسعة أولاد، كلهم قد قرأ القرآن.

[صحيح البخاري] (2/ 82) 1301- حدثنا بشر بن الحكم: حدثنا سفيان بن عيينة: أخبرنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: ((اشتكى ابن لأبي طلحة، قال: فمات وأبو طلحة خارج، فلما رأت امرأته أنه قد مات، هيأت شيئا، ونحته في جانب البيت، فلما جاء أبو طلحة قال: كيف الغلام؟ قالت: قد هدأت نفسه، وأرجو أن يكون قد استراح، وظن أبو طلحة أنها صادقة، قال: فبات، فلما أصبح اغتسل، فلما أراد أن يخرج أعلمته أنه قد مات، فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بما كان منهما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعل الله أن يبارك لكما في ليلتكما)).

قال سفيان: فقال رجل من الأنصار: فرأيت لهما تسعة أولاد، كلهم قد قرأ القرآن.

[صحيح مسلم] (3/ 1689 ) ((22- (‌2144) حدثنا عبد الأعلى بن حماد.

حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني، عن أنس ابن مالك ، قال

ذهبت بعبد الله بن أبي طلحة الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين ولد.

ورسول الله صلى الله عليه وسلم في عباءة يهنأ بعيرا له.

فقال (هل معك تمر؟) فقلت: نعم.

فناولته تمرات.

فألقاهن في فيه.

فلاكهن.

ثم فغر فا الصبي فمجه في فيه.

فجعل الصبي يتلمظه.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (حب الأنصار التمر) وسماه عبد الله)).

23- (2144) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا يزيد بن هارون.

أخبرنا ابن عون عن ابن سيرين، عن أنس بن مالك .قال

كان ابن لأبي طلحة يشتكي.

فخرج أبو طلحة.

فقبض الصبي.

فلما رجع أبو طلحة قال: ما فعل ابني؟ قالت أم سليم: هو أسكن مما كان.

فقربت إليه العشاء فتعشى.

ثم أصاب منها.

فلما فرغ قالت: واروا الصبي.

فلما أصبح أبو طلحة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره.

فقال (أعرستم الليلة؟) قال: نعم.

قال (اللهم! بارك لهما) فولدت غلاما.

فقال لي أبو طلحة: احمله حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم.

فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم.

وبعثت معه بتمرات.

فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فقال (أمعه شيء؟) قالوا: نعم.

تمرات.

فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فمضغها.

ثم أخذها من فيه.

فجعلها في في الصبي.

ثم حنكه، وسماه عبد الله.

(2144)- حدثنا محمد بن بشار.

حدثنا حماد بن مسعدة.

حدثنا ابن عون عن محمد، عن أنس ، بهذه القصة، نحو حديث يزيد.

107- (‌2144) حدثني محمد بن حاتم بن ميمون.

حدثنا بهز.

حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت، عن أنس .

قال

مات ابن لأبي طلحة من أم سليم.

فقالت لأهلها: لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه.

قال فجاء فقربت إليه عشاء.

فأكل وشرب.

فقال: ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك.

فوقع بها.

فلما رأت أنه قد شبع وأصاب منها، قالت: يا أبا طلحة! أرأيت لو أن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت، فطلبوا عاريتهم، ألهم أن يمنعوهم؟ قال: لا.

قالت: فاحتسب ابنك.

قال فغضب وقال: تركتني حتى تلطخت ثم أخبرتني بابني! فانطلق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فأخبره بما كان.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((بارك الله لكما في غابر ليلتكما)) قال فحملت.

قال فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهي معه.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا أتي المدينة من سفر، لا يطرقها طروقا.

فدنوا من المدينة.

فضربها المخاض.

فاحتبس عليها أبو طلحة.

وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال يقول أبو طلحة: إنك لتعلم، يا رب! إنه ليعجبني أن أخرج مع رسولك إذا خرج، وأدخل معه إذا دخل.

وقد احتبست بما ترى.

قال تقول أم سليم: يا أبا طلحة! ما أجد الذي كنت أجد.

انطلق.

فانطلقنا.

قال وضربها المخاض حين قدما.

فولدت غلاما.

فقالت لي أمي: يا أنس! لا يرضعه أحد حتى تغدو به على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فلما أصبح احتملته.

فانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال فصادفته ومعه ميسم.

فلما رآني قال ((لعل أم سليم ولدت؟)) قلت: نعم.

فوضع الميسم.

قال وجئت به فوضعته في حجره.

ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعجوة

من عجوة المدينة.

فلاكها في فيه حتى ذابت.

ثم قذفها في في الصبي.

فجعل الصبي يتلمظها.

قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((انظروا إلى حب الأنصار للتمر)) قال فمسح وجهه وسماه عبد الله.107- م- (2144) حدثنا أحمد بن الحسن بن خراش.

حدثنا عمرو بن عاصم.

حدثنا سليمان بن المغيرة.

حدثنا ثابت.

حدثني أنس بن مالك قال: مات ابن لأبي طلحة.

واقتص الحديث بمثله.

أحاديث ذات صلة