كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي حتَّى تَرِمَ، أوْ تَنْتَفِخَ قَدَمَاهُ، فيُقَالُ له، فيَقولُ: أفلا أكُونُ عَبْدًا شَكُورًا.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الاجتهاد في العبادة# رقائق وزهد - شكر النعم# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - اجتهاده في العبادة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: المغيرة بن شعبة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (18238)، ووكيع في ((الزهد)) (148) واللفظ لهما، ومسلم (2819)، والترمذي (412) بنحوه مطولا.

الشرح والتوضيح

إنْ كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيَقُومُ لِيُصَلِّيَ حتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ - أَوْ سَاقَاهُ - فيُقَالُ له فيَقولُ: أَفلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا.

الراوي : المغيرة بن شعبة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1130 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2819)، والترمذي (412)، والنسائي (1644) باختلاف يسير.

كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعرَفَ الناسِ باللهِ عزَّ وجلَّ، وأخْشاهم له، وأعبَدَهم له، وقد كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دائمَ العِبادةِ للهِ عزَّ وجلَّ في لَيلِه ونَهارِه.

وفي هذا الحديثِ بَيانٌ لحالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في العِبادةِ واجتهادِه فيها؛ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَقومُ مِن اللَّيلِ حتَّى تَرِمَ قَدَماهُ، أي: تَتورَّمَ وتَنتفِخَ، ولَمَّا سُئِل عن سَببِ هذا الاجتهادِ وقد غَفَر اللهُ له ذَنْبَه، قال: أفلا أكونُ عَبْدًا شَكورًا؟ فمَن عَظُمَتْ عليه نِعَمُ اللهِ، وجَبَ عليه أنْ يَتلقَّاها بعَظيمِ الشُّكرِ، لا سيَّما أنبيائِه وصَفْوتِه مِن خَلْقِه الَّذين اختارَهم، وخَشيةُ العِبادِ للهِ على قَدْرِ عِلْمِهم به؛ فمعنى قولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أفلا أكونُ عبدًا شَكورًا»، أي: كيف لا أشكُرُه وقد أنعَمَ علَيَّ وخصَّني بخيرَيِ الدَّارينِ؟! وفي الحديثِ: أخْذُ الإنسانِ على نفْسِه بالشِّدَّةِ في العِبادةِ وإنْ أضَرَّ ذلك ببَدنِه، لكنْ يَنْبغي ألَّا يُؤدِّيَ ذلك إلى المَلَلِ والسآمةِ.

وفيه: الحَثُّ على مُقابَلةِ نِعَمِ اللهِ عزَّ وجلَّ بمَزيدٍ مِن الاجتهادِ في العِبادةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 99) :

6471 - حدثنا خلاد بن يحيى، حدثنا مسعر، حدثنا زياد بن علاقة، قال: سمعت المغيرة بن شعبة ، يقول: كان النبي صلى الله عليه وسلم ‌يصلي ‌حتى ‌ترم، أو تنتفخ قدماه، فيقال له، فيقول: أفلا أكون عبدا شكورا

[مسند أحمد] (30/ 174 ط الرسالة) :

18238 - حدثنا وكيع، عن مسعر، وسفيان، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ‌يصلي ‌حتى ‌ترم قدماه، فقيل له، فقال: " أولا أكون عبدا شكورا "

الزهد لوكيع (ص385) :

148 - حدثنا مسعر، وسفيان، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ‌يصلي ‌حتى ‌ترم قدماه، فقيل له، فقال: أفلا أكون عبدا شكورا

[صحيح مسلم] (4/ 2171 ) :

80 - (2819) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير، قالا: حدثنا سفيان، عن زياد بن علاقة، سمع المغيرة بن شعبة ، يقول: قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى ورمت قدماه، قالوا: قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك ‌وما ‌تأخر، ‌قال: ‌أفلا ‌أكون ‌عبدا ‌شكورا

سنن الترمذي (2/ 268) :

412 - حدثنا قتيبة، وبشر بن معاذ، قالا: حدثنا أبو عوانة، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة ، قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتفخت قدماه، فقيل له: أتتكلف هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك ‌وما ‌تأخر، ‌قال: ‌أفلا ‌أكون ‌عبدا ‌شكورا، وفي الباب عن أبي هريرة، وعائشة،: حديث المغيرة بن شعبة حديث حسن صحيح

أحاديث ذات صلة