أنَّ رجلاً دخلَ المسجدَ فصلَّى ورسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يرمقُهُ ونحنُ لاَ نشعرُ فلمَّا فرغَ أقبلَ فسلَّمَ على رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ: ارجع فصلِّ فإنَّكَ لم تصلِّ.

فرجعَ فصلَّى ثمَّ أقبلَ إلى رسولِ اللَّهِ فقالَ: ارجع فصلِّ فإنَّكَ لم تصلِّ.

مرَّتينِ أو ثلاثًا.

فقالَ لَهُ الرَّجلُ: والَّذى أَكرمَكَ يا رسولَ اللَّهِ لقد جَهدتُ فعلِّمني فقالَ: إذا قمتَ تريدُ الصَّلاةَ فتوضَّأ فأحسن وضوءَكَ ثمَّ استقبلِ القبلةَ فَكبِّر ثمَّ اقرأ ثمَّ ارْكع فاطمئنَّ راكعًا ثمَّ ارفع حتَّى تعتدلَ قائمًا ثمَّ اسجد حتَّى تطمئنَّ ساجدًا ثمَّ ارفع حتَّى تطمئنَّ قاعدًا ثمَّ اسجد حتَّى تطمئنَّ ساجدًا ثمَّ ارفع ثمَّ افعل كذلِكَ حتَّى تفرغَ من صلاتِكَ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - فرض الطمأنينة# صلاة - إحرام الصلاة بالتكبير# صلاة - الوضوء والتطهر للصلاة# صلاة - استقبال القبلة# وضوء - إسباغ الوضوء
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: رفاعة بن رافع
المحدث: الألباني
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1313)، والبيهقي (4002)، والنسوي في ((الأربعون)) (21) جميعا بلفظه، وأبو داود (861)، والترمذي (302) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخَلَ المَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَصَلَّى، فَسَلَّمَ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَرَدَّ وقالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ، فإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ، فَرَجَعَ يُصَلِّي كما صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ، فَسَلَّمَ علَى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: ارْجِعْ فَصَلِّ، فإنَّكَ لَمْ تُصَلِّ ثَلَاثًا، فَقالَ: والذي بَعَثَكَ بالحَقِّ ما أُحْسِنُ غَيْرَهُ، فَعَلِّمْنِي، فَقالَ: إذَا قُمْتَ إلى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ ما تَيَسَّرَ معكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حتَّى تَعْدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، وافْعَلْ ذلكَ في صَلَاتِكَ كُلِّهَا.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 757 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (397) باختلاف يسير الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، وقد بيَّن النبيُّ الكريمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كيفيَّتَها قولًا وعملًا، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُراجِعُ مَن يُسيءُ في صَلاتِه ويُعلِّمُه الطَّريقةَ الصَّحيحةَ لأدائِها.وفي هذا الحَديثِ يَروي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخَل المَسجِدَ فدَخَل رجُلٌ وهو خَلَّادُ بنُ رافِعٍ، فصلَّى مُتعَجِّلًا صَلاتَه، ولم يَطمَئنَّ في قيامِه ورُكوعِه وسُجودِه، ولَمَّا انتَهى مِن صَلاتِه سلَّمَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرَدَّ عليه السَّلامَ، ثُمَّ أمَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإعادةِ تلكَ الصَّلاةِ؛ لأنَّها بَطَلَت بِسَببِ تَركِ الطُّمأنينةَ فيها، فرَجَع يُصلِّي ولكنْ مِن دُونِ طُمأنينةٍ أيضًا؛ بأنْ صَلَّى مُتعَجِّلًا صلاتَه، ولم يُعْطِ لكلِّ رُكنٍ حقَّه مِن السَّكينةِ والطُّمأنينةِ وحُسنِ القِراءةِ والذِّكرِ، فأمَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإعادتِها ثَلاثَ مرَّاتٍ، ولعلَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَره بالإعادةِ أكثَر مِن مرَّةٍ مُريدًا بذلك استِدراجَه لاحتِمالِ أن يَكونَ فعَل هذا ناسيًا أو غافلًا، فيَتذكَّر بالإعادةِ، ويَفعَله مِن غيرِ تعليمٍ.

ويحتملُ أن يَكونَ ترديدُه لتَفخيمِ الأمرِ، وتعظيمِه عليه، فيَكونَ أبلَغَ في تعلُّمِه.

فقال له خَلَّادٌ مُقسِمًا بالله: والَّذي بَعَثَك بالحقِّ لا أَعرِفُ صَلاةً أحسَنَ ممَّا رأيْتَ، فعلِّمْني كيف تَكونُ الصَّلاةُ الصَّحيحةُ، فقال له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فكَبِّرْ تكبيرةَ الإحرامِ، ثُمَّ اقرَأْ ما تَيَسَّر معك مِن القُرآنِ وهي سورةُ الفاتِحةُ، وفي روايةٍ لأحمدَ مِن حديثِ رِفاعةَ بنِ رافِعٍ الزُّرَقيِّ: «...

ثمَّ اقرَأْ بأُمِّ القُرآنِ، ثمَّ اقرَأْ بما شِئتَ...»، فأمَره أن يَقرأَ مع الفاتحةِ ما تَيسَّر له مِن القُرآنِ.

قال: «ثُمَّ ارْكَعْ حتَّى تَطمَئنَّ راكِعًا»، وفي روايةِ أحمدَ المذكورةِ: «فإذا ركعْتَ فاجعَلْ راحَتَيْكَ على رُكبَتَيْكَ، وامْدُدْ ظَهرَك، ومَكِّنْ لِرُكوعِك...».

ثمَّ ارْفَعْ رأسَك مِن الرُّكوعِ حتَّى تَعتدِلَ قائِمًا، ثُمَّ اسجُدْ -بتمكينِ الجبهةِ مع الأنفِ، واليَدَينِ والرُّكبتَينِ وأطرافِ أصابِعِ القدَمَينِ على الأرضِ- حتَّى تَطمَئنَّ ساجِدًا، ثُمَّ ارفَعْ رأسَك مِن السُّجودِ واجلِسْ حتَّى تَطمَئنَّ جالِسًا.

قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وافعَلْ ذلكَ في صَلاتِكَ كُلِّها»، فحافِظْ على الاعتِدالِ وحُسْنِ الأداءِ في القِيامِ، والطُّمأنينةِ في الرُّكوعِ والسُّجودِ، وترْكِ التَّعجُّلِ في سائرِ صَلاتِك.وفي الحديثِ: الأمرُ بالطُّمأنينةِ في الصَّلاةِ.وفيه: حُسنُ التَّعليمِ بالرِّفق، دُونَ التَّغليظِ والتَّعنيفِ.وفيه: حُسنُ خُلُقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولُطْفُ مُعاشَرتِه مع أصحابِه.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (3/ 59) :

1313 - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن علي - وهو ابن يحيى -، عن أبيه، عن عم له بدري ، أنه حدثه أن رجلا دخل المسجد، فصلى ورسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقه، ونحن لا نشعر، فلما فرغ أقبل، فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل، فرجع فصلى، ثم أقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل، مرتين أو ثلاثا، فقال له الرجل: والذي أكرمك يا رسول الله لقد جهدت، فعلمني، فقال: إذا قمت تريد الصلاة، فتوضأ فأحسن وضوءك، ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ، ثم اركع فاطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن قاعدا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع، ثم افعل كذلك حتى تفرغ

من صلاتك.

السنن الكبير للبيهقي (4/ 604 ت التركي) :

4002 - وأخبرنا أبو حازم الحافظ، أخبرنا أبو أحمد الحافظ، أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفى، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث يعنى ابن سعد، عن محمد بن عجلان، عن على بن يحيى من آل رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن عم له بدرى ، أنه حدثه، أن رجلا دخل المسجد فصلى ورسول الله صلى الله عليه وسلم يرمقه ونحن لا نشعر، فلما فرغ أقبل فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: "ارجع فصل فإنك لم تصل".

فرجع فصلى، ثم أقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: "ارجع فصل فإنك لم تصل".

مرتين أو ثلاثا، فقال له الرجل: والذى أكرمك يا رسول الله لقد جهدت فعلمنى.

فقال له: "إذا قمت تريد الصلاة فتوضأ وأحسن وضوءك، ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ، ثم اركع فاطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد فاطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن قاعدا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع، ثم افعل ذلك حتى تفرغ من صلاتك"

الأربعون للنسوي (ص63) :

21 - أخبرنا الحسن بن سفيان ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث بن سعد، وبكر بن مضر، عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى، من آل رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن عم له بدري أنه حدثه، أن رجلا دخل المسجد فصلى ورسول الله صلى الله عليه وسلم ‌يرمقه ‌ونحن ‌لا ‌نشعر، ‌فلما ‌فرغ ‌أقبل ‌فسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: ارجع فصل فإنك لم تصل مرتين أو ثلاثا، فقال له الرجل: والذي أكرمك يا رسول الله لقد جهدت فعلمني.

فقال له: إذا قصدت تريد الصلاة فتوضأ فأحسن الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر، ثم اقرأ، ثم اركع فاطمئن راكعا، ثم ارفع حتى تعتدل قائما، ثم اسجد فاطمئن ساجدا، ثم ارفع حتى تطمئن قاعدا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم ارفع، فافعل ذلك حتى تفرغ من صلاتك زاد بكر بن مضر: فإذا صنعت ذلك فقد قضيت صلاتك، وما انتقصت من ذلك فإنما تنتقصه من صلاتك

سنن أبي داود (1/ 226) :

857 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن عمه ، أن رجلا دخل المسجد، فذكر نحوه قال فيه: فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنه لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ، فيضع الوضوء - يعني مواضعه - ثم يكبر، ويحمد الله جل وعز، ويثني عليه، ويقرأ بما تيسر من القرآن، ثم يقول: الله أكبر، ثم يركع حتى تطمئن مفاصله، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حتى يستوي قائما، ثم يقول: الله أكبر، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله، ثم يقول: الله أكبر، ويرفع رأسه حتى يستوي قاعدا، ثم يقول: الله أكبر، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله، ثم يرفع رأسه فيكبر، فإذا فعل ذلك فقد تمت صلاته "

سنن الترمذي (2/ 100) :

302 - حدثنا علي بن حجر قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر، عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي، عن جده، عن رفاعة بن رافع ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو جالس في المسجد يوما، قال رفاعة ونحن معه: إذ جاءه رجل كالبدوي، فصلى فأخف صلاته، ثم انصرف، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: وعليك، فارجع فصل فإنك لم تصل، فرجع فصلى، ثم جاء فسلم عليه، فقال: وعليك، فارجع فصل فإنك لم تصل، ففعل ذلك مرتين أو ثلاثا، كل ذلك يأتي النبي صلى الله عليه وسلم فيسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول النبي صلى الله عليه وسلم: وعليك، فارجع فصل فإنك لم تصل، فخاف الناس وكبر عليهم أن يكون من أخف صلاته لم يصل، فقال الرجل في آخر ذلك: فأرني وعلمني، فإنما أنا بشر أصيب وأخطئ، فقال: أجل إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله، ثم تشهد فأقم أيضا، فإن كان معك قرآن فاقرأ، وإلا فاحمد الله وكبره وهلله، ثم اركع فاطمئن راكعا، ثم اعتدل قائما، ثم اسجد فاعتدل ساجدا، ثم اجلس فاطمئن جالسا، ثم قم، فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك، وإن انتقصت منه شيئا انتقصت من صلاتك، قال: وكان هذا أهون عليهم من الأول، أنه من انتقص من ذلك شيئا انتقص من صلاته، ولم تذهب كلها، وفي الباب عن أبي هريرة، وعمار بن ياسر، حديث رفاعة بن رافع حديث حسن، وقد روي عن رفاعة هذا الحديث من غير وجه

أحاديث ذات صلة