أنَّ رجُلًا اطَّلع مِن جُحرٍ في بابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِدْرَى يحُكُّ بها رأسَه فلمَّا رآه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : ( لو أعلَمُ أنَّك تنظُرُني لَطعَنْتُ به في عينِك إنَّما جُعِل الإذنُ مِن أجلِ البصرِ )
أخرجه البخاري (5924)، ومسلم (2156) باختلاف يسير
أنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ في جُحْرٍ في بَابِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِدْرًى يَحُكُّ به رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: لو أعْلَمُ أنَّكَ تَنْتَظِرُنِي، لَطَعَنْتُ به في عَيْنَيْكَ.
قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما جُعِلَ الإذْنُ مِن قِبَلِ البَصَرِ.
الراوي : سهل بن سعد الساعدي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6901 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2156) مختصراً باختلاف يسير نَهتِ الشَّريعةُ عَنِ التَّجسُّسِ وعَن تتبُّعِ عَوراتِ النَّاسِ وانتهاكِ حُرماتِهم وبُيوتِهم.
وفي هذا الحديثِ يَروي سَهْلُ بنُ سَعدٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ رجُلًا -قيل: هو الحَكَمُ بنُ أبي العاصِ وَالِدُ مَروانَ- «اطَّلعَ في جُحْرٍ»، أي: نظر من خلالِ ثُقبٍ أو شَقٍّ في بابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في إحدى حُجُراتِ نِسائِه، كما في روايةِ في الصَّحيحينِ، وكان مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِدرًى في يَدِه، وهو شَيْءٌ يُعمَلُ مِن حَديدٍ أو خَشبٍ على شَكلِ سِنٍّ مِن أسنانِ المُشطِ وأطولَ منه، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُسرِّحُ بها رأْسَه، فلمَّا رآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ينظُرُ مِن فَتحةِ البابِ، قال: «لو أعلمُ»، أي: يقينًا «أنَّك تَنتَظُرني»، أي: تُطالِعُ فيَّ قصْدًا أو عمْدًا، لَطَعَنتُ به في عيْنِكَ، وقد ورد في الصَّحيحينِ عن أبي هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «من اطَّلع في بيتِ قومٍ بغَيرِ إذنِهم، فقد حَلَّ لهم أن يَفقَؤوا عَينَه».
ثُمَّ بيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الاستئذانَ شَرَعه اللهُ عزَّ وجَلَّ؛ لِئلَّا يَقَعَ البصرُ على ما وجب سَتْرُه شَرعًا، أو ما احتاج الإنسانُ إلى سَتْرِه عُرفًا؛ لأنَّ المستأذِنَ لو دخل بغيرِ إذنٍ، لرأى بعضَ ما يكرَهُ من يدخُلُ إليه أن يطَّلِعَ عليه.
وفي الحَديثِ: الترغيبُ في إصلاحِ الشَّعرِ وإكرامِه.
وفيه: مَشروعيَّةُ رَميِ من يتجَسَّسُ بما يكونُ عِقابًا له على تجسُّسِه.
وفيه: مَشروعيَّةُ الاستئذانِ على من يكونُ في بيتٍ مُغلَقٍ.
وفيه: النَّهيُ عن التطَلُّعِ على من كان داخِلَ بَيتٍ مُغلَقٍ.
وفيه: مَشروعيَّةُ أن يأخُذَ الإنسانُ حَقَّه ممَّن ظلمه، دون أن يرجِعَ لوَلِيِّ الأمرِ.
[صحيح البخاري] (7/ 164) 5924- حدثنا آدم بن أبي إياس: حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سهل بن سعد ((أن رجلا اطلع من جحر في دار النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم يحك رأسه بالمدرى، فقال: لو علمت أنك تنظر لطعنت بها في عينك، إنما جعل الإذن من قبل الأبصار)).
[صحيح مسلم] (3/ 1698 ) ((40- (2156) حدثنا يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح.
قالا: أخبرنا الليث (واللفظ ليحيي).
ح وحدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا ليث عن ابن شهاب؛ أن سهل بن سعد الساعدي أخبره؛ أن رجلا اطلع في جحر في باب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم مدرى يحك به رأسه.
فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لو أعلم أنك تنتظرني لطعنت به في عينك) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما جعل الإذن من أجل البصر))).