قُلْتُ يا رسولَ اللهِ إِنَّ لي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِما أُهْدِي قال إلى أَقْرَبِهما مِنْكِ بابًا إلى أَقْرَبِهما مِنْكِ بابًا
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (107) واللفظ له، وأصله في صحيح البخاري (2259) باختلاف يسير
قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ لي جَارَيْنِ فَإِلَى أيِّهِما أُهْدِي؟ قالَ: إلى أقْرَبِهِما مِنْكِ بَابًا.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2259 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2259) أَوصى اللهُ سُبحانه وتعالَى بالجارِ، فقال: {وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ} [النساء: 36] ، وكذلك أَوصى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ به وبحِفْظِ حُقوقِه، وحذَّر مِن إيذائِه وإهدارِ حَقِّه، والجارُ الأقربُ أَوْلى بالمعروفِ مِنَ الجارِ الأبعدِ.
وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها سَألَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أيُّ الجارَينِ تُهدِي هَديَّتَها؟ فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إلى أقْربِهِما منكِ بابًا»؛ فهو أَولى بجَميعِ حُقوقِ الجِوارِ وكَرَمِ العِشرةِ والبِرِّ ممَّن هو أبعَدُ منْه بابًا؛ لأنَّه يَنظُرُ إلى ما يَدخُلُ دارَ جارِه وما يَخرُجُ منها، فإذا رأى ذلك أحبَّ أنْ يُشارِكَه فيه، وأنَّه أسرَعُ إجابةً لِجارِه عِندما يَنوبُه مِن حاجةٍ إليه في أوقاتِ الغَفلةِ والغِرَّةِ؛ فلذلك بَدَأَ به على مَن بَعُدَ بابُه، وإنْ كانت دارُه أقرَبَ.
وهذا مِن تَرتيبِ الحُقوقِ، وخاصَّةً إذا ضاقَت الهَديَّةُ أنْ تَسَعَ كلَّ الجِيرانِ.