ما أَلْفَاهُ السَّحَرُ عِندِي إلَّا نَائِمًا تَعْنِي النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - عائشة بنت أبي بكر الصديق# تراويح وتهجد وقيام ليل - وقت القيام# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1133)، ومسلم (742)

الشرح والتوضيح

تَقسيمُ اللَّيلِ إلى وَقتٍ للعِبادةِ ووَقتٍ للرَّاحةِ؛ أنشَطُ للجِسمِ والنفْسِ، وأدْعى للاستِمرارِ والدَّوامِ والمُواظَبةِ على قِيامِ اللَّيلِ دونَ سآمةٍ أو مَلَلٍ، وأفضلُ الأعمالِ ما داوَمَ عليه فاعِلُه.

وفي هذا الحديثِ تَذكُرُ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها حالَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في آخِرِ اللَّيلِ عندَما يكونُ عندَها، فتَقولُ: ما ألْفاه السَّحَرُ عِندي إلَّا نائمًا، -والسَّحَرُ هو آخِرُ اللَّيلِ، والمعنى: ما أتَى عليه وَقتُ آخِرِ اللَّيلِ عندي وما صادَفْتُه فيه إلَّا وهو نائمٌ، وهو النَّومُ الَّذي كان داودُ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ يَنامُه؛ فكان يَنامُ أوَّلَ اللَّيلِ، ثمَّ يَقومُ وقْتَ تَنزُّلِ اللهِ تعالَى في الثُّلُثِ الأخيرِ مِن اللَّيلِ، ثمَّ يَستدرِكُ مِن النَّومِ ما يَستريحُ به مِن نَصَبِ القِيامِ في اللَّيلِ، وهذا النَّومُ عندَ السَّحَرِ، ولَفظُ الحَديثِ في رِوايةِ البُخاريِّ مِن حَديثِ أمِّ المؤمنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها: «وأَحَبُّ الصِّيَامِ إلى اللهِ صِيامُ داوُدَ، وكان يَنامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، ويَقومُ ثُلُثَه، ويَنامُ سُدُسَه».

وقيل: يَحتمِلُ أنَّه نَومُ ما بعْدَ رَكعتَيْ سُنَّةِ الفَجرِ حتَّى يَأتيَه المُؤذِّنُ لصَلاةِ الفَجرِ، وهو ما حَكَتْه رَضيَ اللهُ عنها في الصَّحيحَينِ: «ويَركَعُ رَكعتَينِ قبْلَ صَلاةِ الفَجْرِ، ثمَّ يَضْطَجِعُ على شِقِّه الأيمنِ حتَّى يَأتيَه المُنادي للصَّلاةِ»، وهذا النومُ أيضًا كان طَلَبًا للرَّاحةِ مِن قِيامِ اللَّيلِ، ولأجْلِ النَّشاطِ لصَلاةِ الفَجرِ.

وفي الحديثِ: بَيانُ هَدْيِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في نَومِ آخِرِ اللَّيلِ قبْلَ خُروجِه لصَلاةِ الفَجرِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 51) 1133- حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا إبراهيم بن سعد قال: ذكر أبي، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((ما ألفاه السحر عندي إلا نائما.

تعني النبي صلى الله عليه وسلم)).

[صحيح مسلم] (1/ 511 ) ((132- (742) حدثنا أبو كريب.

أخبرنا ابن بشر عن مسعر، عن سعد، عن أبي سلمة، عن عائشة .

قالت

ما ألفى رسول الله صلى الله عليه وسلم السحر الأعلى في بيتي، أو عندي، إلا نائما)).

أحاديث ذات صلة