رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما يَطُوفُ بَعْدَ الفَجْرِ ويُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، قالَ عبدُ العَزِيزِ: ورَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ، - ويُخْبِرُ أنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَدَّثَتْهُ: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمْ يَدْخُلْ بَيْتَهَا إلَّا صَلَّاهُمَا.
أخرجه البخاري (1630)، ومسلم (835)
بَيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سُنَّتِه ما يُباحُ مِنَ الصَّلَواتِ في كُلِّ وَقتٍ، كما بَيَّنَ الأوقاتَ المَنهِيَّ عنِ الصَّلاةِ فيها.
وفي هذا الحَديثِ يَروي التَّابِعيُّ عبدُ العَزيزِ بنُ رُفَيعٍ، أنَّه رَأى عبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ رَضيَ اللهُ عنهما حالَ كَونِه يَطوفُ بَعدَ صَلاةِ الفَجرِ، ثم صلَّى رَكعتَيْنِ سُنَّةَ الطَّوافِ.
ثم رَوى عَبدُ العَزيزِ بنُ رُفَيعٍ أنَّه رَأى عبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيرِ بنِ العَوَّامِ رَضيَ اللهُ عنهما يُصلِّي رَكعتَيْنِ بَعدَ صَلاةِ العَصرِ، وهو الوَقتُ المَكروهُ الصَّلاةُ فيه، وكان عبدُ اللهِ يُخبِرُ النَّاسَ أنَّ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها حدَّثَتْه بأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان لا يَدخُلُ بَيتَها إلَّا صَلَّاهما، قيلَ: إنَّ هاتَيْنِ الرَّكعتَيْنِ صَلَّاهما صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَضاءً لنافِلةِ الظُّهرِ لَمَّا فاتَتْه، ثم استمَرَّ عليهما؛ لِأنَّه كان إذا عَمِلَ عَمَلًا أثبَتَه وداوَمَ عليه، وأنَّ ذلك مِن خَصائِصِه، ولَيسَتا مِنَ السُّنَنِ الرَّاتِبةِ، وقد بَيَّنَتْ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها كَيفيَّةَ أدائِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لتلك الرَّكعتَيْنِ، كما في صَحيحِ البُخاريِّ: «وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّيهما، وكان لا يُصلِّيهما في المَسجِدِ؛ مَخافةَ أنْ يُثقِّلَ على أُمَّتِه».
وقد ورَدَتْ رِواياتٌ يَنهى فيها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ الصَّلاةِ بَعدَ العَصرِ؛ ففي الصَّحيحَيْنِ مِن حَديثِ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عنِ الصَّلاةِ بَعدَ العَصرِ حتى تَغرُبَ الشَّمسُ»، فقيلَ: إنَّ ذلك يَدُلُّ على أنَّ البَعديَّةَ ليسَتْ على عُمومِها، وإنَّما المُرادُ بها وَقتُ الغُروبِ وما قارَبَه.
وقيلَ: إنَّ النَّهيَ عنِ الصَّلاةِ في هذا الوَقتِ إنَّما أُريدَ به النَّهيُ عن تَأخيرِ الفَريضةِ لِغَيرِ عُذرٍ حتى تَقَعَ مُقارِنةَ الغُروبِ.
[صحيح البخاري] (2/ 155) 1630- حدثني الحسن بن محمد، هو الزعفراني: حدثنا عبيدة بن حميد: حدثني عبد العزيز بن رفيع قال: ((رأيت عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما يطوف بعد الفجر، ويصلي ركعتين)).
1631- قال عبد العزيز: ورأيت عبد الله بن الزبير يصلي ركعتين بعد العصر، ويخبر أن عائشة رضي الله عنها حدثته: أن النبي صلى الله عليه وسلم: لم يدخل بيتها إلا صلاهما.
[صحيح مسلم] (1/ 572 ) ((298- (835) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وعلي بن حجر.
قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل (وهو ابن جعفر).
أخبرني محمد (وهو ابن أبي حرملة) قال: أخبرني أبو سلمة؛ أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليهما بعد العصر؟ فقالت
كان يصليهما قبل العصر.
ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما فصلاهما بعد العصر.
ثم أثبتهما.
وكان إذا صلى صلاة أثبتها.
(قال يحيى بن أيوب: قال إسماعيل: تعني داوم عليها))).
299- (835) حدثنا زهير بن حرب.
حدثنا جرير.
ح وحدثنا ابن نمير.
حدثنا أبي.
جميعا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ؛ قالت
ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم ركعتين بعد العصر عندي قط.
300- (835) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا علي بن مسهر.
ح وحدثنا علي بن حجر (واللفظ له) أخبرنا علي بن مسهر.
أخبرنا أبو إسحاق الشيباني عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة ؛ قالت
صلاتان ما تركهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي قط، سرا ولا علانية.
ركعتين قبل الفجر.
وركعتين بعد العصر.
301- (835) وحدثنا ابن المثنى وابن بشار.
قال ابن المثنى: حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة عن أبي إسحاق، عن الأسود ومسروق.
قالا: نشهد على عائشة أنها قالت: ما كان يومه الذي كان يكون عندي إلا صلاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي.
تعني الركعتين بعد العصر.