- كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخْطُبُ إلى جِذْعٍ ، فَلَمَّا اتَّخَذَ المِنْبَرَ تَحَوَّلَ إلَيْهِ فَحَنَّ الجِذْعُ فأتَاهُ فَمَسَحَ يَدَهُ عليه.
من أفراد البخاري على مسلم
جِذْعٌ يَقُومُ إلَيْهِ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا وُضِعَ له المِنْبَرُ سَمِعْنَا لِلْجِذْعِ مِثْلَ أصْوَاتِ العِشَارِ حتَّى نَزَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَوَضَعَ يَدَهُ عليه .
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 918 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4180) بلفظه، والنسائي (1396)، والدارمي (34) كلاهما بمعناه.
هذا الحَديثُ يَشتمِلُ على عَلامةٍ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ مِن إحساسِ الجَماداتِ به، ومَعرفتِها له، وفيه يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه كان يُوجَدُ في المسجِدِ النَّبويِّ جِذْعٌ، وهو أصلُ نَخْلةٍ، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أراد أنْ يَخطُبَ اعتمَدَ على هذا الجِذعِ؛ لِيَراه النَّاسُ كلُّهم.فلَمَّا وُضِع له المِنْبرُ حَزِنَ الجِذعُ، فخلَقَ اللهُ في الجِذعِ حَياةً كحَياةِ الحيوانِ، فسُمِعَ منه كصَوتِ العِشارِ، وهي النَّاقةُ الحاملُ الَّتي مرَّ على حَمْلِها عَشَرةُ أشهُرٍ، فحَنَّ الجِذعُ لفِراقِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولم يكُفَّ حتَّى نزَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ووضَعَ عليه يَدَه.وفي الحديثِ: أنَّ الخُطبةَ تكونُ على المِنبرِ؛ لأنَّه أبلَغُ في الإعلامِ، وأعظَمُ في الوَقْعِ.
[صحيح البخاري] (4/ 195) :
3583 - حدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى بن كثير أبو غسان حدثنا أبو حفص واسمه عمر بن العلاء أخو أبي عمرو بن العلاء قال سمعت نافعا عن ابن عمر رضي الله عنهما كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر تحول إليه فحن الجذع فأتاه فمسح يده عليه وقال عبد الحميد أخبرنا عثمان بن عمر أخبرنا معاذ بن العلاء عن نافع بهذا.
ورواه أبو عاصم عن ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم.