احْتَجَمَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَعْطَى الَّذي حَجَمَهُ، ولو كانَ حَرَامًا لَمْ يُعْطِهِ.

الدلالات الموضوعية:# إجارة - كسب الحجام# طب - أدوية النبي صلى الله عليه وسلم# طب - الحجامة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

الحَجَّامُ هو الَّذي يَقومُ بالحِجامَةِ، وهي إخراجُ بَعضِ الدَّمِ مِن الجِسمِ، عن طَريقِ تَشريطِ مَوضِعِ الوجَعِ ثمَّ مَصِّ هذا الدَّمِ واستخراجِه بعْدَ تَجميعِه بواسِطةِ مِحْجَمٍ، وهو أداةٌ تُشبِهُ القُمعَ أو الكَأسَ، وهي عِلاجٌ لكَثيرٍ مِن الأوجاعِ.

وفي هذا الحَديثِ استَدلَّ ابنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما على مَشروعيَّةِ الحِجامةِ وَحِلِّ أُجرَتِها؛ بفعْلِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حيثُ احتَجَمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَعطَى الحَجَّامَ أُجرةَ عَملِهِ، فلو كان إعطاءُ الحَجَّامِ أُجْرَةً حَرامًا لَمَا احْتَجَمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولَمَا أعطى الحَجَّامَ أُجْرةً.

وقد حُمِلتْ أحاديثُ النَّهيِ عن كَسْبِ الحجَّامِ والتَّصريحِ بأنَّه خَبيثٌ على التَّنْزِيهِ والتَّرَفُّعِ عن دَنيءِ الأكْسابِ، والحَثِّ على مَكارمِ الأخلاقِ، ومَعالي الأُمورِ.

أو يَحتمِلُ أنْ يكونَ النَّهيُ كان في بَدْءِ الإسلامِ، ثمَّ نُسِخَ ذلك، فلَمَّا أَعْطى الحَجَّامَ أجْرَه، كان ناسخًا لِمَا تَقدَّمَه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 63) :

‌2103 - حدثنا مسدد: حدثنا خالد هو ابن عبد الله: حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: احتجم النبي صلى الله عليه وسلم وأعطى الذي حجمه، ولو كان حراما لم يعطه.

أحاديث ذات صلة