طَافَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالبَيْتِ علَى بَعِيرٍ، كُلَّما أَتَى علَى الرُّكْنِ أَشَارَ إلَيْهِ.

الدلالات الموضوعية:# حج - فضل الطواف# حج - الطواف راكبا# حج - ما يفعل في الزحام على الحجر# حج - من أشار إلى الركن إذا أتى إليه# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1612)، ومسلم (1272)

الشرح والتوضيح

الحَجَرُ الأسوَدُ حَجَرٌ كرِيمٌ، أنزَلَه اللهُ سُبحانه وتعالَى مِنَ الجنَّةِ، فكان يُقبِّلُه النبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

واتِّباعًا لهَدْيِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نُقبِّلُه ونَستلِمُه ونُشيرُ إليه، وإنْ كان حَجَرًا لا يَضُرُّ ولا يَنفَعُ.

وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طافَ بالكَعبةِ وهو في حَجَّةِ الوَداعِ، كما في الصَّحيحَيْنِ، راكِبًا بَعيرَه، وهو الجَملُ الذي يُتَّخَذُ لِلسَّفَرِ.

وكُلَّما أتَى الرُّكنَ الأسودَ وحاذاه أشارَ إليه، وقد جاء في رِوايةٍ في الصَّحيحَيْنِ أنَّه كان بيَدِه مِحجَنُه -وهي عَصًا مَحنِيَّةُ الرَّأسِ- فكان يُشيرُ بالمِحْجَنِ ثم يُقبِّلُ المِحجَنَ، مُكتَفيًا بذلك عنِ استِلامِ الحَجَرِ ومَسحِه.

وكان رُكوبُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في تلك الحَجَّةِ مِن أجْلِ المَرَضِ، وقيلَ: كَراهِيةَ أنْ يُضرِبَ النَّاسُ عنِ الحَجرِ، يَعني أنَّه لو طافَ ماشيًا لانصرَفَ النَّاسُ عنِ الحَجَرِ كُلَّما مرَّ عليه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ تَوقيرًا له أنْ يُزاحَمَ، وقيلَ: فعَلَ ذلك؛ ليَسمَعَ النَّاسُ كلامَه، ويَرَوْا مَكانَه، وليَقتَدوا به.

وفي الحديثِ: أنَّه إذا عَجَزَ عن تَقبيلِ الحَجَرِ استَلَمَه بيَدِه أو بعَصًا ونَحوِها.

وفيه: بَيانُ يُسرِ الإسلامِ في العِباداتِ وفي الطَّوافِ حَولَ البَيتِ راكبًا، لمَن لا يَستطيعُ ذلك ماشيًا.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 152) 1612- حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا عبد الوهاب: حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: ((طاف النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت على بعير، كلما أتى على الركن أشار إليه)).

[صحيح مسلم] (2/ 926 ) ((253- (‌1272) حدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى.

قالا: أخبرنا ابن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طاف في حجة الوداع على بعير.

يستلم الركن بمحجن)).

أحاديث ذات صلة