إذا كُنْتُمْ ثَلاثَةً، فلا يَتَناجَى رَجُلانِ دُونَ الآخَرِ حتَّى تَخْتَلِطُوا بالنَّاسِ، أجْلَ أنْ يُحْزِنَهُ.
أخرجه مسلم (2184) باختلاف يسير
مِمَّا جاءتْ به الشَّريعةُ: تَأليفُ قُلوبِ المسلمين بعْضِهم على بعْضٍ، وقَطْعُ مَداخلِ الشَّيطانِ التي تُوغِرُ صُدورَ الإخْوةِ، وتُفرِّقُ شَمْلَ المُؤمِنينَ.
ومِن ذلك: نَهيُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن تَناجِي الرجُلَيْن (وهو أن يُكلِّمَ الرَّجلُ الآخَرَ سِرًّا) بِحُضُورِ ثالثٍ، وهذا إنْ كانت النَّجْوَى في مُباحٍ، ثُمَّ بيَّن عِلَّةَ هذا النَّهيِ وأنَّه مِن أجْلِ أنَّ ذلك يُحزِنُه؛ لِمَا قدْ يُوَسوِس له به الشَّيطانُ مِن أنَّهما يَتناجيان للإضرارِ به، أو يَحْزَن لاختصاصِ غيرِه بالمناجاةِ، وفي معْناه ما إذا تَحدَّثا بلِسانٍ لا يَفهَمُه، إلَّا إذا لم يُجِيدا سِواه، وبيَّن أنَّ النَّهيَ يَزُولُ إذا كانوا في جَماعةٍ وخُلْطَةٍ بالناسِ؛ لِزَوَالِ الرِّيبَةِ.
وهذا من الحِفاظِ على اللُّحمةِ المُجتَمَعيَّةِ بين النَّاسِ، وتنظيمِ المجالِسِ.
[صحيح مسلم] (4/ 1718 ) ((37- (2184) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهناد بن السري قالا: حدثنا أبو الأحوص عن منصور.
ح وحدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم- واللفظ لزهير- (قال إسحاق: أخبرنا.
وقال الآخران: حدثنا) جرير عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله .
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخر.
حتى تختلطوا بالناس.
من أجل أن يحزنه))
صحيح البخاري (8/ 65) :
6290 - حدثنا عثمان: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى رجلان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس أجل أن يحزنه.