قَضَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالعُمْرَى، أنَّهَا لِمَن وُهِبَتْ له.

الدلالات الموضوعية:# هبة وهدية - الرجوع بالهبة# أقضية وأحكام - قضايا حكم فيها النبي صلى الله عليه وسلم# صدقة - متى تلزم الهبة# هبة وهدية - العمرى
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1625) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لقدْ حَثَّ الإسلامُ على التَّكافُلِ والتَّعاوُنِ بيْن النَّاسِ، وللتَّكافُلِ صُوَرٌ كَثيرةٌ، كالزَّكاةِ، والصَّدقةِ، والهِبَاتِ، ومِن أنواعِ الهِبَاتِ: العُمْرَى، وهو نَوعٌ خاصٌّ مِن الهِبَاتِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيرة رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَضى بأنَّ العُمْرَى -كأنْ يقولَ أحدُ النَّاسِ لآخَرَ: داري لكَ عُمرَكَ تَسكُنُها ما دُمتَ حيًّا، أو: داري هذه لكَ عُمرِي، فهي لك ما دُمتُ حَيًّا- أنَّها تكونَ للمَوهوبةِ له، ولا تَعودُ للواهبِ مرَّةً ثانيةً، وذلك إنْ أعْطاها للمَوهوبِ له مُطلَقةً دونَ اشتِراطِ رُجوعِها إليه مرَّةً ثانيةً، كأنْ يَقولَ له: «جَعَلتُ لك دارِي هذِه مُدَّةَ حياتِك» أو: «ما عِشتَ»، أو: «أعمرتك هذه الدار»، أو قال: «هذه الدارُ لك عُمرى»، أو «ما حَيِيتَ»؛ فمِثلُ هذا يُعَدُّ تَمليكًا للمَوهوبِ له ولوَرَثتِه مِن بعْدِه؛ حَكَمَ به رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما في هذا الحديثِ، وفي صَحيحِ مُسلمٍ: «فإنَّه مَن أَعمَرَ عُمرَى، فهِيَ للذي أُعمِرَها حيًّا وميِّتًا، ولعَقِبِه».

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (3/ 1246) 25- (1625) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: سمعت جابر بن عبد الله ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((العمرى لمن وهبت له))

صحيح البخاري (3/ 165) :

2625 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن جابر رضي الله عنه قال: قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالعمرى، أنها لمن وهبت له.

أحاديث ذات صلة