- إنَّكُمْ قدْ أَحْدَثْتُمْ زِيَّ سَوْءٍ، وإنَّ نَبِيَّ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عَنِ الزُّورِ.
قالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ بعَصًا علَى رَأْسِهَا خِرْقَةٌ ، قالَ مُعَاوِيَةُ: أَلَا وَهذا الزُّورُ.
قالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي ما يُكَثِّرُ به النِّسَاءُ أَشْعَارَهُنَّ مِنَ الخِرَقِ.
أخرجه النسائي (5246)، وأحمد (16934) كلاهما بلفظه، والبخاري (3488 ) باختلاف يسير .أخرجه البخاري (5932) باختلاف يسيرأخرجه النسائي (5247)، وأحمد (16843)، والطبراني في ((الأوسط)) (1947) بنحوه.
أنَّهُ سَمِعَ مُعَاوِيَةَ بنَ أبِي سُفْيَانَ عَامَ حَجَّ علَى المِنْبَرِ، فَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِن شَعَرٍ، وكَانَتْ في يَدَيْ حَرَسِيٍّ، فَقالَ: يا أهْلَ المَدِينَةِ، أيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ؟! سَمِعْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَنْهَى عن مِثْلِ هذِه، ويقولُ: إنَّما هَلَكَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَهَا نِسَاؤُهُمْ.
الراوي : معاوية بن أبي سفيان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3468 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2127) باختلاف يسير يُنصَّبُ خَليفةُ المسلمينَ لحِفظِ دِينِ المسلمينَ ودُنياهم؛ فمِن واجباتِه الأمرُ بِالمعروفِ والنَّهيُ عَنِ المنكَرِ، وحمْلُ النَّاسِ على ما فيه صَلاحُ دُنياهم وآخِرتِهم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ حُميَدُ بنُ عبْدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ أنَّ خَليفةَ المسلمينَ مُعاوِيةَ بنَ أبي سُفيانَ رَضيَ اللهُ عنه آنذاك، قام بواجِبِه في الأمرِ بالمعروفِ وإنكارِ المنكَرِ؛ فقدْ صَعِدَ على المِنبرِ في مَسجدِ المدينةِ في أحدِ الأعوامِ التي حَجَّ فيها -وكانت أوَّلُ حَجَّةٍ حَجَّها مُعاويةُ بعْدَ أنِ استُخْلِفَ في أربعٍ وأربعينَ، وآخِرُ حَجَّةٍ حجَّها سَنةَ سبْعٍ وخَمسينَ مِن الهِجرةِ- وأمسَكَ قُصَّةً مِن شَعرٍ، وهي قِطعةُ الشَّعرِ مِنَ النَّاصيةِ أو مُقدَّمِ الرَّأسِ، كانت النِّساءُ يَصِلْنَ شُعورَهن بمِثلِها، وكانت في يَدِ أحَدِ حَرَسِه، فقال: يا أهلَ المدينةِ، أينَ عُلماؤُكم؟! سَمِعتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ينَهى عَن مِثلِ هذا، ويَقولُ: إنَّما هَلَكَتْ بَنو إسرائيلَ حِين اتَّخذَها نِساؤُهم، فاسْتَنكَرَ مُعاويةُ رَضيَ اللهُ عنه قِيامَ بَعضِ نِساءِ المسلمينَ بِوصْلِ شَعرِهنَّ، وأنْكَرَ على العُلماءِ إهمالَهم لإنكارِ هذا المنكَرِ وتَحريضِ النَّاسِ على ترْكِه، مع أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عَن وَصْلِ الشَّعرِ، وقال: إنَّ هَلاكَ بَني إسرائيلَ وقَعَ بِسَببِ وَصْلِ نِسائِهم لِشَعرِهنَّ، وفيه إشعارٌ بأنَّ ذلك كان حَرامًا عليهم، فلمَّا فَعَلوه كان سَببًا لهَلاكِهم مع ما انضَمَّ إلى ذلك مِن ارتكابِهِم ما ارْتَكَبوه مِن المَناهي.
صحيح مسلم (3/ 1680 ت عبد الباقي) :
123 - (2127) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا غندر عن شعبة.
ح وحدثنا ابن المثنى وابن بشار.
قالا: حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب.
قال:
قدم معاوية المدينة فخطبنا وأخرج كبة من شعر.
فقال: ما كنت أرى أن أحدا يفعله إلا اليهود.
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه فسماه الزور.
[سنن النسائي] (8/ 331) :
5246 - أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، عن محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب قال:
قدم معاوية المدينة، فخطبنا، وأخذ كبة من شعر، قال: ما كنت أرى أحدا يفعله إلا اليهود، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه، فسماه الزور.
مسند أحمد (28/ 131 ط الرسالة) :
16934 - حدثنا هاشم، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت سعيد بن المسيب قال: قدم معاوية بن أبي سفيان المدينة، وكانت آخر قدمة قدمها، فأخرج كبة من شعر، فقال: ما كنت أرى أن أحدا يصنع هذا غير اليهود، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه الزور.
قال: كأنه يعني الوصال.
[صحيح البخاري] (4/ 177) :
3488 - حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا عمرو بن مرة سمعت سعيد بن المسيب قال قدم معاوية بن أبي سفيان المدينة آخر قدمة قدمها فخطبنا فأخرج كبة من شعر فقال ما كنت أرى أن أحدا يفعل هذا غير اليهود وإن النبي صلى الله عليه وسلم سماه الزور.
يعني الوصال في الشعر تابعه غندر عن شعبة.
[صحيح البخاري] (7/ 165) 5932- حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف: ((أنه سمع معاوية بن أبي سفيان عام حج وهو على المنبر وهو يقول: وتناول قصة من شعر كانت بيد حرسي، أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه ويقول: إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذ هذه نساؤهم)).
صحيح مسلم (3/ 1680) 124 - (2127) وحدثني أبو غسان المسمعي، ومحمد بن المثنى، قالا: أخبرنا معاذ وهو ابن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، أن معاوية ، قال ذات يوم: إنكم قد أحدثتم زي سوء: وإن نبي الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الزور قال: وجاء رجل بعصا على رأسها خرقة قال معاوية: ألا وهذا الزور قال قتادة: يعني ما يكثر به النساء أشعارهن من الخرق
سنن النسائي (8/ 187) 5247 - أخبرنا عمرو بن يحيى بن الحارث، قال: حدثنا محبوب بن موسى، قال: أنبأنا ابن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن قتادة، عن ابن المسيب، عن معاوية ، أنه قال: يا أيها الناس، إن النبي صلى الله عليه وسلم نهاكم عن الزور قال: وجاء بخرقة سوداء فألقاها بين أيديهم، فقال: هو هذا تجعله المرأة في رأسها ثم تختمر عليه
مسند أحمد (28/ 58) 16843 - حدثنا عبد الملك بن عمرو، وعبد الصمد، قالا: حدثنا هشام، عن قتادة، عن سعيد، قال: قال معاوية ذات يوم: إنكم قد أحدثتم زي سوء، نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الزور وقال عبد الصمد: الزور، قال: وجاء رجل بعصا على رأسها خرقة، فقال: ألا وهذا الزور.
قال أبو عامر: قال قتادة: هو ما يكثر به النساء أشعارهن من الخرق
المعجم الأوسط (2/ 268) 1947 - حدثنا أحمد بن عمرو القطراني قال: نا أبو الربيع الزهراني قال: نا عبد الله بن المبارك، عن يعقوب بن القعقاع، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، أن معاوية بن أبي سفيان قال: يا أيها الناس، أنهاكم عن الزور ، وجاء، بخرقة سوداء فألقاها بين أيديهم، وقال: هو هذا تجعله المرأة في رأسها