صلَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلم حتَّى انتفخَت قدماهُ، فقيلَ لَهُ: أتتَكَلَّفُ هذا وقد غُفِرَ لَكَ ماتقدم من ذنبِكَ وما تأخَّرَ، قالَ: أفلا أَكونُ عبدًا شَكورًا

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - ما اختص به النبي على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام# رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - اجتهاده في العبادة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - خشيته لله وتقواه
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: المغيرة بن شعبة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2819)، والترمذي (412)، وابن خزيمة (1182) جميعا بلفظه.

الشرح والتوضيح

إنْ كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيَقُومُ لِيُصَلِّيَ حتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ - أَوْ سَاقَاهُ - فيُقَالُ له فيَقولُ: أَفلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا.

الراوي : المغيرة بن شعبة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1130 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2819)، والترمذي (412)، والنسائي (1644) باختلاف يسير.

كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعرَفَ الناسِ باللهِ عزَّ وجلَّ، وأخْشاهم له، وأعبَدَهم له، وقد كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دائمَ العِبادةِ للهِ عزَّ وجلَّ في لَيلِه ونَهارِه.

وفي هذا الحديثِ بَيانٌ لحالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في العِبادةِ واجتهادِه فيها؛ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَقومُ مِن اللَّيلِ حتَّى تَرِمَ قَدَماهُ، أي: تَتورَّمَ وتَنتفِخَ، ولَمَّا سُئِل عن سَببِ هذا الاجتهادِ وقد غَفَر اللهُ له ذَنْبَه، قال: أفلا أكونُ عَبْدًا شَكورًا؟ فمَن عَظُمَتْ عليه نِعَمُ اللهِ، وجَبَ عليه أنْ يَتلقَّاها بعَظيمِ الشُّكرِ، لا سيَّما أنبيائِه وصَفْوتِه مِن خَلْقِه الَّذين اختارَهم، وخَشيةُ العِبادِ للهِ على قَدْرِ عِلْمِهم به؛ فمعنى قولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أفلا أكونُ عبدًا شَكورًا»، أي: كيف لا أشكُرُه وقد أنعَمَ علَيَّ وخصَّني بخيرَيِ الدَّارينِ؟! وفي الحديثِ: أخْذُ الإنسانِ على نفْسِه بالشِّدَّةِ في العِبادةِ وإنْ أضَرَّ ذلك ببَدنِه، لكنْ يَنْبغي ألَّا يُؤدِّيَ ذلك إلى المَلَلِ والسآمةِ.

وفيه: الحَثُّ على مُقابَلةِ نِعَمِ اللهِ عزَّ وجلَّ بمَزيدٍ مِن الاجتهادِ في العِبادةِ.

أحاديث ذات صلة