جِذْعٌ يَقُومُ إلَيْهِ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمَّا وُضِعَ له المِنْبَرُ سَمِعْنَا لِلْجِذْعِ مِثْلَ أصْوَاتِ العِشَارِ حتَّى نَزَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَوَضَعَ يَدَهُ عليه .
أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4180) بلفظه، والنسائي (1396)، والدارمي (34) كلاهما بمعناه.
هذا الحَديثُ يَشتمِلُ على عَلامةٍ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ مِن إحساسِ الجَماداتِ به، ومَعرفتِها له، وفيه يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه كان يُوجَدُ في المسجِدِ النَّبويِّ جِذْعٌ، وهو أصلُ نَخْلةٍ، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أراد أنْ يَخطُبَ اعتمَدَ على هذا الجِذعِ؛ لِيَراه النَّاسُ كلُّهم.فلَمَّا وُضِع له المِنْبرُ حَزِنَ الجِذعُ، فخلَقَ اللهُ في الجِذعِ حَياةً كحَياةِ الحيوانِ، فسُمِعَ منه كصَوتِ العِشارِ، وهي النَّاقةُ الحاملُ الَّتي مرَّ على حَمْلِها عَشَرةُ أشهُرٍ، فحَنَّ الجِذعُ لفِراقِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولم يكُفَّ حتَّى نزَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ووضَعَ عليه يَدَه.وفي الحديثِ: أنَّ الخُطبةَ تكونُ على المِنبرِ؛ لأنَّه أبلَغُ في الإعلامِ، وأعظَمُ في الوَقْعِ.
[صحيح البخاري] (معتمد) (2/ 9)
918 - حدثنا سعيد بن أبي مريم، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرني يحيى بن سعيد، قال: أخبرني ابن أنس، أنه سمع جابر بن عبد الله ، قال: كان جذع يقوم إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما وضع له المنبر سمعنا للجذع مثل أصوات العشار حتى نزل النبي صلى الله عليه وسلم، فوضع يده عليه قال سليمان: عن يحيى، أخبرني حفص بن عبيد الله بن أنس: أنه سمع جابر بن عبد الله
شرح مشكل الآثار للطحاوي (10/ 379) 4180 - حدثنا إبراهيم بن أبي داود، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا محمد بن جعفر، أخبرني يحيى بن سعيد، أخبرني عبد الله بن حفص بن أنس أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: كان جذع يقوم إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما وضع المنبر، سمعنا للجذع مثل أصوات العشار حتى نزل إليه النبي صلى الله عليه وسلم، ووضع يده عليه "
سنن النسائي (3/ 102) 1396 - أخبرنا عمرو بن سواد بن الأسود، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: أنبأنا ابن جريج، أن أبا الزبير أخبره، أنه سمع جابر بن عبد الله ، يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خطب يستند إلى جذع نخلة من سواري المسجد، فلما صنع المنبر واستوى عليه، اضطربت تلك السارية كحنين الناقة حتى سمعها أهل المسجد، حتى نزل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتنقها فسكتت
سنن الدارمي (1/ 179) 34 - حدثنا محمد بن كثير، حدثنا سليمان بن كثير عن يحيى بن سعيد، عن حفص بن عبيد الله، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إلى خشبة، فلما صنع المنبر فجلس عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، حنت حنين العشار حتى وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده عليها فسكنت