- قَامَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ الفِطْرِ فَصَلَّى، فَبَدَأَ بالصَّلَاةِ، ثُمَّ خَطَبَ، فَلَمَّا فَرَغَ نَزَلَ، فأتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ وهو يَتَوَكَّأُ علَى يَدِ بلَالٍ، وبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ يُلْقِي فيه النِّسَاءُ الصَّدَقَةَ.
قُلتُ لِعَطَاءٍ: زَكَاةَ يَومِ الفِطْرِ، قالَ: لَا، ولَكِنْ صَدَقَةً يَتَصَدَّقْنَ حِينَئِذٍ، تُلْقِي فَتَخَهَا ، ويُلْقِينَ، قُلتُ: أتُرَى حَقًّا علَى الإمَامِ ذلكَ، ويُذَكِّرُهُنَّ؟ قالَ: إنَّه لَحَقٌّ عليهم، وما لهمْ لا يَفْعَلُونَهُ؟
أخرجه مسلم (885) باختلاف يسير
إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَامَ فَبَدَأَ بالصَّلَاةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ بَعْدُ، فَلَمَّا فَرَغَ نَبيُّ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَزَلَ، فأتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ وهو يَتَوَكَّأُ علَى يَدِ بلَالٍ، وبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ يُلْقِي فيه النِّسَاءُ صَدَقَةً.
قُلتُ لِعَطَاءٍ: أتَرَى حَقًّا علَى الإمَامِ الآنَ: أنْ يَأْتِيَ النِّسَاءَ فيُذَكِّرَهُنَّ حِينَ يَفْرُغُ؟ قالَ: إنَّ ذلكَ لَحَقٌّ عليهم، وما لهمْ أنْ لا يَفْعَلُوا؟! الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 961 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (885)، وأبو داود (1141)، وأحمد (14163) جميعهم بألفاظ مقاربة.
صَلاةُ العِيدِ لها واجِباتٌ وسُننٌ وآدابٌ، حرَصَ عليها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ونَقَلَها لنا صَحابتُه الكِرامُ رَضيَ اللهُ عنهم.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي جابرُ بنُ عَبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في يَومِ عِيدٍ بَدَأَ بالصَّلَاةِ مِن غَيرِ أذانٍ أو إقامةٍ، ثُمَّ بعْدَ الصَّلاةِ خَطَبَ النَّاسَ ووَعَظَهم كخُطبتِه للجُمُعةِ، إلَّا أنَّ الخُطبةَ كانتْ بعْدَ الصَّلاةِ لا قَبْلَها، ثمَّ تَوجَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى النِّساءِ، وخصَّهنَّ بالوعظِ والتَّذكيرِ، والحثِّ على الصَّدقةِ، وكان يَتَوَكَّأُ على يَدِ بِلالٍ رَضيَ اللهُ عنه ويَستنِدُ عليها، وبِلالٌ باسِطٌ ثَوبَه؛ لِيَجمَعَ الصَّدقةَ فيه، ثمَّ لِيُفرِّقَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المحتاجينَ، كما كانتْ عادتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الصَّدقاتِ المُتطوَّعِ بها والزَّكواتِ.
ثمَّ سَأَلَ عبدُ الملِكِ بنُ جُريجٍ شَيخَه عَطاءَ بنَ أبي رَباحٍ راويَ هذا الحديثِ عن جابرٍ رَضيَ اللهُ عنه: هلْ يَرَى وُجوبَ أنْ يَخُصَّ الإمامُ النِّساءَ بالوَعظِ؟ فأخبَرَه بأنَّ ذلكَ حَقٌّ على الأئمَّةِ أنْ يَعِظوا النِّساءَ يومَ العِيدِ، وأنَّه لا شَيءَ يَمنَعُهم مِن وَعظِهنَّ والتَّأسِّي بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفي الحديثِ: أنَّ النِّساءَ إذا حضَرْنَ صلاةَ الرِّجالِ ومَجامعَهم، يكُنَّ بمَعزِلٍ عنهم؛ وِقايةً لهنَّ، وخَوفًا مِن الفِتنةِ بِهنَّ.
وفيه: أنَّ صَلاةَ العِيدِ تكونُ قبْلَ الخُطبةِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ أنْ يَخُصَّ العالِمُ النِّساءَ بالمَوعظةِ وتَعليمِ العِلمِ.
[صحيح مسلم] (2/ 603 ) ((3- (885) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن رافع: قال ابن رافع: حدثنا عبد الرزاق.
أخبرنا ابن جريج.
أخبرني عطاء عن جابر بن عبد الله .
قال: سمعته يقول
إن النبي صلى الله عليه وسلم قام يوم الفطر، فصلى.
فبدأ بالصلاة قبل الخطبة.
ثم خطب الناس.
فلما فرغ نبي الله صلى الله عليه وسلم نزل.
وأتى النساء.
فذكرهن.
وهو يتوكأ على يد بلال.
وبلال باسط ثوبه.
يلقين النساء صدقة.
قلت لعطاء: زكاة يوم الفطر؟ قال: لا.
ولكن صدقة يتصدقن بها حينئذ.
تلقي المرأة فتخها.
ويلقين ويلقين.
قلت لعطاء: أحقا على الإمام الآن أن يأتي النساء حين يفرغ فيذكرهن؟ قال: إي.
لعمر! إن ذلك لحق علهم.
وما لهم لا يفعلون ذلك)).
4- (885) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.
حدثنا أبي.
حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء، عن جابر بن عبد الله .
قال
شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة يوم العيد.
فبدأ بالصلاة قبل الخطبة.
بغير أذان ولا إقامة.
ثم قام متوكأ على بلال.
فأمر بتقوى الله.
وحث على طاعته.
ووعظ الناس.
وذكرهم.
ثم مضى.
حتى أتى النساء.
فوعظهن وذكرهن.
فقال ((تصدقن.
فإن أكثركن حطب جهنم)) فقامت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين.
فقالت: لم؟ يا رسول الله!
قال ((لأنكن تكثرن الشكاة.
وتكفرن العشير)) قال: فجعلن يتصدقن من حليهن.
يلقين في ثوب بلال من أقرطتهن وخواتمهن.
صحيح البخاري (2/ 21) :
978 - حدثني إسحاق بن إبراهيم بن نصر قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا ابن جريج قال: أخبرني عطاء، عن جابر بن عبد الله قال: سمعته يقول: قام النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفطر فصلى، فبدأ بالصلاة، ثم خطب، فلما فرغ نزل فأتى النساء، فذكرهن، وهو يتوكأ على يد بلال، وبلال باسط ثوبه، يلقي فيه النساء الصدقة.
قلت لعطاء: زكاة يوم الفطر؟ قال: لا، ولكن صدقة يتصدقن حينئذ، تلقي فتخها ويلقين، قلت: أترى حقا على الإمام ذلك ويذكرهن؟ قال: إنه لحق عليهم، وما لهم لا يفعلونه.