سَأَلْتُ أنَسَ بنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، عَنِ الصَّفَا، والمَرْوَةِ فَقالَ: كُنَّا نَرَى أنَّهُما مِن أمْرِ الجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كانَ الإسْلَامُ أمْسَكْنَا عنْهما فأنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {إنَّ الصَّفَا والْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ فمَن حَجَّ البَيْتَ أوِ اعْتَمَرَ فلا جُنَاحَ عليه أنْ يَطَّوَّفَ بهِمَا} [البقرة: 158].

الدلالات الموضوعية:# قرآن - أسباب النزول# الكفر والشرك - أعمال الجاهلية# حج - الصفا والمروة والسعي بينهما# تفسير آيات - سورة البقرة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - نزول الوحي عليه صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2966)، وعبد بن حميد (1224)، والبزار (6477) جميعا بنحوه، ومسلم (1278) بمعناه .

الشرح والتوضيح

قُلتُ لأنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ السَّعْيَ بيْنَ الصَّفَا والمَرْوَةِ؟ قالَ: نَعَمْ؛ لأنَّهَا كَانَتْ مِن شَعَائِرِ الجَاهِلِيَّةِ حتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] .

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1648 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1648) واللفظ له، ومسلم (1278) كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يُعلِّمونَ التَّابِعينَ أُمورَ الدِّينِ كما تَلقَّوْها مِنَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ويُجيبونَ عن أسئلَتِهم، ويُصوِّبونَ مَفاهيمَهم.

وفي هذا الحَديثِ يَروي التَّابِعيُّ عاصِمُ بنُ سُلَيمانَ الأحوَلُ أنَّه سألَ أنَسَ بنَ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه: هل كان الصَّحابةُ في أوَّلِ الأمْرِ يَكرَهونَ السَّعيَ بَينَ الصَّفا والمَروةِ؟ فأجابَه بأنَّ المُسلِمينَ في أوَّلِ الأمْرِ كانوا يَكرَهونَ السَّعيَ بَينَ الصَّفا والمَروةِ؛ لأنَّه كان مِن شعائرِ الجاهليَّةِ، ومِنَ العَلاماتِ التي كانوا يَتعبَّدونَ بها لِلأصنامِ والأوثانِ، حتى أنزَلَ اللهُ سُبحانَه قَولَه: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] فزالَتِ الكَراهةُ، وعَرَفوا أنَّه لا إثْمَ عليهم في السَّعيِ بَينَ الصَّفا والمَروةِ، كما كانوا يظُنُّونَ؛ لِأنَّ السَّعيَ بَينَهما مِن شَعائِرِ اللهِ، ومِن مَناسِكِ الحَجِّ والعُمرةِ، وقد سَنَّ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الطَّوافَ والسَّعيَ بَينَهما.

وفي الحَديثِ: أهميَّةُ تَدارُسِ العِلْمِ بَينَ العُلَماءِ وتَلاميذِهم.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (6/ 23) :

4496 - حدثنا محمد بن يوسف، حدثنا سفيان، عن عاصم بن سليمان قال: سألت ‌أنس بن مالك رضي الله عنه عن الصفا والمروة، فقال: ‌كنا ‌نرى ‌أنهما ‌من ‌أمر ‌الجاهلية، فلما كان الإسلام أمسكنا عنهما، فأنزل الله تعالى: {إن الصفا والمروة} إلى قوله: {أن يطوف بهما}.

سنن الترمذي (5/ 209) :

2966 - حدثنا عبد بن حميد قال: حدثنا يزيد بن أبي حكيم، عن سفيان، عن عاصم الأحول، قال: سألت أنس بن مالك ، عن الصفا والمروة، فقال: " ‌كانا ‌من ‌شعائر ‌الجاهلية، فلما كان الإسلام أمسكنا عنها، فأنزل الله تبارك وتعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} [البقرة: 158] " قال: " هما تطوع {ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم} [البقرة: 158] ": هذا حديث حسن صحيح

المنتخب من مسند عبد بن حميد ت مصطفى العدوي (2/ 246) :

1224- ثنا يزيد بن أبي حكيم، ثنا سفيان، عن عاصم الأحول، قال: سألت أنسا عن الصفا والمروة؟ فقال: كانا من شعائر الجاهلية، ‌فلما ‌كان ‌الإسلام ‌أمسكنا ‌عنهما، فأنزل الله عز وجل: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} [البقرة: 158] .

قال: هما تطوع، {ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم} [البقرة: 158] .

[مسند البزار - البحر الزخار] (13/ 107) :

6477- حدثنا أبو كريب، حدثنا أبو معاوية ، عن عاصم قال: سألت أنسا عن الصفا والمروة فقال: كانتا من مشاعر الجاهلية ‌فلما ‌جاء ‌الإسلام ‌أمسكنا ‌عنهما ‌فأنزل ‌الله: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت، أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما} .

[صحيح مسلم] (2/ 930 ) :

264 - (1278) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا أبو معاوية عن عاصم، عن أنس قال: ‌كانت ‌الأنصار ‌يكرهون ‌أن ‌يطوفوا ‌بين ‌الصفا ‌والمروة.

حتى نزلت: {إن الصفا والمروة.

من شعائر الله فمن حج البيت أواعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما}.

أحاديث ذات صلة