قال ابنُ عبَّاسٍ بِتُّ عند خالتي ميمونةَ فقام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُصلِّي فقُمْتُ أُصَلِّي فقُمْتُ عن يسارِه فأخَذ برأسي فأقامني عن يمينِه

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - الصفوف خلف الإمام# صلاة الجماعة والإمامة - مقام المصلي الواحد مع الإمام# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة الجماعة والإمامة - الرجل يصلي مع الرجل يكون محاذيا له# صلاة الجماعة والإمامة - الجماعة للنافلة
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط البخاري، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (699)، ومسلم (763) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

بِتُّ في بَيْتِ خَالَتي مَيْمُونَةَ، فَبَقَيْتُ كيفَ يُصَلِّي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فَقَامَ فَبَالَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ إلى القِرْبَةِ فأطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ صَبَّ في الجَفْنَةِ -أَوِ القَصْعَةِ- فأكَبَّهُ بيَدِهِ عَلَيْهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا حَسَنًا بيْنَ الوُضُوءَيْنِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَجِئْتُ فَقُمْتُ إلى جَنْبِهِ، فَقُمْتُ عن يَسَارِهِ، قالَ: فأخَذَنِي فأقَامَنِي عن يَمِينِهِ، فَتَكَامَلَتْ صَلَاةُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ نَامَ حتَّى نَفَخَ، وَكُنَّا نَعْرِفُهُ إذَا نَامَ بنَفْخِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إلى الصَّلَاةِ فَصَلَّى، فَجَعَلَ يقولُ في صَلَاتِهِ -أَوْ في سُجُودِهِ-: اللَّهُمَّ اجْعَلْ في قَلْبِي نُورًا، وفي سَمْعِي نُورًا، وفي بَصَرِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتي نُورًا، وَاجْعَلْ لي نُورًا، أَوْ قالَ: وَاجْعَلْنِي نُورًا.

[وفي رواية]: فَلَقِيتُ كُرَيْبًا، فَقالَ: قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ عِنْدَ خَالَتي مَيْمُونَةَ، فَجَاءَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ...، ثُمَّ ذَكَرَ بمِثْلِ حَديثِ غُنْدَرٍ، بِمِثْلِهِ وَقالَ: وَاجْعَلْنِي نُورًا، وَلَمْ يَشُكَّ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 763 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6316) باختلاف يسير كان نبيُّنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أحسَنَ النَّاسِ عِبادةً لرَبِّه وقِيامًا بيْنَ يَديهِ سُبحانَه، وقدْ كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عنهم يَحرِصون على التَّعلُّمِ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأخْذِ سُنَّتِه، والعَملِ بها وتَبليغِها لِمَن بعدَهم، وكان عَبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما منذُ صِغَرِه حَريصًا على ذلك.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما أنَّه باتَ عندَ خالتِهِ مَيْمُونةَ بنتِ الحارِثِ أُمِّ المُؤمنينَ رَضِي اللهُ عنها، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَبِيتُ عندها في لَيلتِها، قال: «فَبَقَيْتُ كيفَ يُصَلِّي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم»، أي: أراد أنْ يُراقِبَ كيْف هي صَلاةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في اللَّيلِ، فدخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بَيتَه بعْدَ صَلاةِ العشاءِ، فتَحدَّثَ مع أهلِه وقتًا مِن الزَّمنِ، ثمَّ نام، كما في رِواياتِ الصَّحيحينِ، ثمَّ قامَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فبالَ، ثُمَّ غسَلَ وجهَهُ وكَفَّيْهِ، ثُمَّ نامَ، ثُمَّ قامَ مِن نَومِه مرَّةً أُخرى، فتَوجَّه إلى القِرْبَةِ -وهي وِعاءٌ مَصنوعٌ مِن الجِلدِ المدبوغِ المَخِيطِ لحِفظِ السَّوائلِ والماءِ- فَفَكَّ رِباطَها، ثُمَّ صَبَّ منها الماءَ في الجَفْنَةِ -أو القَصْعَةِ- وهي وِعاءٌ واسعٌ وكبيرٌ، فوضَعَ الماءَ الَّذي في القِربةِ على تلك الجَفنةِ -أو القصْعةِ-؛ ليكونَ أسهَلَ عليه في الاستعمالِ، ثُمَّ تَوضَّأ وُضوءًا حَسنًا بيْن الوُضُوءَيْنِ، أي: بيْن الخفيفِ والكاملِ، والأقرَبُ أنَّه قلَّل استعمالَ الماءِ مع التَّثليثِ؛ لأنَّه وصَفَه بالحُسنِ، فلا يكونُ أقلَّ مِن الثَّلاثِ، وفي روايةِ الصَّحيحينِ أنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم دخَل بيْتَه بعْدَ صَلاةِ العشاءِ فنام، ثمَّ استيقَظَ فاستخدَمَ السِّواكَ -وهو عُودٌ صَغيرٌ مِن شجَرِ الآراكِ- فنظَّفَ أسنانَه وطيَّبَ فَمَه، ثمَّ توضَّأَ وهو يَقرَأُ قولَ اللهِ تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ} [آل عمران: 190 - 194] ، وفي رِوايةٍ في مُسلمٍ أنَّه قرَأ إلى آخِرِ السُّورةِ.

ثمَّ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم شَرَعَ في الصَّلاةِ، فجاء ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما ووقَفَ بجِوارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بعْدَ أنْ تَوضَّأَ بمِثلِ وُضوءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، كما في الصَّحيحينِ، ثمَّ إنَّه وقَفَ على جِهةِ اليَسارِ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأخَذه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بيَدِه وأدارَه مِن خلْفِه وأوقَفَه عنْ يَمينهِ، وهذا بيانٌ وتأكيدٌ لموقِفِ الإمامِ والمأمومِ في صَلاةِ الاثنينِ جماعةً ولو كانت نَفْلًا.

ثمَّ أخبَرَ ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم صلَّى ثَلاثَ عشْرةَ رَكعةً قِيامًا لِلَّيلِ، فكان يُصلِّي رَكعتَيْن رَكعتَيْن، ثُمَّ يُوتِرُ بواحدةٍ؛ لِيُكمِلَ ثَلاثَ عَشْرَةَ ركعةً.

وعندَ مُسلمٍ: أنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم «صلَّى ركعتَيْنِ، فأطال فيهما القيامَ والرُّكوعَ والسُّجودَ، ثمَّ انصرَفَ» لمَّا انتَهى مِن صَلاةِ الرَّكعتَيْنِ، «فنامَ حتَّى نَفَخَ»، أي: أخرَجَ نَفَسًا له صَوتٌ، وهذا كِنايةٌ عن شِدَّةِ الاستغراقِ في النَّومِ، «ثمَّ فَعَلَ ذلك ثَلاثَ مرَّاتٍ»، أي: يقومُ مِن نَومِه ويَركَعُ رَكعتَيْنِ ويَنامُ حتَّى صلَّى في لَيْلَتِه «سِتَّ رَكَعاتٍ، كلَّ ذلك يَسْتاكُ ويَتوضَّأُ ويَقرَأُ هؤلاءِ الآياتِ، ثمَّ أَوْتَرَ بثَلاثٍ»، أي: ثمَّ أَنْهى صَلاتَه بالوَتْرِ ثَلاثَ رَكَعاتٍ.

قيل: وهذه الرِّوايةُ فيها مُخالَفةٌ لباقي رِواياتِ الحديثِ نفْسِه في تَخلُّلِ النَّومِ بَيْنَ الرَّكَعاتِ، وتَكرارِ الوُضوءِ، وفي عَدَدِ الرَّكَعاتِ؛ فإنَّه لم يُذْكَرْ في باقي الرِّواياتِ تخلُّلُ النَّومِ، وذِكْرُ الرَّكَعاتِ ثَلاثَ عشْرةَ، ويَحتمِلُ أنَّه لم يَعُدَّ في هذه الصَّلاةِ الرَّكعتَيْنِ الأُولَيَيْنِ الخفيفتَيْنِ اللَّتَيْنِ كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَستفتِحُ صَلاةَ اللَّيلِ بهما، كما صرَّحَتِ الأحاديثُ بهما في صَحيحِ مُسلِمٍ وغيرِه؛ ولهذا قال: «صلَّى ركعتين، فأطال فيهما»؛ فدلَّ على أنَّهما بعْدَ الخفيفتَيْنِ، فتكونُ الخفيفتانِ، ثمَّ الطَّويلتانِ، ثمَّ السِّتُّ المذكوراتُ، ثمَّ الثَّلاثُ بعْدَها، كما ذَكَرَ، فصارَتِ الجُملةُ ثَلاثَ عشْرةَ رَكْعةً.

ثُمَّ بعْدَ الصَّلاةِ نامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتَّى سُمِعَ له صوتٌ خارجٌ مع نفَسِه، ثمَّ جاءه مُؤذِّنُه بلالُ بنُ رَباحٍ رَضِي اللهُ عنه ليُعلِمَه ويُؤذِنَه بصَلاةِ الفجرِ، كما بيَّنَت رِواياتُ الصَّحيحينِ، ثُمَّ خرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إلى صَلاةِ الفَجْرِ، وقدْ بيَّنَت رِواياتُ الصَّحيحينِ أنَّه لم يُجدِّدْ وُضوءَه بعْدَ أنِ استَيقَظَ، وهذا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خاصَّةً؛ لأنَّه تَنامُ عَيناهُ ولا يَنامُ قلبُه، فلا يَنتقِضُ وُضوءُه.

ثمَّ أخبَرَ ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم جعَلَ يَدْعو ويقولُ في صَلاتِهِ أو في سُجودِهِ، وفي رِوايةٍ أُخرى لمسلمٍ أنَّه كان يَدْعو بهذا الدُّعاءِ وهو خارجٌ إلى الصَّلاةِ، فكان يقولُ: «اللَّهُمَّ اجعلْ في قَلبي نُورًا»، أي: لِيُضيئَهُ ويَمنَحَه القُدرةَ على تَمْييزِ الحقِّ من الباطلِ، ويَحفَظَه مِن العقائِدِ الفاسدةِ، ويُبعِدَه عن الحقدِ والحَسدِ وما شابَهَ، «وفي سَمْعي نُورًا» ليكونَ في سَماعِ ما يُحَرِّضُ على طاعتِكَ لا مَعصيتِكَ، «وفي بَصَري نُورًا» يَبْتعِدُ به عن كُلِّ ما أمَرَ اللهُ بِغَضِّ البَصَرِ عنه.

وفي رِوايةٍ لمُسلمٍ: «وفي لِساني نورًا»، أي: يَحرِصُ به على ذِكْرِكَ وقولِ الحقِّ وكُلِّ ما يقومُ به اللِّسانُ مِن أعمالِ الطَّاعاتِ، «وعنْ يَميني نُورًا، وعنْ شِمالي نُورًا»، أي: في جانِبي أو في جارِحَتي، «وأمامي نُورًا، وخَلْفِي نُورًا، وفَوْقي نُورًا، وتَحْتي نُورًا، واجْعَلْ لي نُورًا»، أي: إجْمالًا لذلك التَّفْصيلِ، أو قال: «واجْعَلني نُورًا» أراد به نُورًا عَظيمًا جامعًا للأنوارِ كلِّها الَّتي ذَكَرها هنا والتي لم يَذكُرْها، فيُحِيطُه ويَشمَلُه بما يَحفَظُه مِنَ الزَّلَلِ، والمُرادُ به: بَيانُ الحَقِّ وضِياؤُهُ والهِدايةُ إليه، وأنْ يَجعَلَ في كُلِّ عُضْوٍ مِن هذه الأعضاءِ، وفي كُلِّ جِهَةٍ مِن هذه الجِهاتِ؛ نُورًا يَهْتَدِي به في اتِّباعِ الحَقِّ، والعَمَلِ به، ويَهْتَدي به مَن أرادَ اتِّبَاعَهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على الحَقِّ، وحتَّى لا يكونَ للشَّيطانِ سبيلٌ.

قيل: إنَّ النَّورَ الَّذي سَأله النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم هو الَّذي يَحفَظُه في الدُّنيا مِن المعاصي ويُقرِّبُه مِن عمَلِ الطَّاعاتِ، وقيل: بلْ هو نُورٌ يَرزُقُه اللهُ إيَّاه يومَ القِيامةِ، وقيل: يُحتمَلُ الجَمْعُ بيْنهما، أي: أنْ يَحصُلَ بِنُورِ الدُّنيا على العِلْمِ والهِدايةِ، وبِنورِ الآخرةِ على الإضاءةِ لِظُلماتِ يومِ القِيامةِ.

وفي الحَديثِ: ذِكْرُ بَعضِ خَصائِصِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.

وفيه: حُسْنُ اللُّجوءِ إلى اللهِ بالدُّعاءِ الخالِصِ.

وفيه: بياتُ الغُلامِ عندَ إحدى مَحارمِه في وُجودِ زَوجِها.

وفيه: الجماعةُ في صَلاةِ النَّفلِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 141) ‌699- حدثنا مسدد قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس قال: ((بت عند خالتي، فقام النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل، فقمت أصلي معه، فقمت عن يساره، فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه)).

[صحيح مسلم] (1/ 528 ) ((187- (763) حدثنا محمد بن بشار.

حدثنا محمد (وهو ابن جعفر) حدثنا شعبة عن سلمة، عن كريب، عن ابن عباس ؛ قال

بت في بيت خالتي ميمونة.

فبقيت كيف يصلي رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال فقام فبال.

ثم غسل وجهه وكفيه.

ثم نام.

ثم قام إلى القربة فأطلق شناقها.

ثم صب في الجفنة أو القصعة.

فأكبه بيده عليها.

ثم توضأ وضوءا حسنا بين الوضوءين.

ثم قام فصلى فجئت فقمت إلى جنبه.

فقمت عن يساره.

قال فأخذني فأقامني عن يمينه.

فتكاملت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة ركعة.

ثم نام حتى نفخ.

وكنا نعرفه إذا نام بنفخه.

ثم خرج إلى الصلاة.

فصلى.

فجعل يقول في صلاته أو في سجوده ((اللهم! اجعل في قلبي نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، وعن يميني نورا، وعن شمالي نورا، وأمامي نورا، وخلفي نورا، وفوقي نورا، وتحتي نورا، واجعل لي نورا، أو قال واجعلني نورا)).

[صحيح مسلم] (1/ 529 ) (((763)- وحدثني إسحاق بن منصور.

حدثنا النضر بن شميل.

أخبرنا شعبة.

حدثنا سلمة بن كهيل عن بكير، عن كريب، عن ابن عباس.

قال سلمة

فلقيت كريبا فقال: قال ابن عباس : كنت عند خالتي ميمونة.

فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم ذكر بمثل حديث غندر.

وقال ((واجعلني نورا)) ولم يشك)).

[صحيح مسلم] (1/ 529 ) ((188- (763) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهناد بن السري.

قالا: حدثنا أبو الأحوص عن سعيد بن مسروق، عن سلمة ابن كهيل، عن أبي رشدين مولى ابن عباس، عن ابن عباس ؛ قال

بت عند خالتي ميمونة.

واقتص الحديث.

ولم يذكر غسل الوجه والكفين.

غير أنه قال: ثم أتى القربة فحل شناقها.

فتوضأ وضوءا بين الوضوءين.

ثم أتى فراشه فنام.

ثم قام قومة أخرى.

فأتى القربة فحل شناقها.

ثم توضأ وضوءا هو الوضوء.

وقال ((أعظم لي نورا)) ولم يذكر: واجعلني نورا)).

[صحيح مسلم] (1/ 529 ) ((189- (763) وحدثني أبو الطاهر.

حدثنا ابن وهب عن عبد الرحمن بن سلمان الحجري، عن عقيل بن خالد؛ أبي سلمة بن كهيل حدثه؛ أن كريبا حدثه؛ أن ابن عباس بات ليلة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى القربة فسكب منها.

فتوضأ ولم يكثر من الماء ولم يقصر في الوضوء.

وساق الحديث.

وفيه: قال

ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلتئذ تسع عشرة كلمة.

قال سلمة: حدثنيها كريب.

فحفظت منها ثنتي عشرة.

ونسيت ما بقي.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((اللهم! اجعل لي في قلبي نورا، وفي لساني نورا، وفي سمعي نورا، وفي بصري نورا، ومن فوقي نورا، ومن تحتي نورا، وعن يميني نورا، وعن شمالي نورا، ومن بين يدي نورا، ومن خلفي نورا، واجعل في نفسي نورا، وأعظم لي نورا)).

[صحيح مسلم] (1/ 530 )

((190- (763) وحدثني أبو بكر بن إسحاق.

أخبرنا ابن أبي مريم.

أخبرنا محمد بن جعفر.

أخبرني شريك بن أبي نمر عن كريب، عن ابن عباس ؛ أنه قال

رقدت في بيت ميمونة ليلة كان النبي صلى الله عليه وسلم عندها.

لأنظر كيف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل.

قال فتحدث النبي صلى الله عليه وسلم مع أهله ساعة.

ثم رقد.

وساق الحديث.

وفيه: ثم قام فتوضأ واستن)).

أحاديث ذات صلة