دَخَلَ عَلَيَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفي البَيْتِ قِرَامٌ فيه صُوَرٌ، فَتَلَوَّنَ وجْهُهُ ثُمَّ تَنَاوَلَ السِّتْرَ فَهَتَكَهُ، وقالَتْ: قالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ مِن أشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَومَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُصَوِّرُونَ هذِه الصُّوَرَ.

الدلالات الموضوعية:# حكم التماثيل والصور - تحريم تصوير صورة الحيوان# حكم التماثيل والصور - الأمر بمحو الصور# حكم التماثيل والصور - الصور في البيت# حكم التماثيل والصور - ما جاء في المصورين# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6109)، ومسلم (2107)

الشرح والتوضيح

قَدِمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن سَفَرٍ، وقدْ سَتَرْتُ بقِرَامٍ لي علَى سَهْوَةٍ لي فِيهَا تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَتَكَهُ وقالَ: أشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَومَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بخَلْقِ اللَّهِ قالَتْ: فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أوْ وِسَادَتَيْنِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5954 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5954)، ومسلم (2107) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخوِّفُ أصْحابَه ممَّا يُغضِبُ اللهَ عزَّ وجلَّ، ومن ذلك التصويرُ بقَصْدِ مُشابهةِ خَلقِ اللهِ عزَّ وجَلَّ.

وفي هذا الحَديثِ تَحْكي عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَدِمَ مِن سَفَرٍ، قيل: كان قادمًا من غزوةِ تَبوكَ، وقيل: غزوةُ خَيبرَ، وأنَّها قَد سَتَرتْ بِقِرامٍ -وهُو ثَوبٌ رَقيقٌ مِن صُوفٍ فيه ألْوانٌ ونُقوشٌ، يُتَّخَذُ سِتْرًا، ويُغَطَّى به الأقمِشةُ والهوادِجُ- على «سَهْوةٍ»، أي: صُفَّةٍ في جانِبِ البَيتِ، أو بَيتٍ صَغيرٍ مُنحَدِرٍ في الأرضِ كالخِزانةِ الصَّغيرةِ، يَكونُ فيها المَتاعُ، وكان في هذه السُّترةِ تَصاويرُ، فلمَّا رَآهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم «هَتَكَه» أي: نَزَعَهُ، وقالَ: «أشَدُّ النَّاسِ عَذابًا يَومَ القيامةِ الَّذينَ يُضاهونَ» أي: يُشابِهونَ بِتَصاويرِهم خَلْقَ اللهِ.

قالَتْ أمُّ المُؤمِنينَ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: «فَجَعَلناهُ وِسادةً أو وِسادَتَينِ» أي: مِخَدَّةً أو مِخَدَّتَينِ، وقد فَهِمَت أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها من إنكارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للصُّوَرِ في السِّترِ أنَّ ذلك لَمَّا كان منصوبًا ومعلَّقًا، وليس ما امتُهِنَ بالجُلوسِ عليه والارتِفاقِ، فلذلك صنَعَت منه وسادةً.

وفي الحَديثِ: استِعمالُ الصُّوَرِ فيما يُمتَهَنُ وَيُبْسَطُ.

وفيه: إنكارُ المُنكَرِ في وَقتِ رُؤيتِه وعَدَمِ التراخي في ذلك.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 27) 6109- حدثنا يسرة بن صفوان: حدثنا إبراهيم، عن الزهري، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وفي البيت قرام فيه صور فتلون وجهه، ثم تناول الستر فهتكه، وقالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور)).

[صحيح مسلم] (3/ 1667 ) ((91- (2107) حدثنا منصور بن أبي مزاحم.

حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري، عن القاسم ابن محمد، عن عائشة .

قالت

دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا متسترة بقرام فيه صورة.

فتلون وجهه.

ثم تناول الستر ‌فهتكه.

ثم قال (إن من أشد الناس عذابا يوم القيامة، الذين يشبهون بخلق الله)))

((2 م- (2107) حدثناه يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب.

جميعا عن ابن عيينة.

ح وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد.

قالا: أخبرنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر عن الزهري ، بهذا الإسناد.

وفي حديثهما (إن أشد الناس عذابا) لم يذكرا: من))

أحاديث ذات صلة