أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وزَيْدَ بنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه تَسَحَّرَا، فَلَمَّا فَرَغَا مِن سَحُورِهِمَا، قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الصَّلَاةِ، فَصَلَّى، فَقُلْنَا لأنَسٍ: كَمْ كانَ بيْنَ فَرَاغِهِما مِن سَحُورِهِما ودُخُولِهِما في الصَّلَاةِ؟ قالَ: كَقَدْرِ ما يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً.

الدلالات الموضوعية:# صيام - تأخير السحور# أطعمة - الاجتماع على الطعام# صلاة - الصلاة في أول الوقت# صيام - كم بين السحور والصلاة# صيام - فضل السحور
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (13460) واللفظ له، وابن حبان (1497)، وأبو يعلى (3162) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَريصًا على السُّحورِ، وكان مِن هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَأخيرُ طَعامِ السُّحورِ إلى ما قبْلَ الفَجرِ بقَليلٍ.

وفي هذا الحديثِ يَذكُرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَسحَّرَ مع زَيدِ بنِ ثابتٍ رَضيَ اللهُ عنه، والسُّحُورُ بالضَّمِّ: هو تَناوُلُ الطَّعامِ قبْلَ دُخولِ الفَجْرِ لمَنْ نَوى الصِّيامَ، والسَّحورُ بالفتحِ: هو الطَّعامُ نفْسُه، وبعْدَ فَراغِهما مِن السَّحورِ قامَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى صَلاةِ الصُّبحِ، فصَلَّاها، وهذا يدُلُّ على تَأخيرِ السُّحورِ إلى قُبَيلِ صَلاةِ الفَجرِ مُباشَرةً.

وقدْ سَأَلَ الحاضِرون أنسَ بنَ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه عن الوَقتِ بيْنَ سُحورِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وصَلاةِ الفَجرِ، فأجابَهُم أنَّه كان قَدْرَ قِراءةِ خَمسينَ آيةً مُتوسِّطةً؛ لا طَويلةً ولا قَصيرةً، لا سَريعةً ولا بَطيئةً.

وفي الحديثِ: حُسْنُ عِشرةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه؛ حيثُ كان يَأكُلُ معهم.

وفيه: فضْلُ تَأخيرِ السُّحورِ إلى قَريبٍ مِن الفَجرِ.

وفيه: الاجتِماعُ على السُّحورِ.

وفيه: إشارةٌ إلى أنَّ أوقاتَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والصَّحابةِ رَضِيَ اللهُ عنهم كانتْ مُستغرَقةً بالعِبادةِ.

وفيه: تَقديرُ الوَقتِ بقَدْرِ قِراءةِ الآياتِ وأَعمالِ الأبدانِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 51) 1134 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا روح، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم وزيد بن ثابت رضي الله عنه تسحرا، فلما فرغا من سحورهما، قام نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة، فصلى، فقلنا لأنس: كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة؟ قال: كقدر ما يقرأ الرجل خمسين آية

[مسند أحمد] (21/ 125) 13460 - حدثنا عبد الوهاب، أخبرنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك : أن نبي الله صلى الله عليه وسلم، وزيد بن ثابت تسحرا، فلما فرغا من سحورهما، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة ، فقلنا لأنس: كم كان بين فراغهما من سحورهما ودخولهما في الصلاة؟ قال: قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية

صحيح ابن حبان (4/ 364) 1497 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة، بفم الصلح، قال: حدثنا الوليد بن شجاع، قال: حدثنا محمد بن بشر العبدي، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك ، قال: أتي نبي الله صلى الله عليه وسلم، وزيد بن ثابت بسحور، فلما فرغ نبي الله صلى الله عليه وسلم من سحوره، قام إلى صلاة الصبح قلنا لأنس بن مالك: كم كان بين فراغه من سحوره، وحين دخل في صلاته؟ قال: قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية.

مسند أبي يعلى الموصلي (5/ 450) 3162 - حدثنا أبو موسى، حدثنا ابن أبي عدي، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس ، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم وزيد بن ثابت تسحرا فلما فرغ من سحوره يعني: قلت له كم كان بينه وبين دخوله في صلاته؟، قال: قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية

أحاديث ذات صلة