يَا رَسولَ اللَّهِ، ما شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بعُمْرَةٍ، ولَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِن عُمْرَتِكَ؟ قالَ: إنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وقَلَّدْتُ هَدْيِي، فلا أَحِلُّ حتَّى أَنْحَرَ.

الدلالات الموضوعية:# حج - القران بالحج# حج - التمتع بالحج# حج - تقليد الهدي وإشعاره# حج - التحلل# حج - التلبيد
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: حفصة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1566) ومسلم (1229) بلفظهأخرجه البخاري (1566) ومسلم (1229) بلفظه

الشرح والتوضيح

حَجَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَجَّةَ الوداعِ في العامِ العاشرِ مِن الهِجرةِ، وبيَّن للناسِ مَناسِكَ الحَجِّ بفِعلِه وقولِه، وأمَرَهم أنْ يَأْخُذوا عنه مَناسِكَهم.

وفي هذا الحَديثِ تَرْوي حَفصةُ أمُّ المؤمنينَ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه لَمَّا قدِمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَكَّةَ أمَرَ مَن لم يَسُقِ الهَديَ أنْ يَفسَخَ الحَجَّ ويَجعَلَها عُمرةً، فيَتحلَّلَ منها بالطَّوافِ والسَّعِي، ففَعَلوا ذلك، ثمَّ إذا جاء اليومُ الثَّامن (يومُ التَّروِيةِ) أحرَموا بالحَجِّ إحرامًا جديدًا.

أمَّا هو صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومَن ساقَ الهَدْيَ فبَقُوا على إحرامِهم، فسَألَتْه: لِمَ حلَّ النَّاسُ ولم تَحلِلْ؟ فما المانِعُ لك أنْ تَفعَل ما فَعَلوا، وأنْ تَحِلَّ كما حَلُّوا ما دُمتَ قد أمَرْتَهم به؟ فأخبَرَها أنَّه لبَّدَ رَأسَه وقلَّدَ هَدْيَه، وتَلبِيدُ الشَّعرِ: هو أنْ يُضَفِّرَ رَأْسَه ويَجعَلَ فيه شَيئًا مِن صَمْغٍ وشَبَهِه؛ لِيَجتمِعَ ويَتلبَّدَ، فلا يَتخلَّلَه الغُبارُ، ولا يُصِيبَه الشَّعَثُ، ولا يَحصُلُ به القَمْلُ، وهذا يُحتاجُه المُحرِمُ، ومَحلُّ التَّلبيدِ يكونُ بعْدَ الغُسلِ وقبْلَ لُبسِ الإحرامِ.

والهَدْيُ اسمٌ لِما يُهدَى ويُذبَحُ في الحرَمِ مِن الإبلِ والبقَرِ والغنَمِ والمَعْزِ، وتَقليدُها هو أنْ يُجعَلَ في رِقابِها قَلائدُ وأطواقٌ، فتكون عَلامةً تُعرَفُ بها أنَّها مِن الهَدْيِ، وذلك يَمنَعُه مِن التَّحلُّلِ قبْلَ نحْرِ الهَديِ، فلا يَتحلَّلُ مِن إحرامِه حتَّى يَنحَرَ الهَدْيَ بمِنًى يومَ العاشرِ مِن ذي الحِجَّةِ وأيَّامَ التَّشريقِ.

وفي الحديثِ: سؤالُ النِّساءِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عمَّا يُشكِلُ عليهنَّ مِن أمْرِ الدِّينِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 143) :

1566 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك وحدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عن حفصة رضي الله عنهم، زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أنها قالت: يا رسول الله، ما شأن الناس حلوا بعمرة، ولم تحلل أنت من عمرتك؟ قال: إني لبدت رأسي، وقلدت هديي، فلا أحل حتى أنحر.

[صحيح مسلم] (2/ 902 ) :

176 - (1229) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن نافع، عن عبد الله بن عمر؛ أن حفصة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت:

يا رسول الله! ما شأن الناس حلوا ولم تحلل أنت من عمرتك؟ قال: "إنى لبدت رأس.

وقلدت هديي.

فلا أحل حتى أنحر".

أحاديث ذات صلة