كانَ يخطبُ إلى جذعٍ , فلمَّا اتَّخذَ المنبرَ , ذَهبَ إلى المنبرِ , فحنَّ الجذعُ , فأتاهُ فاحتضنَهُ فسَكنَ , فقالَ : لو لم أحتضنْهُ لحنَّ إلى يومِ القيامة.
أخرجه الترمذي (3627)، وأحمد (13363) باختلاف يسير، وابن ماجه (1415) واللفظ له
جِذْعٌ يَقُومُ إلَيْهِ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا وُضِعَ له المِنْبَرُ سَمِعْنَا لِلْجِذْعِ مِثْلَ أصْوَاتِ العِشَارِ حتَّى نَزَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَوَضَعَ يَدَهُ عليه .
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 918 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4180) بلفظه، والنسائي (1396)، والدارمي (34) كلاهما بمعناه.
هذا الحَديثُ يَشتمِلُ على عَلامةٍ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ مِن إحساسِ الجَماداتِ به، ومَعرفتِها له، وفيه يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه كان يُوجَدُ في المسجِدِ النَّبويِّ جِذْعٌ، وهو أصلُ نَخْلةٍ، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أراد أنْ يَخطُبَ اعتمَدَ على هذا الجِذعِ؛ لِيَراه النَّاسُ كلُّهم.فلَمَّا وُضِع له المِنْبرُ حَزِنَ الجِذعُ، فخلَقَ اللهُ في الجِذعِ حَياةً كحَياةِ الحيوانِ، فسُمِعَ منه كصَوتِ العِشارِ، وهي النَّاقةُ الحاملُ الَّتي مرَّ على حَمْلِها عَشَرةُ أشهُرٍ، فحَنَّ الجِذعُ لفِراقِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولم يكُفَّ حتَّى نزَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ووضَعَ عليه يَدَه.وفي الحديثِ: أنَّ الخُطبةَ تكونُ على المِنبرِ؛ لأنَّه أبلَغُ في الإعلامِ، وأعظَمُ في الوَقْعِ.
[سنن الترمذي] (5/ 594) 3627- حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا عمر بن يونس، عن عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك ، ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب إلى لزق جذع واتخذوا له منبرا، فخطب عليه فحن الجذع حنين الناقة، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم فمسه فسكت)) وفي الباب عن أبي، وجابر، وابن عمر، وسهل بن سعد، وابن عباس، وأم سلمة.
حديث أنس هذا حديث حسن صحيح غريب
[مسند أحمد] (21/ 71 ط الرسالة) ((13363- حدثنا هاشم، حدثنا المبارك، عن الحسن، عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب يوم الجمعة يسند ظهره إلى خشبة، فلما كثر الناس قال: (( ابنوا لي منبرا)) أراد أن يسمعهم، فبنوا له عتبتين، فتحول من الخشبة إلى المنبر.
قال: فأخبرني أنس بن مالك: أنه سمع الخشبة تحن حنين الواله، قال: فما زالت تحن حتى نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المنبر فمشى إليها فاحتضنها، فسكنت ))
[سنن ابن ماجه] (1/ 454 ) 1415- حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي قال: حدثنا بهز بن أسد قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمار، عن ابن عباس، وعن ثابت، عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع فلما اتخذ المنبر ذهب إلى المنبر فحن الجذع فأتاه فاحتضنه فسكن فقال: ((لو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة))