أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُرِيَ وهو في مُعَرَّسِهِ مِن ذِي الحُلَيْفَةِ في بَطْنِ الوَادِي، فقِيلَ له: إنَّكَ ببَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ، فَقَالَ مُوسَى: وقدْ أنَاخَ بنَا سَالِمٌ بالمُنَاخِ الذي كانَ عبدُ اللَّهِ يُنِيخُ به، يَتَحَرَّى مُعَرَّسَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو أسْفَلُ مِنَ المَسْجِدِ الذي ببَطْنِ الوَادِي، بيْنَهُ وبيْنَ الطَّرِيقِ وسَطٌ مِن ذلكَ.
أخرجه مسلم (1346) باختلاف يسير
عَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّهُ رُئِيَ وهو في مُعَرَّسٍ بذِي الحُلَيْفَةِ ببَطْنِ الوَادِي، قيلَ له: إنَّكَ ببَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ.
وقدْ أَنَاخَ بنَا سَالِمٌ يَتَوَخَّى بالمُنَاخِ الذي كانَ عبدُ اللَّهِ يُنِيخُ يَتَحَرَّى مُعَرَّسَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهو أَسْفَلُ مِنَ المَسْجِدِ الذي ببَطْنِ الوَادِي، بيْنَهُمْ وبيْنَ الطَّرِيقِ وسَطٌ مِن ذلكَ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1535 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1346) باختلاف يسير كان عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَجتهِدُ في تَحرِّي الأماكنِ التي صلَّى فيها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أسفارِه، فيُصلِّي فيها تَبرُّكًا بها وحُبًّا له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنما كان نازِلًا في آخِرِ اللَّيلِ بِذي الحُلَيْفةِ، رَأى فيما يَرى النَّائمُ في مَنامِه -ورُؤيا الأنبياءِ صِدقٌ ووحْيٌ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ- جِبرِيلَ عليه السَّلامُ وَسْطَ الوادي وهو في مُعَرَّسٍ بذِي الحُلَيْفةِ، وسُمِّيَ هذا المكانُ بالمُعَرَّسِ مِن التَّعريسِ، وهُو النُّزولُ آخِرَ اللَّيلِ، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا رَجَعَ إلى المدينةِ نَزَلَ فيه آخِرَ اللَّيلِ، ويُصلِّي فيه، ويَبيتُ فيه، ويقَعُ أسفلَ مِن مَسجِدِ ذي الحُلَيْفةِ.
فقال لَه المَلَكُ في رُؤياهُ: إنَّك بِبَطْحاءَ مُبارَكةٍ، والبَطحاءُ: المَسيلُ الواسعُ المُجتمِعُ فيه صِغارُ الحَصى مِن سَيلِ الماءِ.
والمرادُ به وادي العَقيقِ، وكان ذلك في ذَهابِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مكَّةَ في حَجَّةِ الوَداعِ، كما جاء في رِوايةٍ للبُخاريِّ، وذو الحُليفةِ: قَريةٌ بيْنها وبيْن المدينةِ سِتَّةُ أميالٍ أو سَبعَةٌ (10 كم)، وهي مِيقاتُ أهلِ المدينةِ ومَن مَرَّ بها مِن غيرِ أهْلِها.
ثُمَّ قالَ مُوسى بنُ عُقْبةَ أحدُ رُواةِ الحديثِ: إنَّ سَالمَ بنَ عبدِ اللهِ بنِ عمَرَ أَبْرَكَ بَعيرَه وأقْعَدَه في مكانٍ يَقصِدُ ويَتحرَّى المكانَ الَّذي كان عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يُبرِكُ فيه بَعيرَه، يَقصِد مَوضعَ نُزولِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الذي كان يَستريحُ فيه؛ ليُصلِّيَ فيه؛ اتِّباعًا لسُنةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
ولم تكُنْ صَلاةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المَسجِدِ الَّذي بُنِيَ هُناكَ بعْدَ ذلك، ولكِنْ أسفَلَ مِن ذلِك المسجدِ، حَسْبَما أشار ابنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما.
وكان ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَفعَلُ مِثلَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّما سافَرَ على الطَّريقِ بيْن مكَّةَ والمدينةِ، تَأسِّيًا برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وحُبًّا لفِعلِه، وقد روَى عنه البُخاريُّ عِدَّةَ أحاديثَ في الصَّحيحِ تُوضِّحُ تَحَرِّيَه كلَّ المواضعِ التي صلَّى فيها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الطَّريقِ، فيُصلِّي فيها.
وفي الحديثِ: فضْلُ وادي العَقِيقِ، وكَثرةُ خَيراتِه.
[صحيح مسلم] (2/ 981 ) :
434 - (1346) وحدثنا محمد بن بكار بن الريان وسريج بن يونس (واللفظ لسريج) قالا: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
أخبرني موسى ابن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي، وهو في معرسه من ذي الحليفة في بطن الوادي.
فقيل: إنك ببطحاء مباركة.قال موسى: وقد أناخ بنا سالم بالمناخ من المسجد الذي كان عبد الله ينيخ به.
يتحرى معرس رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي.
بينه وبين القبلة.
وسطا من ذلك.
صحيح البخاري (3/ 106) :
2336 - حدثنا قتيبة: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم أري وهو في معرسه من ذي الحليفة في بطن الوادي، فقيل له: إنك ببطحاء مباركة، فقال موسى: وقد أناخ بنا سالم بالمناخ الذي كان عبد الله ينيخ به، يتحرى معرس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أسفل من المسجد الذي ببطن الوادي، بينه وبين الطريق وسط من ذلك.