- كانَ ابنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، قالَ: وَقَدْ كانَ أَصَابَ النَّاسَ يَومَئذٍ جَهْدٌ، وَكُنَّا نَأْكُلُ فَيَمُرُّ عَلَيْنَا ابنُ عُمَرَ وَنَحْنُ نَأْكُلُ، فيَقولُ: لا تُقَارِنُوا فإنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الإقْرَانِ ، إلَّا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ أَخَاهُ.وفي رواية : بهذا الإسْنَادِ، وَليسَ في حَديثِهِما قَوْلُ شُعْبَةَ، وَلَا قَوْلُهُ: وَقَدْ كانَ أَصَابَ النَّاسَ يَومَئذٍ جَهْدٌ.

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - أكل التمر# أطعمة - النهي عن قران التمر# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: جبلة بن سحيم
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه الدارمي (2059)، واللفظ له، والبخاري (2455)، وأبو داود (3834)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كُنَّا بالمَدِينَةِ في بَعْضِ أهْلِ العِرَاقِ، فأصَابَنَا سَنَةٌ، فَكانَ ابنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ، فَكانَ ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما يَمُرُّ بنَا فيَقولُ: إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عَنِ الإقْرَانِ، إلَّا أنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنكُم أخَاهُ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2455 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2045) باختلاف يسير ربَّى الإسلامُ أتْباعَه على القَناعةِ والإيثارِ، وعلَّمَهم آدابَ الطَّعامِ، وبيَّن ما يَجوزُ للإنسانِ في حقِّ نفْسِه، وما يَجوزُ في حقِّ غيرِه إذا أكَلَ معه.

وفي هذا الحديثِ يَحكي جَبَلَةُ بنُ سُحَيمٍ أنَّهم كانوا بالمدينةِ ومعهم بَعضٌ مِن أهْلِ العِراقِ، فأصابَهُم سَنَةٌ، أي: غَلاءٌ وجَدْبٌ، فكان عبدُ اللهِ بنُ الزُّبيرِ رَضيَ اللهُ عنهما يُطعِمُهم التَّمرَ، وكان عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما يَمرُّ بهم وهمْ يأكُلونَه، فيُخبِرُهم أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عنِ الإقرانِ، وهو أنْ تُقرَنَ تَمْرةٌ بتَمرةٍ يَضَعُهما في فَمِه ويَأكُلُهما معًا، وذلك في حالةِ كَونِه يَأكُلُ مع آخَرَ والطَّعامُ قَليلٌ، يُريدُ بذلك أنْ يَغلِبَ على أكثَرِ الطَّعامِ، وهذا فيه إجْحافٌ برَفيقِه، معَ ما فيه مِن الشَّرَهِ المُزْري بصاحبِه، والدَّالِّ على خِسَّةِ نفْسِه، إلَّا أنْ يَستأذِنَ الرَّجلُ أخاهُ؛ لكونِه على عُجالةٍ مِن أمْرِه ويُريدُ أنْ يَنصرِفَ مَثلًا، فيَأْذَنَ له مَن يَأكُلُ معه، فإنَّه يَجوزُ؛ لأنَّه حَقُّه، فله إسقاطُه، وذلك ليَعلَمَ الإنسانُ أنَّه كما أنَّ له حقًّا في الطَّعامِ، فللَّذي يَأكُلُ معه -أيضًا- حقٌّ في الطَّعامِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1617) :

150 - (2045) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، قال: سمعت جبلة بن سحيم، قال: كان ابن الزبير يرزقنا التمر، قال: ‌وقد ‌كان ‌أصاب ‌الناس ‌يومئذ ‌جهد، ‌وكنا ‌نأكل ‌فيمر ‌علينا ابن عمر ونحن نأكل، فيقول: لا تقارنوا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الإقران، إلا أن يستأذن الرجل أخاه، - قال شعبة: لا أرى هذه الكلمة إلا من كلمة ابن عمر يعني الاستئذان -

سنن الدارمي ط الكتاب العربي ت زمرلي (2/ 141) 2059 - أخبرنا أبو الوليد الطيالسي ثنا شعبة حدثنا جبلة بن سحيم قال : كنا بالمدينة فأصابتنا سنة فكان بن الزبير يرزق التمر وكان بن عمر يمر بنا ويقول لا تقارنوا فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى عن القران إلا أن يستأذن الرجل أخاه.

[صحيح البخاري] (3/ 130) 2455 - حدثنا حفص بن عمر، حدثنا شعبة، عن جبلة، كنا بالمدينة في بعض أهل العراق فأصابنا سنة، فكان ابن الزبير يرزقنا التمر فكان ابن عمر رضي الله عنهما يمر بنا فيقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الإقران، إلا أن يستأذن الرجل منكم أخاه.

سنن أبي داود ط الفكر (2/ 390) 3834 - حدثنا واصل بن عبد الأعلى قال حدثنا ابن فضيل عن أبي إسحاق عن جبلة بن سحيم عن ابن عمر قال نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الإقران إلا أن تستأذن أصحابك .

أحاديث ذات صلة