{وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بما غَلَّ يَومَ القِيَامَةِ} [آل عمران: 161]، ثُمَّ قالَ: علَى قِرَاءَةِ مَن تَأْمُرُونِي أَنْ أَقْرَأَ؟ فَلقَدْ قَرَأْتُ علَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ بضْعًا وَسَبْعِينَ سُورَةً، وَلقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، أَنِّي أَعْلَمُهُمْ بكِتَابِ اللهِ، ولو أَعْلَمُ أنَّ أَحَدًا أَعْلَمُ مِنِّي لَرَحَلْتُ إلَيْهِ.

الدلالات الموضوعية:# قرآن - القراء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# تفسير آيات - سورة آل عمران# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين# مناقب وفضائل - عبد الله بن مسعود
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5000) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

وَاللَّهِ لقَدْ أخَذْتُ مِن في رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِضْعًا وسَبْعِينَ سُورَةً، واللَّهِ لقَدْ عَلِمَ أصْحَابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنِّي مِن أعْلَمِهِمْ بكِتَابِ اللَّهِ، وما أنَا بخَيْرِهِمْ.

قَالَ شَقِيقٌ: فَجَلَسْتُ في الحِلَقِ أسْمَعُ ما يقولونَ، فَما سَمِعْتُ رَادًّا يقولُ غيرَ ذلكَ.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5000 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2462) باختلاف يسير حَرَص الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم على تَلقِّي القرآنِ الكريمِ مِنَ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مُباشَرةً ولازَموه لذلك، وتفاوتت أقدارُهم في هذا الشَّأنِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبرُ عبدُ اللهِ بنُ مَسْعودٍ رضِيَ اللهُ عنه أَنَّه تَلَقَّى مِن فَمِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دونَ واسِطةٍ بِضعًا وسَبْعينَ سُورةً من القُرآنِ، والبِضْعُ: ما بيْن الثَّلاثةِ والتِّسعةِ.

والذي حمَلَه على قَوْلِ ذلك هو ما أَمَرَ به عَثْمانُ رضِيَ اللهُ عنه مِنْ جَمْعِ القرآنِ في مُصْحَفٍ واحدٍ على رَسْمٍ وَاحدٍ، وكان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم عَزَموا على كِتابةِ المُصحفِ بلُغةِ قُريشٍ، وعيَّنوا لذلك أربعةً لم يكُنْ منهم ابنُ مسعودٍ، مع أنَّه أسبَقُهم لحِفْظِ القُرآنِ، ومِن أعلَمِهم به، كما شَهِدوا له بذلك، غيرَ أنَّه رضِيَ اللهُ عنه كان هُذَلِيًّا، وكانتْ قِراءتُه على لُغةِ هُذيلٍ، وبيْنها وبيْن لُغةِ قُريشٍ تَباينٌ عَظيمٌ؛ فلذلك لم يُدْخِلوه معهم، فَساءَه ذلك فقال ما قال، ثُمَّ أكَّد مَقولتَه بأنَّ الصَّحابةَ رضِي اللهُ عنهم عَلى عِلمٍ بأَنَّهُ مِنْ أَعلمِهم بِكتابِ اللهِ، ثُمَّ بَيَّنَ حَالةَ نَفْسِه تواضُعًا ونفيًا للفَخرِ والإعجابِ، فقال: «وما أنا بِخيْرِهم»، يعني: ما أنا بأَفْضَلِ الصَّحابةِ؛ إذْ لا يلزمُ مِن زيادةِ الفَضلِ في صِفةٍ مِن صِفاتِه الأفضليَّةُ المُطلَقةُ.

وفي الحديثِ: ذِكْرُ الإنسانِ نَفْسَه بالفضيلةِ؛ لِلحاجةِ، وليس للتَّزكيةِ والفَخْرِ والإعجابِ.

أحاديث ذات صلة