نهى عن بيعِ الذهَبِ بالورِقِ ديْنًا

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الذهب بالفضة والعكس# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# ربا - ما يقع فيه الربا# ربا - ربا النسيئة# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: البراء بن عازب وزيد بن أرقم
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

نَهَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيْعِ الذَّهَبِ بالوَرِقِ دَيْنًا.

الراوي : البراء بن عازب وزيد بن أرقم المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2180 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] أحلَّ اللهُ سُبحانه وتعالَى البَيعَ والشِّراءَ لِعبادِه المسلِمينَ، وحرَّمَ عليهمُ الرِّبَا؛ فقال تعالَى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] .

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التابعيُّ أبو المِنهالِ سَيَّارُ بنُ سَلامةَ الرِّياحيُّ أنَّه سَأَلَ الصَّحابيَّين البَراءَ بنَ عازِبٍ، وزَيْدَ بنَ أَرْقَمَ رَضيَ اللهُ عنهما عن صَرْفِ الذَّهَبِ بالفِضَّةِ أو العَكسِ، يعني بَيعِ أحدِهما بالآخَرِ، هلْ يَجوزُ فيه الدَّيْنُ أمْ لا؟ فكان كلُّ واحدٍ مِنهما يَدفَعُ الفَتوى عن نفْسِه، ويقولُ عن الآخَرِ: «إنَّه خيرٌ مِنهُ»، ثمَّ قالا: «نَهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيْعِ الذَّهَبِ بالوَرِقِ»، يَعني: بالفِضَّةِ، «دَيْنًا»، أي: بَيْعِ ذَهَبٍ حاضِرٍ بفِضَّةٍ مُؤجَّلةٍ.

وقد أجَمْعَ العُلماءُ على تَحريمِ بَيْعِ الذَّهبِ بِذَهبٍ أو فِضَّةٍ مُؤجَّلًا، فلا بُدَّ مِن التَّقابُضِ في مَجلِسِ العقدِ.

ويُقاسُ على الذَّهبِ والفِضَّةِ كلُّ ما وافَقَهما في العِلَّةِ، والعِلَّةُ فيهما هي الثَّمنِيَّةُ، فكُلُّ ما اعتُبِرَ ثَمنًا للأشياءِ يَأخُذُ حكْمَ الذَّهبِ والفِضَّةِ في كَونِه مِن الأموالِ التي يَجْري فيها رِبا البيوعِ، مِثلُ العُملاتِ الوَرقيَّةِ المعاصِرةِ.

وفي الحديثِ: ما كان عليه السَّلفُ رَضيَ اللهُ عنهم مِن الوَرَعِ، وتَفضيلِ غيرِهم على أنفُسِهم.

أحاديث ذات صلة