إذا نَظَرَ أحَدُكُمْ إلى مَن فُضِّلَ عليه في المالِ والخَلْقِ، فَلْيَنْظُرْ إلى مَن هو أسْفَلَ منه.
أخرجه البخاري (6490)، ومسلم (2963)
حُبُّ المالِ وطَلَبُه والحِرصُ عليه: طَبيعةٌ في النُّفوسِ، والنَّفْسُ تَوَّاقةٌ لا تَشبَعُ مهْما جَمَعتْ مِن مالٍ، والإسلامُ دَعا إلى القَناعةِ وحَثَّ عليها، والقَناعةُ هي الرِّضا بما قَسَمَ اللهُ، وعَدَمُ التَّطلُّعِ لِمَا في أيْدي الآخَرينَ.
وفي هذا الحَديثِ يخبرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بطَريقةٍ عَمليَّةٍ في تَربيةِ المُسلِمِ لِنَفْسِه على التَّواضُعِ وأنْ يَفطِمَ نَفْسَه عن طَلَبِ الرِّفعةِ والعُلُوِّ في أُمورِ الدُّنيا الفانيةِ، والتَّعلُّقِ بشَهَواتِها وَزِينَتِها؛ فيُرشِدُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أنَّه إذا امتدَّتْ عيْنُ المسلمِ عفْوًا وعن غيْرِ قصْدٍ إلى مَن يَفُوقه مالًا أو جِسمًا أو صُورةً، أو غيْرَ ذلك ممَّا يَتعَلَّقُ بزِينةِ الحياةِ الدُّنيا، وتَأثَّر بذلك نفْسيًّا؛ فلْيُوَجِّه بَصَرَهَ قصْدًا إلى مَن هو أقلُّ منه مالًا، وأدْنى جِسمًا وصُورةً مِن فُقَراءِ النَّاسِ وضُعفائهِم؛ حتَّى يَشعُرَ بالنِّعمةِ التي هو فيها، ويَشكُرَ اللهَ عليها، ويَحْيا مُتَواضِعًا لِلهِ، راغبًا فيما عِندَه مِن خَيرٍ.
وفي الحَديثِ: إرشادُ المسلمِ إلى أفضلِ الوسائلِ التي تُؤدِّي به إلى الشُّعورِ بالرِّضا.
وفيه: أنَّ في العملِ بهذا الحديثِ وِقايةً للإنسان مِن كثيرٍ مِن الأمراضِ القَلبيَّةِ؛ كالحسَدِ والحِقدِ، وغيْرِهما.
[صحيح البخاري] (8/ 102) 6490- حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق، فلينظر إلى من هو أسفل منه)).
[صحيح مسلم] (4/ 2275 ) ((8- (2963) حدثنا يحيى بن يحيى وقتيبة بن سعيد (قال قتيبة: حدثنا.
وقال يحيى: أخبرنا) المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((إذا نظر أحدكم إلى من فضل عليه في المال والخلق، فلينظر إلى من هو أسفل منه ممن فضل عليه)) 8- م- (2963) حدثنا محمد بن رافع.
حدثنا عبد الرزاق.
حدثنا معتمر عن همام بن منبه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بمثل حديث أبي الزناد.
سواء