قَدِمَ مُعَاوِيَةُ بنُ أبِي سُفْيَانَ المَدِينَةَ آخِرَ قَدْمَةٍ، قَدِمَهَا فَخَطَبَنَا، فأخْرَجَ كُبَّةً مِن شَعَرٍ، فَقالَ: ما كُنْتُ أُرَى أنَّ أحَدًا يَفْعَلُ هذا غيرَ اليَهُودِ، وإنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَمَّاهُ الزُّورَ يَعْنِي الوِصَالَ في الشَّعَرِ.
أخرجه أحمد (16934)، وابن الجعد في ((مسنده)) (94) كلاهما بلفظه دون قوله: ((في الشعر))، ومسلم (2127) بلفظ مقارب .
أنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بنَ أبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ علَى المِنْبَرِ، فَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِن شَعَرٍ، وكَانَتْ في يَدَيْ حَرَسِيٍّ، فَقالَ: يا أهْلَ المَدِينَةِ، أيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟! سَمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَنْهَى عن مِثْلِ هذِه، ويقولُ: إنَّما هَلَكَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَهَا نِسَاؤُهُمْ.
الراوي : معاوية بن أبي سفيان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3468 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2127) باختلاف يسير يُنصَّبُ خَليفةُ المسلمينَ لحِفظِ دِينِ المسلمينَ ودُنياهم؛ فمِن واجباتِه الأمرُ بِالمعروفِ والنَّهيُ عَنِ المنكَرِ، وحمْلُ النَّاسِ على ما فيه صَلاحُ دُنياهم وآخِرتِهم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ حُميَدُ بنُ عبْدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ أنَّ خَليفةَ المسلمينَ مُعاوِيةَ بنَ أبي سُفيانَ رَضيَ اللهُ عنه آنذاك، قام بواجِبِه في الأمرِ بالمعروفِ وإنكارِ المنكَرِ؛ فقدْ صَعِدَ على المِنبرِ في مَسجدِ المدينةِ في أحدِ الأعوامِ التي حَجَّ فيها -وكانت أوَّلُ حَجَّةٍ حَجَّها مُعاويةُ بعْدَ أنِ استُخْلِفَ في أربعٍ وأربعينَ، وآخِرُ حَجَّةٍ حجَّها سَنةَ سبْعٍ وخَمسينَ مِن الهِجرةِ- وأمسَكَ قُصَّةً مِن شَعرٍ، وهي قِطعةُ الشَّعرِ مِنَ النَّاصيةِ أو مُقدَّمِ الرَّأسِ، كانت النِّساءُ يَصِلْنَ شُعورَهن بمِثلِها، وكانت في يَدِ أحَدِ حَرَسِه، فقال: يا أهلَ المدينةِ، أينَ عُلماؤُكم؟! سَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ينَهى عَن مِثلِ هذا، ويَقولُ: إنَّما هَلَكَتْ بَنو إسرائيلَ حِين اتَّخذَها نِساؤُهم، فاسْتَنكَرَ مُعاويةُ رَضيَ اللهُ عنه قِيامَ بَعضِ نِساءِ المسلمينَ بِوصْلِ شَعرِهنَّ، وأنْكَرَ على العُلماءِ إهمالَهم لإنكارِ هذا المنكَرِ وتَحريضِ النَّاسِ على ترْكِه، مع أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عَن وَصْلِ الشَّعرِ، وقال: إنَّ هَلاكَ بَني إسرائيلَ وقَعَ بِسَببِ وَصْلِ نِسائِهم لِشَعرِهنَّ، وفيه إشعارٌ بأنَّ ذلك كان حَرامًا عليهم، فلمَّا فَعَلوه كان سَببًا لهَلاكِهم مع ما انضَمَّ إلى ذلك مِن ارتكابِهِم ما ارْتَكَبوه مِن المَناهي.
[صحيح البخاري] (7/ 165) :
5938 - حدثنا آدم: حدثنا شعبة: حدثنا عمرو بن مرة سمعت سعيد بن المسيب قال: قدم معاوية المدينة آخر قدمة قدمها فخطبنا، فأخرج كبة من شعر قال: ما كنت أرى أحدا يفعل هذا غير اليهود، إن النبي صلى الله عليه وسلم سماه الزور، يعني: الواصلة في الشعر.
[مسند أحمد] (28/ 131 ط الرسالة) :
16934 - حدثنا هاشم، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت سعيد بن المسيب قال: قدم معاوية بن أبي سفيان المدينة، وكانت آخر قدمة قدمها، فأخرج كبة من شعر، فقال: ما كنت أرى أن أحدا يصنع هذا غير اليهود، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه الزور.
قال: كأنه يعني الوصال.
مسند ابن الجعد (ص31) :
94 - أخبرنا عبد الله قال: نا علي قال: أخبرنا شعبة، عن عمرو بن مرة قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: قدم معاوية المدينة، وكان آخر قدمة قدمها، فخطبنا، فأخرج كبة من شعر، فقال: ما كنت أرى أن أحدا يفعل هذا غير اليهود، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه الزور.
يعني الوصال
[صحيح مسلم] (3/ 1679 ) :
122 - (2127) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف؛ أنه سمع معاوية بن أبي سفيان ، عام حج، وهو على المنبر، وتناول قصة من شعر كانت في يد حرسي.
يقول:
يا أهل المدينة! أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه.
ويقول (إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم).
صحيح البخاري (4/ 177) :
3488 - حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا عمرو بن مرة سمعت سعيد بن المسيب قال قدم معاوية بن أبي سفيان المدينة آخر قدمة قدمها فخطبنا فأخرج كبة من شعر فقال ما كنت أرى أن أحدا يفعل هذا غير اليهود وإن النبي صلى الله عليه وسلم سماه الزور.
يعني الوصال في الشعر تابعه غندر عن شعبة.