حدِّثْني بشيءٍ عَقَلْتَهُ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، أينَ صلَّى الظُّهرَ يومَ التَّرويةِ ؟ قال : بمنىً ، قال : قلتُ : وأينَ صلَّى العصرَ يومَ النَّفْرِ ؟ قال : بالأبطحِ ، ثمَّ قال : افعلْ كما يفعلُ أمراؤكَ

الدلالات الموضوعية:# حج - من صلى العصر يوم النفر بالأبطح# حج - الإفاضة# حج - يوم التروية# حج - الصلاة بمنى يوم التروية# إمامة وخلافة - وجوب طاعة الإمام
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (964) واللفظ له، والبخاري (1654)، وابن أبي شيبة (3/314)، وابن خزيمة (2797) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

سَأَلْتُ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه قُلتُ: أَخْبِرْنِي بشيءٍ عَقَلْتَهُ عَنِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ والعَصْرَ يَومَ التَّرْوِيَةِ؟ قالَ: بمِنًى، قُلتُ: فأيْنَ صَلَّى العَصْرَ يَومَ النَّفْرِ؟ قالَ: بالأبْطَحِ، ثُمَّ قالَ: افْعَلْ كما يَفْعَلُ أُمَرَاؤُكَ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1653 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1653)، ومسلم (1309) الحَجُّ مِنَ العِباداتِ التَّوقيفيَّةِ التي بَيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَها، وبَيَّنَ ما يُباحُ فيه وما لا يُباحُ، كما بَيَّنَ ما يُمكِنُ أنْ يُقدَّمَ أو يُؤخَّرَ، وما فيه سَعةٌ مِنَ الأمرِ.

ونَقَلَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم كُلَّ ذلك إلى مَن بَعدَهم، وأضافوا إليه النَّصيحةَ لِلرَّعيَّةِ عِندَ اختِلافِ بَعضِ الأعمالِ، أو تَغييرِ بَعضِ الوُلاةِ لبَعضِ الأعمالِ في المَواقيتِ، أو المَكانِ، مِمَّا فيه سَعةٌ.

وفي هذا الحديثِ يَحكي التَّابِعيُّ عبدُ العَزيزِ بنُ رُفَيعٍ أنَّه سألَ أنَسَ بنَ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يُخبِرَه بشَيءٍ عَقَلَه، أيْ: فَهِمَه وفَقِهَه عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فسَألَه عن مَكانِ صَلاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الظُّهرَ والعَصرَ يَومَ التَّرويةِ، وهو يَومُ الثَّامِنِ مِن ذي الحِجَّةِ، وسُمِّيَ بذلك لِأنَّ الحُجَّاجَ كانوا يَرتَوُونَ فيه مِنَ الماءِ لِمَا بَعدَه، فيَستَقونَ ويَسقُونَ فيه إبِلَهم؛ استِعدادًا لِلوُقوفِ يَومَ عَرفةَ.

فأجابَه رَضيَ اللهُ عنه بأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّاهما بمِنًى، وهي وادٍ يُحيطُ به الجِبالُ، يَقَعُ في شَرقِ مَكَّةَ على الطَّريقِ بَينَ مَكَّةَ وجَبلِ عَرَفةَ، ويَبعُدُ عنِ المَسجِدِ الحَرامِ نَحوَ (6 كم) تَقريبًا، وهو مَوقِعُ رَمْيِ الجَمَراتِ.

ثمَّ سألَه عن مَكانِ صَلاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ النَّفْرِ، أيِ: الرُّجوعِ مِن مِنًى إلى مَكَّةَ، وهو يَومُ الثَّالِثِ مِن أيَّامِ التَّشريقِ.

فأجابَه: بالأبطَحِ، وهو الْمُحَصَّبُ، وهو مَكانٌ ذو حَصًى صَغيرةٍ، وهو في الأصلِ مَسيلُ وادي مَكَّةَ، ويَقُعُ جَنوبَ الحَرَمِ الشَّريفِ أمامَ جَبَلِ ثَورٍ، وهو جُزءٌ مِن مِنًى.

ثم أمَرَه أنَسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يَفعَلَ كما يَفعَلُ أُمَراؤُه، فيُصلِّيَ حيثُ يُصلُّونَ، إشارةً إلى أنَّ الأُمراءَ إذ ذاك ما كانوا يُواظِبونَ على صَلاةِ الظُّهرِ ذلك اليَومَ بمَكانٍ مُعيَّنٍ، وأنَّ النَّاسَ في سَعةٍ مِن هذا، فيَخرُجونَ متى أحَبُّوا، ويُصلُّونَ حيث أمكَنَهم، وهو إشارةٌ أيضًا إلى أنَّ ما ذكَرَه عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليس بنُسُكٍ مِنَ المَناسِكِ يَجِبُ فِعلُه، وقيلَ: بل هو نُسُكٌ، ونَهيُه لِمُخالَفَتِهمُ احتِرازٌ مِمَّا يَتوَلَّدُ مِنَ المُخالَفةِ مِنَ المَفاسِدِ، كالفُرقةِ وشَقِّ الصَّفِّ، ونَحوِ ذلك.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (3/ 287) 964 - حدثنا أحمد بن منيع، ومحمد بن الوزير الواسطي المعنى واحد، قالا: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، عن سفيان، عن عبد العزيز بن رفيع، قال: قلت لأنس بن مالك حدثني بشيء عقلته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أين صلى الظهر يوم التروية؟ قال: بمنى .

قال: قلت: فأين صلى العصر يوم النفر؟ قال: بالأبطح ، ثم قال: افعل كما يفعل أمراؤك : هذا حديث حسن صحيح، يستغرب من حديث إسحاق بن يوسف الأزرق، عن الثوري

[صحيح البخاري] (2/ 161) 1654 - حدثنا علي، سمع أبا بكر بن عياش، حدثنا عبد العزيز، لقيت أنسا ح وحدثني إسماعيل بن أبان، حدثنا أبو بكر، عن عبد العزيز قال: خرجت إلى منى يوم التروية فلقيت أنسا رضي الله عنه ذاهبا على حمار، فقلت: أين صلى النبي صلى الله عليه وسلم هذا اليوم الظهر؟ فقال: انظر حيث يصلي أمراؤك فصل

مصنف ابن أبي شيبة (3/ 314) - أبو بكر قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، عن عبد العزيز بن رفيع قال: رأيت أنسا راكبا حمارا، إلى منى يوم التروية، فقلت له: أين يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر في هذا اليوم؟ فقال: انظر أين يصلي أمراؤك فصل

صحيح ابن خزيمة (4/ 246) 2797 - ثنا يعقوب بن إبراهيم، وأحمد بن منيع، ومحمد بن هشام قالوا: ثنا أبو بكر بن عياش، ثنا عبد العزيز بن رفيع قال: لقيت أنس بن مالك على حمار متوجها إلى منى يوم التروية فقلت له: أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا اليوم الظهر؟ قال: صلى حيث يصلي أمراؤك، وقال ابن هشام عن عبد العزيز بن رفيع

أحاديث ذات صلة