- أَمَرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلِيًّا أنْ يُقِيمَ علَى إحْرَامِهِ، زَادَ مُحَمَّدُ بنُ بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ: عَطَاءٌ، قالَ: جَابِرٌ، فَقَدِمَ عَلِيُّ بنُ أبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، بسِعَايَتِهِ، قالَ له النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بمَ أهْلَلْتَ يا عَلِيُّ؟ قالَ: بما أهَلَّ به النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فأهْدِ، وامْكُثْ حَرَامًا كما أنْتَ ، قالَ: وأَهْدَى له عَلِيٌّ هَدْيًا.
أخرجه ابن شاهين في ((فوائده)) (12) بلفظه مطولًا، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (7/ 124) (6573)، والبيهقي (11530) بلفظه في آخر حديث طويل.
قَدِمَ عَلِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه علَى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ اليَمَنِ، فَقالَ: بما أَهْلَلْتَ؟ قالَ: بما أَهَلَّ به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: لَوْلَا أنَّ مَعِي الهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ.
وزاد محمدُ بنُ بكرٍ، عن ابنِ جُرَيْجٍ: قال لهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بما أهللْتَ يا علِيُّ؟ قال: بما أَهَلَّ به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فأهْدِ، وامْكُثْ حرامًا كما أنتَ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1558 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [قوله: وزاد محمد بن بكر...
معلق] التخريج : أخرجه البخاري (1558) واللفظ له، ومسلم (1250) للحَجِّ والعُمرةِ فَضْلٌ عظيمٌ؛ لذلك فقدْ فَصَّلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه مَناسِكَهما بفِعلِه وقولِه، وأمَرَهم أنْ يَأْخُذوا عنه مَناسِكَهم؛ لتتعلَّمَ الأُمَّةُ كلُّها بعدَهم.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي أَنَسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ عَلِيًّا رَضيَ اللهُ عنه حِينَ قَدِمَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَكَّةَ في حَجَّةِ الوداعِ، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أرْسَلَه إلى اليمَنِ، فقَدِمَ مِن اليمَنِ، وجاء معه بما قَبَضَه وجَمَعَه مِن الخُمسِ والصَّدَقاتِ، وكان قد أهَلَّ في الطَّريقِ ونَوى الدُّخولَ في النُّسكِ، فسَأَلَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بِمَ أحْرَمْتَ؟ فأجابَه أنَّه أحْرَمَ بما أحرَمَ به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ممَّن ساقَ الهَدْيَ، فقَرَنَ في إحرامِه بيْن العُمرةِ والحجِّ- فرَدَّ عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَولا أنَّ مَعِي الهَدْيَ لَأحلَلتُ مِن الإحرامِ وتَمتَّعت بالعُمرةِ إلى الحجِّ؛ لأنَّ صاحِبَ الهَدْيِ لا يَتحلَّلُ حتَّى يَبلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّه، وهو يومُ النَّحرِ، والهَدْيُ اسمٌ لِما يُهدى ويُذبَحُ في الحرَمِ مِن الإبلِ والبقَرِ والغنَمِ والمَعْزِ.
وفي رِوايةٍ: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ له: أَهْدِ وامْكُث على ما أنتَ عليه مِن الإحرامِ إلى الفراغِ من الحَجِّ.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ الإحرامِ المُبهَمِ، ويَصْرِفُه إلى ما شاءَ مِن أنواعِ النُّسُكِ قبْلَ شُروعِه في أفعالِ النُّسُكِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ القِرانِ والتَّمتُّعِ في الحجِّ.
وفيه: بيانُ شِدَّةِ حُبِّ الصَّحابةِ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحِرصُهم على مُتابَعتِه.
[صحيح البخاري] (5/ 164) 4352 - حدثنا المكي بن إبراهيم، عن ابن جريج، قال: عطاء، قال جابر : أمر النبي صلى الله عليه وسلم عليا أن يقيم على إحرامه،
زاد محمد بن بكر، عن ابن جريج، قال: عطاء، قال: جابر، فقدم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، بسعايته، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: بم أهللت يا علي؟ قال: بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فأهد، وامكث حراما كما أنت، قال: وأهدى له علي هديا
فوائد ابن شاهين (ص: 90) 12- حدثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا خلف بن هشام البزار حدثنا حماد بن زيد عن ابن جريج عن عطاء عن جابر قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم صبح رابعة من ذي الحجة وجاء علي عليه السلام يقول: لبيك بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم أو قال: لبيك بحجة النبي صلى الله عليه وسلم.
فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيم على إحرامه وأشركه في الهدي.
[المعجم الكبير – للطبراني] (7/ 124) 6573 - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا عارم أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، ثنا عبد الملك بن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله ، ح وعن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قالا: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه صبح رابعة مهلون بالحج , لم يخالطه شيء، فلما قدمنا أمرنا , فجعلناها عمرة , وأن نحل إلى نسائنا، فقيلت في ذلك القالة، قال عطاء: قال جابر: فيروح أحدنا إلى منى وذكره يقطر منيا؟ وقال جابر: فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فقام خطيبا، فقال: بلغني أن أقواما يقولون كذا وكذا، والله لأنا أبر وأتقى لله منهم، ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت , فقام سراقة بن مالك بن جعشم، فقال: يا رسول الله , أهي لنا أم للأبد؟ قال: بل للأبد وجاء علي بن أبي طالب فقال: أحدهما يقول: لبيك بما أهل به النبي، وقال الآخر: لبيك بحجة النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيم على إحرامه , وأشركه في الهدي
السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (11/ 569) 11530 -أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو النعمان، ثنا حماد بن زيد، ثنا عبد الملك بن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله ، وعن طاوس، عن ابن عباس قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيحة رابعة من ذي الحجة مهلين بالحج لا يخالطه شيء، فلما قدمنا أمرنا فجعلناها عمرة، بأن نحل إلى نسائنا، ففشت في ذلك المقالة.
قال عطاء: قال جابر: فيروح أحدنا إلى منى وذكره يقطر منيا، قال جابر: فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقام خطيبا فقال: " بلغني أن أقواما يقولون كذا وكذا، والله لأنا أتقى منهم، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت، ولولا أن معي الهدي لأحللت "، قال: فقام سراقة بن مالك بن جعشم رضي الله عنه فقال: يا رسول الله، هي لنا أم للأبد؟ فقال: " لا، بل للأبد "، قال: وجاء علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: أحدهما يقول: لبيك بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال الآخر: لبيك بحجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقيم على إحرامه، وأشركه في الهدي رواه البخاري في الصحيح عن أبي النعمان