قَدِمَ عَلِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه علَى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ اليَمَنِ، فَقالَ: بما أَهْلَلْتَ؟ قالَ: بما أَهَلَّ به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: لَوْلَا أنَّ مَعِي الهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ.

وزاد محمدُ بنُ بكرٍ، عن ابنِ جُرَيْجٍ: قال لهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بما أهللْتَ يا علِيُّ؟ قال: بما أَهَلَّ به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فأهْدِ، وامْكُثْ حرامًا كما أنتَ.

الدلالات الموضوعية:# حج - القارن يسوق الهدي# حج - الإهلال بالنسك# حج - القران بالحج# حج - من أحرم بما أحرم به فلان# حج - النهي عن التحلل بعد السعي إلا للمتمتع إذا لم يسق الهدي
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح] [قوله: وزاد محمد بن بكر... معلق]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1558) واللفظ له، ومسلم (1250)

الشرح والتوضيح

للحَجِّ والعُمرةِ فَضْلٌ عظيمٌ؛ لذلك فقدْ فَصَّلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه مَناسِكَهما بفِعلِه وقولِه، وأمَرَهم أنْ يَأْخُذوا عنه مَناسِكَهم؛ لتتعلَّمَ الأُمَّةُ كلُّها بعدَهم.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي أَنَسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ عَلِيًّا رَضيَ اللهُ عنه حِينَ قَدِمَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَكَّةَ في حَجَّةِ الوداعِ، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أرْسَلَه إلى اليمَنِ، فقَدِمَ مِن اليمَنِ، وجاء معه بما قَبَضَه وجَمَعَه مِن الخُمسِ والصَّدَقاتِ، وكان قد أهَلَّ في الطَّريقِ ونَوى الدُّخولَ في النُّسكِ، فسَأَلَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بِمَ أحْرَمْتَ؟ فأجابَه أنَّه أحْرَمَ بما أحرَمَ به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ممَّن ساقَ الهَدْيَ، فقَرَنَ في إحرامِه بيْن العُمرةِ والحجِّ- فرَدَّ عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَولا أنَّ مَعِي الهَدْيَ لَأحلَلتُ مِن الإحرامِ وتَمتَّعت بالعُمرةِ إلى الحجِّ؛ لأنَّ صاحِبَ الهَدْيِ لا يَتحلَّلُ حتَّى يَبلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّه، وهو يومُ النَّحرِ، والهَدْيُ اسمٌ لِما يُهدى ويُذبَحُ في الحرَمِ مِن الإبلِ والبقَرِ والغنَمِ والمَعْزِ.

وفي رِوايةٍ: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ له: أَهْدِ وامْكُث على ما أنتَ عليه مِن الإحرامِ إلى الفراغِ من الحَجِّ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ الإحرامِ المُبهَمِ، ويَصْرِفُه إلى ما شاءَ مِن أنواعِ النُّسُكِ قبْلَ شُروعِه في أفعالِ النُّسُكِ.

وفيه: مَشروعيَّةُ القِرانِ والتَّمتُّعِ في الحجِّ.

وفيه: بيانُ شِدَّةِ حُبِّ الصَّحابةِ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحِرصُهم على مُتابَعتِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 140) 1558- حدثنا الحسن بن علي الخلال الهذلي: حدثنا عبد الصمد: حدثنا سليم بن حيان قال: سمعت مروان الأصفر، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((قدم علي رضي الله عنه، على النبي صلى الله عليه وسلم من اليمن، فقال: بما أهللت.

قال: بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: لولا أن معي الهدي لأحللت)) وزاد محمد بن بكر، عن ابن جريج قال له النبي صلى الله عليه وسلم: بما أهللت يا علي؟ قال: بما أهل به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: فأهد، وامكث حراما كما أنت.

[صحيح مسلم] (2/ 914 ) ((213- (‌1250) حدثني محمد بن حاتم.

حدثنا ابن مهدي.

حدثنا سليم بن حيان عن مروان الأصفر (الأصغر)، عن أنس رضي الله عنه؛ أن عليا قدم من اليمن.

فقال له النبي صلى الله عليه وسلم

(( بم أهللت)) فقال: أهللت بإهلال النبي صلى الله عليه وسلم.

قال (( لولا أن معي الهدي، لأحللت)).

(1250)- وحدثنيه حجاج بن الشاعر.

حدثنا عبد الصمد.

ح وحدثني عبد الله بن هاشم.

حدثنا بهز.

قالا: حدثنا سليم بن حيان ، بهذا الإسناد، مثله.

غير أن في رواية بهز (( لحللت)).

أحاديث ذات صلة