قام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ حتَّى تورَّمَتْ قدماه فقيلَ لهُ قد غَفرَ اللهُ لكَ ما تقدَّمَ من ذنبِكَ وما تأخَّرَ ؟ قال : أفلا أكونُ عبدًا شكورًا
أخرجه البخاري (4836)، ومسلم (2819)، والنسائي (1644) واللفظ له، وابن ماجه (1419)، وأحمد (18198)
إنْ كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيَقُومُ لِيُصَلِّيَ حتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ - أَوْ سَاقَاهُ - فيُقَالُ له فيَقولُ: أَفلا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا.
الراوي : المغيرة بن شعبة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1130 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2819)، والترمذي (412)، والنسائي (1644) باختلاف يسير.
كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعرَفَ الناسِ باللهِ عزَّ وجلَّ، وأخْشاهم له، وأعبَدَهم له، وقد كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دائمَ العِبادةِ للهِ عزَّ وجلَّ في لَيلِه ونَهارِه.
وفي هذا الحديثِ بَيانٌ لحالِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في العِبادةِ واجتهادِه فيها؛ فإنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَقومُ مِن اللَّيلِ حتَّى تَرِمَ قَدَماهُ، أي: تَتورَّمَ وتَنتفِخَ، ولَمَّا سُئِل عن سَببِ هذا الاجتهادِ وقد غَفَر اللهُ له ذَنْبَه، قال: أفلا أكونُ عَبْدًا شَكورًا؟ فمَن عَظُمَتْ عليه نِعَمُ اللهِ، وجَبَ عليه أنْ يَتلقَّاها بعَظيمِ الشُّكرِ، لا سيَّما أنبيائِه وصَفْوتِه مِن خَلْقِه الَّذين اختارَهم، وخَشيةُ العِبادِ للهِ على قَدْرِ عِلْمِهم به؛ فمعنى قولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أفلا أكونُ عبدًا شَكورًا»، أي: كيف لا أشكُرُه وقد أنعَمَ علَيَّ وخصَّني بخيرَيِ الدَّارينِ؟! وفي الحديثِ: أخْذُ الإنسانِ على نفْسِه بالشِّدَّةِ في العِبادةِ وإنْ أضَرَّ ذلك ببَدنِه، لكنْ يَنْبغي ألَّا يُؤدِّيَ ذلك إلى المَلَلِ والسآمةِ.
وفيه: الحَثُّ على مُقابَلةِ نِعَمِ اللهِ عزَّ وجلَّ بمَزيدٍ مِن الاجتهادِ في العِبادةِ.
[صحيح البخاري] (6/ 135) 4836- حدثنا صدقة بن الفضل، أخبرنا ابن عيينة، حدثنا زياد: أنه سمع المغيرة يقول: ((قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه، فقيل له: غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: أفلا أكون عبدا شكورا)).
[صحيح مسلم] (4/ 2171 ) ((79- (2819) حدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا أبو عوانة عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة ؛
إن النبي صلى الله عليه وسلم صلى حتى انتفخت قدماه.
فقيل له: أتكلف هذا؟ وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر.
فقال ((أفلا أكون عبدا شكورا))
[سنن النسائي] (3/ 219) 1644- أخبرنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن منصور (واللفظ له) عن سفيان، عن زياد بن علاقة، قال: سمعت المغيرة بن شعبة يقول: ((قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه، فقيل له: قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال: أفلا أكون عبدا شكورا))
[سنن ابن ماجه] (1/ 456 ) 1419- حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن علاقة، سمع المغيرة ، يقول: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه، فقيل: يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، قال: ((أفلا أكون عبدا شكورا))
[مسند أحمد] (30/ 138) 18198- حدثنا سفيان، عن زياد بن علاقة، سمع المغيرة بن شعبة قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه، فقيل له: يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك، فقال: (( أولا أكون عبدا شكورا))