يا رَسولَ اللَّهِ: إذَا جَامع الرَّجُلُ المَرْأَةَ فَلَمْ يُنْزِلْ؟ قالَ: يَغْسِلُ ما مَسَّ المَرْأَةَ منه، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ ويُصَلِّي
أخرجه مسلم (346) باختلاف يسير
الجَنَابةُ: هي إتيانُ الحَدَثِ الأكبرِ؛ إمَّا بجِماعٍ، أو نُزولٍ لِمَنِيٍّ، وقد أمَر الشَّرعُ بالاغتِسالِ منها؛ تنشيطًا للجسَدِ، وتنظيفًا له، وإتمامًا للطَّهارةِ.وفي هذا الحديثِ يَذكُرُ أُبَيُّ بنُ كَعبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه سَأل النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن حُكمِ مَن جامَع امرأتَه ولم يُنزِلْ، هل عليه غُسلٌ؟ فأجابه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بقولِه: «يَغسِلُ ما مسَّ المرأةَ منه»، وهو كِنايةٌ عن غَسلِ الذَّكَرِ كما في روايةٍ لمسلمٍ، ثمَّ يَتوضَّأُ ويُصلِّي، وليس عليه الاغتسالُ الكاملُ لكلِّ جسَدِه، وهذا الحُكمُ كان في أوَّلِ الأمرِ، ثمَّ نُسِخ بما جاءتْ به بعضُ الأحاديثِ الَّتي تُفيدُ أنَّ الجِماعَ موجِبٌ للغُسلِ، سواءٌ حدَث معه إنزالٌ أم لم يَحدُثْ؛ منها: حديثُ مُسلِمٍ عن عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إذا جلَس بيْنَ شُعَبِها الأَرْبَعِ، ومَسَّ الخِتانُ الخِتانَ؛ فقد وجَبَ الغُسلُ» أي: خِتانُ الرجُلِ وختانُ المرأةِ.
وفي الصَّحيحَينِ عن أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إذا جَلَسَ بيْنَ شُعَبِها الأرْبَعِ، ثُمَّ جَهَدَها؛ فقَدْ وجَبَ الغُسلُ»، فبيَّن أنَّه يجبُ الغُسلُ بهذا الجِماعِ على الزَّوجَينِ، سواءٌ أنزَل الرجُلُ أمْ لا كما صُرِّح به في روايةِ مسلمٍ: «وإنْ لم يُنزِلْ».
صحيح مسلم (1/ 270) 84 - (346) حدثنا أبو الربيع الزهراني، حدثنا حماد، حدثنا هشام بن عروة ح، وحدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، - واللفظ له -، حدثنا أبو معاوية، حدثنا هشام، عن أبيه، عن أبي أيوب، عن أبي بن كعب ، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يصيب من المرأة ثم يكسل؟ فقال: يغسل ما أصابه من المرأة ثم يتوضأ، ويصلي
صحيح البخاري (1/ 66) :
293 - حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن هشام بن عروة قال: أخبرني أبي قال: أخبرني أبو أيوب قال: أخبرني أبي بن كعب أنه قال: يا رسول الله، إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل؟ قال: يغسل ما مس المرأة منه، ثم يتوضأ ويصلي.
قال أبو عبد الله: الغسل أحوط، وذاك الآخر، وإنما بينا لاختلافهم.