أنَّهُ سَأَلَ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ، وَهُما غَادِيَانِ مِن مِنًى إلى عَرَفَةَ: كيفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ في هذا اليَومِ مع رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ؟ فَقالَ: كانَ يُهِلُّ المُهِلُّ مِنَّا، فلا يُنْكَرُ عليه، وَيُكَبِّرُ المُكَبِّرُ مِنَّا، فلا يُنْكَرُ عليه.

الدلالات الموضوعية:# حج - التلبية وصفتها ووقتها# حج - التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفة# حج - قطع التلبية في الحج# حج - مناسك الحج# علم - حسن السؤال ونصح العالم# حج - الغدو من منى إلى عرفة
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1285)أخرجه البخاري (1659)، ومالك (1214)، وابن حبان (2847) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

سَأَلْتُ أنَسَ بنَ مَالِكٍ ونَحْنُ غَادِيَانِ مِن مِنًى إلى عَرَفَاتٍ عَنِ التَّلْبِيَةِ، كيفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: كانَ يُلَبِّي المُلَبِّي، لا يُنْكَرُ عليه، ويُكَبِّرُ المُكَبِّرُ، فلا يُنْكَرُ عليه.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 970 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (3000)، والدارمي (1919) كلاهما بلفظه، ومسلم (1285) بنحوه .

الحَجُّ رُكنٌ من أركانِ الإسلامِ، وهو عِبادةٌ عَظيمةٌ تَجتَمِعُ فيها كَثيرٌ مِن أنواعِ العِباداتِ، ولِمَنْ كان حَجُّهُ خالِصًا للهِ مُوافِقًا لهَدْيِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَضْلٌ كَبيرٌ عِندَ اللهِ تعالَى؛ فلذلك يَنبغِي مُراعاةُ آدابِ الحَجِّ كما علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التابعيُّ محمَّدُ بنُ أبي بكرٍ الثَّقفيُّ أنَّه سَألَ أنَسَ بنَ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه عن الذِّكرِ المَشروعِ حِينَما يَدفَعُ الحُجَّاجُ مِن منًى إلى عرَفاتٍ، وكان هذا صَباحَ يومِ عرَفةَ، ويكونُ ذلك في اليومِ التاسعِ مِن ذي الحِجَّةِ، ومِنًى: وادٍ تُحيطُ به الجِبالُ، ويقَعُ شَرْقَ مكَّةَ، على الطَّريقِ بيْن مكَّةَ وجَبَلِ عَرَفةَ، ويَبعُدُ عن المسجدِ الحرامِ نحْوَ (6 كم) تَقريبًا، وفيه تُقامُ بَعضُ شَعائرِ الحجِّ؛ مِثلُ رمْيِ الجَمَراتِ.

وعَرَفاتٌ: جَبَلٌ يقَعُ على الطَّريقِ بيْن مكَّةَ والطائفِ، ويَبعُدُ عن مكَّةَ حَوالَيْ (22 كم)، وعلى بُعدِ (10 كم) مِن مِنًى، و(6 كم) مِن مُزدلِفةَ، ويُقامُ عِندَه أهمُّ مَناسِكِ الحَجِّ، وهو الوُقوفُ بعَرَفةَ يومَ التاسعِ مِن شَهرِ ذي الحجَّةِ.

فأخْبَرَه أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم عندَما حَجُّوا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَجَّةَ الوداعِ في السَّنةِ العاشرةِ مِن الهِجرةِ كان بَعضُهم يُلبِّي، فيَقولُ: لَبَّيْك اللَّهُمَّ لَبَّيْك، ويَرفَعُ بها صَوتَه، ولا يُنكِرُ عليهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، بيْنَما البَعضُ الآخَرُ كان يُكبِّرُ ويَقولُ: اللهُ أكبَرُ، ويَرفَعُ بها صَوتَه، ولا يُنكِرُ عليهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا إقرارٌ مِن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالذِّكرِ، سواءٌ كان بالتَّكبيرِ أو بالتَّلبيةِ.

وقيل: المرادُ أنَّه يُدخِلُ شَيئًا مِن الذِّكرِ خِلالَ التَّلبيةِ، لا أنَّه يَترُكُ التَّلبيةَ بالكُلِّيَّةِ؛ لأنَّ المَرويَّ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لم يَقطَعِ التَّلبيةَ حتى رَمَى جَمْرةَ العَقَبةِ.

والتَّلبيةُ إنَّما تُشرَعُ للحاجِّ، وأمَّا لغَيرِ الحاجِّ في سائرِ البِلادِ فيُشرَعُ له التَّكبيرُ مِن صُبحِ يومِ عَرَفةَ عَقِيبَ الصَّلواتِ إلى صَلاةِ العَصْرِ مِن آخِرِ أيَّامِ التَّشريقِ.

وفي الحَديثِ: دَليلٌ على أنَّ إظهارَ التَّكبيرِ يومَ عَرَفةَ مَشروعٌ، ولو كان صاحبُه مُحرِمًا قاصِدًا عَرَفةَ للوُقوفِ بها، مع أنَّ شِعارَ الإحرامِ التَّلبيةُ؛ ففيه: بَيانُ سَعةِ الأمرِ في الذِّكرِ يَومَ عَرَفةَ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 933 ) ((274- (‌1285) وحدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن محمد بن أبي بكر الثقفي؛ أنه سأل أنس بن مالك ، وهما غاديان من منى إلى عرفة.

كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال

كان يهل المهل منا، فلا ينكر عليه.

ويكبر المكبر منا، فلا ينكر عليه)).

275- (1285) وحدثني سريج بن يونس.

حدثنا عبد الله بن رجاء عن موسى بن عقبة.

حدثني محمد بن أبي بكر.

قال

قلت لأنس بن مالك ، غداة عرفة: ما تقول في التلبية هذا اليوم؟ قال: سرت هذا المسير مع النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

فمنا المكبر ومنا المهلل.

ولا يعيب أحدنا على صاحبه.

[صحيح مسلم] (2/ 933) 274 - (1285) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن محمد بن أبي بكر الثقفي، أنه سأل أنس بن مالك ، وهما غاديان من منى إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان يهل المهل منا، فلا ينكر عليه، ويكبر المكبر منا، فلا ينكر عليه

[صحيح البخاري] (2/ 161) 1659 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن محمد بن أبي بكر الثقفي، أنه سأل أنس بن مالك وهما غاديان من منى إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: كان يهل منا المهل فلا ينكر عليه، ويكبر منا المكبر فلا ينكر عليه

موطأ مالك ت الأعظمي (3/ 487) 1214/ 356 - مالك، عن محمد بن أبي بكر الثقفي؛ أنه سأل أنس بن مالك ، وهما غاديان من منى إلى عرفة: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان يهل المهل منا، فلا ينكر عليه.

ويكبر المكبر، فلا ينكر عليه.

صحيح ابن حبان (9/ 156) 3847 - أخبرنا محمد بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن محمد بن أبي بكر الثقفي، أنه سأل أنس بن مالك ، وهما غاديان من منى إلى عرفة، كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟، فقال: كان يهل المهل بمنى، فلا ينكر عليه، ويكبر المكبر، فلا ينكر عليه

أحاديث ذات صلة