أن بعضَ أزواجِ النبي صلى الله عليه وسلم قُلْنَ للنبي صلى الله عليه وسلم : أَينا أسرعُ بكَ لحوقًا ؟ قال : أطولكنّ يدًا .

فأخذُوا قصبةً يذرعونها ، فكانتْ سودةُ أطولهنَّ يدًا .

فعلمنَا بعدُ أنّما كانتْ طولُ يدها الصدقةِ ، وكانتْ أسرعنَا لُحوقا بهِ ، وكانتْ تحبُّ الصدقةَ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - سودة
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:[جاء من روايات] يعضد بعضها بعضاً [وفيه] وهما في الراوي في التسمية خاصة [والصواب أنها زينب بنت جحش]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1420) واللفظ له، ومسلم (2452) بلفظ مقارب بذكر زينب

الشرح والتوضيح

أنَّ بَعْضَ أَزْوَاجِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قُلْنَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَيُّنَا أَسْرَعُ بكَ لُحُوقًا؟ قالَ: أَطْوَلُكُنَّ يَدًا، فأخَذُوا قَصَبَةً يَذْرَعُونَهَا، فَكَانَتْ سَوْدَةُ أَطْوَلَهُنَّ يَدًا، فَعَلِمْنَا بَعْدُ أنَّما كَانَتْ طُولَ يَدِهَا الصَّدَقَةُ، وكَانَتْ أَسْرَعَنَا لُحُوقًا به وكَانَتْ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1420 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1420)، ومسلم (2452) بمعناه.

الصَّدقةُ مِن أفضَلِ الأعمالِ الَّتي يُقَدِّمُها الإنسانُ لنفْسِه، ويَنالُ أجْرَها العظيمَ عندَ الله سُبحانَه وتعالَى.

وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ بعضَ نساءِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَألَتْه أيُّهنَّ أسرَعُ مَوتًا بعْدَه؟ فأجابَهُنَّ بأنَّها أطْوَلُهنَّ يدًا، ففَهِموا هذا الأمْرَ على ظاهرِه فأخَذوا قَصَبةً مِن العِصيِّ لَيقدروا ذِراعَ كلِّ واحدةٍ مِنهُنَّ ويَقيسوه؛ كيْ يَعْلَمْنَ أيهُنَّ أطولُ يدًا مِن غيرِها؛ ظنًّا منهُنَّ أنَّ المرادَ طولُ اليدِ حَقيقةً، فكانتْ سَوْدةُ بنتُ زَمْعةَ رَضيَ اللهُ عنها أطولَهُنَّ يدًا، ثمَّ تبيَّنَ لهُنَّ بعْدَ مَوتِ زَينبَ بنتِ جَحشٍ رَضيَ اللهُ عنها مَقصدُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأطولِهنَّ يدًا، وهو أنَّه أكثرُهنَّ صَدقةً؛ وأراد بطُولِ يدِها كثرةَ إنفاقِها وصَدقاتِها، كما قالتْ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنه في رِوايةِ مُسلِمٍ في صحيحِه: «فكانتْ أطْوَلَنا يدًا زَينبُ؛ لأنَّها كانت تَعملُ بيَدِها وتصَدَّقُ»، وكانتْ زَينبُ رَضيَ اللهُ عنها أوَّلَ مَن مات مِن زَوجاتِه بعْدَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وتُوفِّيَتْ رَضيَ اللهُ عنها في خِلافةِ عُمرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه، وبَقيَتْ سَوْدةُ إلى أن تُوفِّيَتْ في خِلافةِ مُعاويةَ، في شَوَّالٍ سنةَ أربعٍ وخمسينَ.

وفي الحديثِ: فضلُ ومَنقَبةُ زينبَ بنتِ جَحشٍ رَضيَ اللهُ عنها.

وفيه: دَلالةٌ على أنَّ الحُكمَ للمعاني لا للألفاظِ.

وفيه: علَمٌ مِن أعلامِ النُّبوَّةِ.

أحاديث ذات صلة