كانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بهَدَايَاهُمْ يَومَ عَائِشَةَ، قالَتْ عَائِشَةُ: فَاجْتَمع صَوَاحِبِي إلى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقُلْنَ: يا أُمَّ سَلَمَةَ، واللَّهِ إنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بهَدَايَاهُمْ يَومَ عَائِشَةَ، وإنَّا نُرِيدُ الخَيْرَ كما تُرِيدُهُ عَائِشَةُ، فَمُرِي رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَأْمُرَ النَّاسَ أنْ يُهْدُوا إلَيْهِ حَيْثُ ما كَانَ، أوْ حَيْثُ ما دَارَ، قالَتْ: فَذَكَرَتْ ذلكَ أُمُّ سَلَمَةَ للنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قالَتْ: فأعْرَضَ عَنِّي، فَلَمَّا عَادَ إلَيَّ ذَكَرْتُ له ذَاكَ فأعْرَضَ عَنِّي، فَلَمَّا كانَ في الثَّالِثَةِ ذَكَرْتُ له فَقالَ: يا أُمَّ سَلَمَةَ لا تُؤْذِينِي في عَائِشَةَ، فإنَّه واللَّهِ ما نَزَلَ عَلَيَّ الوَحْيُ وأَنَا في لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غيرِهَا.

الدلالات الموضوعية:# نكاح - تعدد الزوجات# مناقب وفضائل - عائشة بنت أبي بكر الصديق# صدقة - كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة# هبة وهدية - فضل الهدية# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عروة بن الزبير
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3879)، وابن شاهين في ((شرح مذاهب السنة)) (189)، وأبو نعيم في ((فضائل الخلفاء الراشدين)) (152)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ نِسَاءَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كُنَّ حِزْبَيْنِ، فَحِزْبٌ فيه عَائِشَةُ وحَفْصَةُ وصَفِيَّةُ وسَوْدَةُ، والحِزْبُ الآخَرُ أُمُّ سَلَمَةَ وسَائِرُ نِسَاءِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانَ المُسْلِمُونَ قدْ عَلِمُوا حُبَّ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَائِشَةَ، فَإِذَا كَانَتْ عِنْدَ أحَدِهِمْ هَدِيَّةٌ يُرِيدُ أنْ يُهْدِيَهَا إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَّرَهَا، حتَّى إذَا كانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَيْتِ عَائِشَةَ، بَعَثَ صَاحِبُ الهَدِيَّةِ بهَا إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بَيْتِ عَائِشَةَ، فَكَلَّمَ حِزْبُ أُمِّ سَلَمَةَ فَقُلْنَ لَهَا: كَلِّمِي رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُكَلِّمُ النَّاسَ، فيَقولُ: مَن أرَادَ أنْ يُهْدِيَ إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَدِيَّةً، فَلْيُهْدِهِ إلَيْهِ حَيْثُ كانَ مِن بُيُوتِ نِسَائِهِ، فَكَلَّمَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ بما قُلْنَ، فَلَمْ يَقُلْ لَهَا شيئًا، فَسَأَلْنَهَا، فَقالَتْ: ما قالَ لي شيئًا، فَقُلْنَ لَهَا: فَكَلِّمِيهِ، قالَتْ: فَكَلَّمَتْهُ حِينَ دَارَ إلَيْهَا أيضًا، فَلَمْ يَقُلْ لَهَا شيئًا، فَسَأَلْنَهَا، فَقالَتْ: ما قالَ لي شيئًا، فَقُلْنَ لَهَا: كَلِّمِيهِ حتَّى يُكَلِّمَكِ، فَدَارَ إلَيْهَا فَكَلَّمَتْهُ، فَقالَ لَهَا: لا تُؤْذِينِي في عَائِشَةَ؛ فإنَّ الوَحْيَ لَمْ يَأْتِنِي وأَنَا في ثَوْبِ امْرَأَةٍ إلَّا عَائِشَةَ، قالَتْ: فَقالَتْ: أتُوبُ إلى اللَّهِ مِن أذَاكَ يا رَسولَ اللَّهِ.

ثُمَّ إنَّهُنَّ دَعَوْنَ فَاطِمَةَ بنْتَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأرْسَلَتْ إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَقُولُ: إنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ اللَّهَ العَدْلَ في بنْتِ أبِي بَكْرٍ، فَكَلَّمَتْهُ فَقالَ: يا بُنَيَّةُ، ألَا تُحِبِّينَ ما أُحِبُّ؟ قالَتْ: بَلَى، فَرَجَعَتْ إلَيْهِنَّ، فأخْبَرَتْهُنَّ، فَقُلْنَ: ارْجِعِي إلَيْهِ، فأبَتْ أنْ تَرْجِعَ، فأرْسَلْنَ زَيْنَبَ بنْتَ جَحْشٍ، فأتَتْهُ، فأغْلَظَتْ، وقالَتْ: إنَّ نِسَاءَكَ يَنْشُدْنَكَ اللَّهَ العَدْلَ في بنْتِ ابْنِ أبِي قُحَافَةَ، فَرَفَعَتْ صَوْتَهَا حتَّى تَنَاوَلَتْ عَائِشَةَ وهي قَاعِدَةٌ فَسَبَّتْهَا، حتَّى إنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَيَنْظُرُ إلى عَائِشَةَ: هلْ تَكَلَّمُ؟ قالَ: فَتَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ تَرُدُّ علَى زَيْنَبَ حتَّى أسْكَتَتْهَا، قالَتْ: فَنَظَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى عَائِشَةَ، وقالَ: إنَّهَا بنْتُ أبِي بَكْرٍ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2581 خلاصة حكم المحدث : [أورده في صحيحه وعلق عليه] التخريج : أخرجه مسلم (2442) بنحوه، والترمذي (3879) مختصرا، والنسائي (3944) بنحوه أيضا.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نِعمَ المربِّي والمُعلِّمُ، وكانَ خَيرَ النَّاسِ لأهلِه، وأحسَنَهم عِشرةً لأزواجِه، وكان زَوجًا لكثيرٍ مِن النِّساءِ، وكان يقَعُ بيْنهنَّ ما يقَعُ بيْن الضَّرائرِ مِن الغَيرةِ، فكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَعدِلُ بيْنهنَّ ولا يَسمَحُ لواحدةٍ أنْ تَتَعدَّى على صاحبتِها.

وفي هذا الحديثِ تَحْكي أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ نِساءَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كُنَّ حِزبَيْنِ، أي: طائِفتَيْنِ، فَحِزْبٌ فيه أمَّهاتُ المؤمنينَ: عائِشةُ بنتُ أبي بَكرٍ، وحَفْصةُ بنتُ عمَرَ، وصَفيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ، وسَوْدةُ بنتُ زَمْعةَ.

والحِزْبُ الآخَرُ فيه: أمُّ المؤمنينَ أُمُّ سَلَمةَ بنتُ أبي أُميَّةَ وسائِرُ نِساءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: زَينَبُ بنتُ جَحْشٍ، ومَيْمونةُ بنتُ الحارثِ، وأُمُّ حَبيبةَ بنتُ أبي سُفْيانَ، وجُوَيْريَةُ بنتُ الحارثِ رَضيَ اللهُ عنْهنَّ، وكانَ المُسلِمونَ قَدْ عَلِموا حُبَّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِعائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، فَإذا كانت عِندَ أحَدِهم هَديَّةٌ يُريدُ أنْ يُهْديَها إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَّرَها، حَتَّى إذا كانَ في بَيتِ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها يومَ نَوبتِها بَعَثَ بها إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هناك.

فَطَلَبَ حِزْبُ أُمِّ سَلَمةَ رَضيَ اللهُ عنها منها أنْ تُكَلِّمَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ ليُكَلِّمَ النَّاسَ بأنَّ مَن أرادَ أنْ يُهْديَ إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَديَّةً، فَلْيُهْدِه حيثُ كانَ مِن بُيوتِ نِسائِه، ولا يَتحيَّنْ يومَ عائشةَ بالتَّحديدِ، فَكَلَّمَتْه أُمُّ سَلَمةَ رَضيَ اللهُ عنها بِما قُلْنَ لها في يَومِ نَوبتِها، فلَم يَقُلْ لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَيئًا، ولم يُجِبْها لطَلَبِها؛ فَأخبَرَتْ أمُّ سَلَمةَ حِزْبَها بذلكَ، فَطَلَبنَ منها أنْ تُكلِّمَه يَومَ نَوْبتِها مرَّةً ثانيةً، فكلَّمَتْه، فلَم يَقُل لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَيئًا، فَأخْبَرَتْهنَّ بذلكَ.

فَطَلَبْنَ منها أنْ تُكلِّمَه للمرَّةِ الثَّالثةِ في يومِ نَوبتِها، حتَّى يَرُدَّ عليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويَقولَ لها شيئًا، فكَلَّمَتْه، فَقالَ لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا تُؤْذيني في عائشةَ؛ فإنَّ الوَحْيَ لَم يَأْتِني وأنا في ثَوْبِ امْرَأةٍ إلَّا عائِشةَ».

والمقصود بالثوب اللحاف، وهو الغطاء أو السترة، والمعنى: أن أم المؤمنين عائشة رَضيَ اللهُ عنها هي الوحيدة من زوجات النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التي نزل الوحي على النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حالَ كونِه نائمًا بجانبها في فراشها.

قالت أُمُّ سَلَمةَ رَضيَ اللهُ عنها: «أَتوبُ إلى اللهِ مِن أَذاكَ يا رَسولَ الله».

ثمَّ طَلَبَ حِزْبُ أُمِّ سَلَمَةَ مِن فاطِمةَ رَضيَ اللهُ عنها بِنْتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَأرْسَلَتْ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَقولُ: إنَّ نِساءَك يَنْشُدْنَك اللهَ -أي: يَسْأَلْنَك باللهِ- العَدْلَ في بِنتِ أبي بَكْرٍ، أي: التَّسْويةَ بيْنهنَّ في كُلِّ شَيءٍ مِن المَحَبَّةِ وغَيرِها.

وقيل: بلِ المقصودُ التَّسويةُ في مَحبَّةِ القلْبِ فقطْ؛ لأنَّه كان يُساوي بيْنهن في الأفعالِ المقدورةِ، وقدِ اتُّفِقَ على أنَّه لا يَلزَمُه التَّسويةُ في المحبَّةِ؛ لأنَّها لَيست مِن مَقدورِ البشَرِ.

وأمَّا ما يَتعلَّقُ بالهَدايا فالَّذي يَظهَرُ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُشرِكُهنَّ فيما يَصِلُه مِن هَدايا وهو في بَيتِ أمِّ المؤمنينَ عائشةَ، وإنَّما وَقَعَت المنافَسةُ لكونِ العطيَّةِ تَصِلُ إليهنَّ مِن بَيتِ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، ولا يَلزَمُ في ذلك التَّسويةُ.

فَقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يا بُنَيَّة، ألَّا تُحِبِّينَ ما أُحِبُّ، قالت: بَلى»، وزاد في صَحيحِ مُسلمٍ: «قالَ لها: فَأحِبِّي هذه»، أي: عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها، فَرَجَعَتْ فاطِمةُ رَضيَ اللهُ عنها إليهِنَّ فَأخبَرَتْهُنَّ بالَّذي قالَه، فَقُلْنَ: ارْجِعي إليه، فَأبَتْ أنْ تَرجِعَ إليه.

فَأرسَلنَ زَينَبَ بِنْتَ جَحْشٍ رَضيَ اللهُ عنها، فَأتَتْه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَأغْلَظَتْ في كَلامِها، وقالت: إنَّ نِساءَك يَنْشُدْنَك اللهَ العَدْلَ في بِنْتِ ابنِ أبي قُحافةَ، وهو والدُ أبي بَكرٍ الصِّدِّيقِ، واسمُه عُثمانُ بنُ عامرٍ رَضيَ اللهُ عنهما، فَرَفَعَتْ زَينَبُ رَضيَ اللهُ عنها صَوتَها حَتَّى تَناوَلَتْ مِن عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها -أي: تَعرَّضَت لها- وهيَ قاعِدةٌ، فسَبَّتْها، حَتَّى إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليَنْظُرُ إلى عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها: هَلْ تَتَكَلَّمُ وتَرُدُّ عليها؟ فتَكَلَّمَت عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها تَرُدُّ عَلى زَينَبَ رَضيَ اللهُ عنها حَتَّى أسْكَتَتْها، قالتْ: فنَظَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها وقالَ: إنَّها بِنْتُ أبي بَكْر، أي: إِنَّها شَريفةٌ عاقِلةٌ عارِفةٌ كَأبيها.

وفي الحَديثِ: فَضيلةٌ عَظيمةٌ لِعائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها.

وفيه: ما كانَ عليه أزْواجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن مَهابتِه والحَياءِ مِنه حَتَّى راسَلْنَه بِأعَزِّ النَّاسِ عِندَه فاطِمةَ رَضيَ اللهُ عنها.

وفيه: أنَّ الغَيْرةَ مِن الأمورِ الَّتي جُبِلَتْ عليها المرأةُ، ولا تُلامُ عليها إلَّا إذا أَنزلَتِ الغَيرةَ في غيرِ مَنزلتِها، ويُكرَهُ منها ذلك، وعلى الزَّوجِ التَّعامُلُ معها بلُطْفٍ في هذا السِّياقِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] بالحواشي (5/ 703) 3879 - حدثنا يحيى بن درست بصري حدثنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة قالت فاجتمع صواحباتي إلى أم سلمة فقلن يا أم سلمة إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة وإنا نريد الخير كما تريد عائشة فقولي لرسول الله صلى الله عليه و سلم يأمر الناس يهدون إليه أينما كان فذكرت ذلك أم سلمة فأعرض عنها ثم عاد إليها فأعادت الكلام فقالت يا رسول الله إن صواحباتي قد ذكرن أن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة فأمر الناس يهدون أينما كنت فلما كانت الثالثة قالت ذلك

قال يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة فإنه ما أنزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها .

قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب

وقد روى بعضهم هذا الحديث عن حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه و سلم

وقد عن هشام بن عروة هذا الحديث عن عوف بن الحرث عن رميثة عن أم سلمة شيئا من هذا وهذا حديث قد روي عن هشام بن عروة على روايات مختلفة

وقد روى سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة نحو حديث حماد بن زيد .

شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين (ص: 301) 189 - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا خلف بن هشام البزار، ثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة.

قالت: فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة، فقلن لها: إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير كما تريد عائشة، فقولي لرسول الله يأمر الناس يهدوا له أين كان.

قالت: فذكرت له أم سلمة ذلك، فسكت، فلم يرد عليها شيئا.

فأعادت الثانية، فقالت: فلم يرد عليها.

فلما كانت الثالثة قال: يا أم سلمة، لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله، ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها.

فضائل الخلفاء الراشدين لأبي نعيم الأصبهاني (ص: 131) 152 - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا يوسف القاضي، ثنا محمد بن عبيد، ثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، قالت عائشة فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة فقالوا: يا أم سلمة إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة وإنا نريد الخير كما تريد عائشة فمري رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس أن يهدوا له حيث كان قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم قالت: فأعرض عني فلما عاد إلي ذكرت له ذلك فقلت: إن صواحبي اجتمعوا لي فقالوا: إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة فمر الناس يهدوا لك حيث ما كنت فقال: يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة فإنه والله ما نزل الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها.

صحيح البخاري (5/ 30) :

3775 - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب : حدثنا حماد: حدثنا هشام، عن أبيه قال: كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، قالت عائشة : فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة، فقلن: يا أم سلمة، والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة، وإنا نريد الخير كما تريده عائشة، فمري رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيثما كان، أو حيثما دار قالت: فذكرت ذلك أم سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم، قالت: فأعرض عني، فلما عاد إلي ذكرت له ذاك فأعرض عني، فلما كان في الثالثة ذكرت له فقال: يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها.

أحاديث ذات صلة