استغفروا لماعزِ بنِ مالكٍ، لقد تاب توبةً لو قُسِّمَتْ بين أمةٍ لوسِعَتْهم
أخرجه مسلم (1695) باختلاف يسير.غير متوفر: التخريج
[صحيح مسلم] (3/ 1321 ) ((22- (1695) وحدثنا محمد بن العلاء الهمذاني.
حدثنا يحيى بن يعلى (وهو ابن الحارث المحاربي) عن غيلان (وهو ابن جامع المحاربي)، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه .
قال: جاء ماعز بن مالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
فقال: يا رسول الله! طهرني.
فقال (ويحك! ارجع فاستغفر الله وتب إليه) قال: فرجع غير بعيد.
ثم جاء فقال: يا رسول الله! طهرني.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ويحك! ارجع فاستغفر الله وتب إليه) قال: فرجع غير بعيد.
ثم جاء فقال: يا رسول الله! طهرني.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك.
حتى إذا كانت الرابعة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم (فيم أطهرك؟) فقال: من الزنى.
فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم (أبه جنون؟) فأخبر أنه ليس بمجنون.
فقال (أشرب خمرا؟) فقام رجل فاستنكهه فلم يجد منه ريح خمر.
قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أزنيت؟) فقال: نعم.
فأمر به فرجم.
فكان الناس فيه فرقتين: قائل يقول: لقد هلك.
لقد أحاطت به خطيئته.
وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعز: أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده في يده.
ثم قال اقتلني بالحجارة.
قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة.
ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم جلوس فسلم ثم جلس.
فقال (استغفروا لماعز بن مالك).
قال: فقالوا: غفر الله لماعز بن مالك.
قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لقد تاب توبة لو قسمت بين أمة لوسعتهم).
قال: ثم جاءته امرأة من غامد من الأزد.
فقالت: يا رسول الله! طهرني.
فقال (ويحك! ارجعي فاستغفري الله وتوبي إليه).
فقالت: أراك تريد أن ترددني كما رددت ماعز بن مالك.
قال: (وما ذاك؟) قالت: إنها حبلى من الزنى.
فقال (آنت؟) قالت: نعم.
فقال لها (حتى تضعي ما في بطنك).
قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت.
قال: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قد وضعت الغامدية.
فقال (إذا لا نرجمها وندع لها ولدها صغيرا ليس له من يرضعه).
فقام رجل من الأنصار فقال: إلي رضاعه.
يا نبي الله! قال: فرجمها))