عن بَكْر، أَنَّهُ ذَكَرَ لِابْنِ عُمَرَ، أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهَلَّ بعُمْرَةٍ وحَجَّةٍ، فَقالَ: أهَلَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالحَجِّ وأَهْلَلْنَا به معهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قالَ: مَن لَمْ يَكُنْ معهُ هَدْيٌ فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً، وكانَ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَدْيٌ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ مِنَ اليَمَنِ حَاجًّا، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بمَ أهْلَلْتَ؟ فإنَّ معنَا أهْلَكَ قالَ: أهْلَلْتُ بما أهَلَّ به النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: فأمْسِكْ فإنَّ معنَا هَدْيًا.
أخرجه مسلم (1232) مختصراً باختلاف يسير من حديث أنس بن مالك
قَدِمَ عَلِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه علَى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ اليَمَنِ، فَقالَ: بما أَهْلَلْتَ؟ قالَ: بما أَهَلَّ به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: لَوْلَا أنَّ مَعِي الهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ.
وزاد محمدُ بنُ بكرٍ، عن ابنِ جُرَيْجٍ: قال لهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بما أهللْتَ يا علِيُّ؟ قال: بما أَهَلَّ به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فأهْدِ، وامْكُثْ حرامًا كما أنتَ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1558 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [قوله: وزاد محمد بن بكر...
معلق] التخريج : أخرجه البخاري (1558) واللفظ له، ومسلم (1250) للحَجِّ والعُمرةِ فَضْلٌ عظيمٌ؛ لذلك فقدْ فَصَّلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه مَناسِكَهما بفِعلِه وقولِه، وأمَرَهم أنْ يَأْخُذوا عنه مَناسِكَهم؛ لتتعلَّمَ الأُمَّةُ كلُّها بعدَهم.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي أَنَسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ عَلِيًّا رَضيَ اللهُ عنه حِينَ قَدِمَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَكَّةَ في حَجَّةِ الوداعِ، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أرْسَلَه إلى اليمَنِ، فقَدِمَ مِن اليمَنِ، وجاء معه بما قَبَضَه وجَمَعَه مِن الخُمسِ والصَّدَقاتِ، وكان قد أهَلَّ في الطَّريقِ ونَوى الدُّخولَ في النُّسكِ، فسَأَلَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بِمَ أحْرَمْتَ؟ فأجابَه أنَّه أحْرَمَ بما أحرَمَ به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ممَّن ساقَ الهَدْيَ، فقَرَنَ في إحرامِه بيْن العُمرةِ والحجِّ- فرَدَّ عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَولا أنَّ مَعِي الهَدْيَ لَأحلَلتُ مِن الإحرامِ وتَمتَّعت بالعُمرةِ إلى الحجِّ؛ لأنَّ صاحِبَ الهَدْيِ لا يَتحلَّلُ حتَّى يَبلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّه، وهو يومُ النَّحرِ، والهَدْيُ اسمٌ لِما يُهدى ويُذبَحُ في الحرَمِ مِن الإبلِ والبقَرِ والغنَمِ والمَعْزِ.
وفي رِوايةٍ: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ له: أَهْدِ وامْكُث على ما أنتَ عليه مِن الإحرامِ إلى الفراغِ من الحَجِّ.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ الإحرامِ المُبهَمِ، ويَصْرِفُه إلى ما شاءَ مِن أنواعِ النُّسُكِ قبْلَ شُروعِه في أفعالِ النُّسُكِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ القِرانِ والتَّمتُّعِ في الحجِّ.
وفيه: بيانُ شِدَّةِ حُبِّ الصَّحابةِ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحِرصُهم على مُتابَعتِه.
[صحيح البخاري] (5/ 164) :
4353 - 4354 - حدثنا مسدد: حدثنا بشر بن المفضل، عن حميد الطويل: حدثنا بكر: أنه ذكر لابن عمر : أن أنسا حدثهم: أن النبي صلى الله عليه وسلم أهل بعمرة وحجة، فقال: أهل النبي صلى الله عليه وسلم بالحج، وأهللنا به معه، فلما قدمنا مكة قال: من لم يكن معه هدي فليجعلها عمرة، وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم هدي، فقدم علينا علي بن أبي طالب من اليمن حاجا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بم أهللت، فإن معنا أهلك، قال: أهللت بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فأمسك فإن معنا هديا.
صحيح مسلم (2/ 905 ت عبد الباقي) :
185 - (1232) وحدثنا سريج بن يونس.
حدثنا هشيم.
حدثنا حميد عن بكر، عن أنس رضي الله عنه.
قال:سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يلبي بالحج والعمرة جميعا.قال بكر: فحدثت بذلك ابن عمر.
فقال: لبى بالحج وحده.
فلقيت أنسا فحدثته بقول ابن عمر فقال أنس: ما تعدوننا إلا صبيانا! سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "لبيك عمرة وحجا".