كُنْتُ مع مَسْرُوقٍ، في بَيْتٍ فيه تَمَاثِيلُ مَرْيَمَ فَقالَ مَسْرُوقٌ: هذا تَمَاثِيلُ كِسْرَى فَقُلتُ: لَا، هذا تَمَاثِيلُ مَرْيَمَ، فَقالَ مَسْرُوقٌ، أَما إنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ مَسْعُودٍ يقولُ: قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ: أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَومَ القِيَامَةِ المُصَوِّرُونَ.

الدلالات الموضوعية:# حكم التماثيل والصور - تحريم تصوير صورة الحيوان# حكم التماثيل والصور - ما جاء في المنع من الصور# حكم التماثيل والصور - ما يرخص فيه من الصور# حكم التماثيل والصور - ما جاء في المصورين# حكم التماثيل والصور - التصاوير# جهنم - بيان من أشد الناس عذابا ومن أخفهم
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5950)، ومسلم (2109).أخرجه البخاري (5950)

الشرح والتوضيح

قَدِمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن سَفَرٍ، وقدْ سَتَرْتُ بقِرَامٍ لي علَى سَهْوَةٍ لي فِيهَا تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَتَكَهُ وقالَ: أشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَومَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بخَلْقِ اللَّهِ قالَتْ: فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أوْ وِسَادَتَيْنِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5954 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5954)، ومسلم (2107) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخوِّفُ أصْحابَه ممَّا يُغضِبُ اللهَ عزَّ وجلَّ، ومن ذلك التصويرُ بقَصْدِ مُشابهةِ خَلقِ اللهِ عزَّ وجَلَّ.

وفي هذا الحَديثِ تَحْكي عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَدِمَ مِن سَفَرٍ، قيل: كان قادمًا من غزوةِ تَبوكَ، وقيل: غزوةُ خَيبرَ، وأنَّها قَد سَتَرتْ بِقِرامٍ -وهُو ثَوبٌ رَقيقٌ مِن صُوفٍ فيه ألْوانٌ ونُقوشٌ، يُتَّخَذُ سِتْرًا، ويُغَطَّى به الأقمِشةُ والهوادِجُ- على «سَهْوةٍ»، أي: صُفَّةٍ في جانِبِ البَيتِ، أو بَيتٍ صَغيرٍ مُنحَدِرٍ في الأرضِ كالخِزانةِ الصَّغيرةِ، يَكونُ فيها المَتاعُ، وكان في هذه السُّترةِ تَصاويرُ، فلمَّا رَآهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم «هَتَكَه» أي: نَزَعَهُ، وقالَ: «أشَدُّ النَّاسِ عَذابًا يَومَ القيامةِ الَّذينَ يُضاهونَ» أي: يُشابِهونَ بِتَصاويرِهم خَلْقَ اللهِ.

قالَتْ أمُّ المُؤمِنينَ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: «فَجَعَلناهُ وِسادةً أو وِسادَتَينِ» أي: مِخَدَّةً أو مِخَدَّتَينِ، وقد فَهِمَت أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها من إنكارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للصُّوَرِ في السِّترِ أنَّ ذلك لَمَّا كان منصوبًا ومعلَّقًا، وليس ما امتُهِنَ بالجُلوسِ عليه والارتِفاقِ، فلذلك صنَعَت منه وسادةً.

وفي الحَديثِ: استِعمالُ الصُّوَرِ فيما يُمتَهَنُ وَيُبْسَطُ.

وفيه: إنكارُ المُنكَرِ في وَقتِ رُؤيتِه وعَدَمِ التراخي في ذلك.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 167) 5950- حدثنا الحميدي: حدثنا سفيان: حدثنا الأعمش، عن مسلم قال: ((كنا مع مسروق في دار يسار بن نمير فرأى في صفته تماثيل، فقال: سمعت عبد الله قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن أشد الناس عذابا عند الله يوم القيامة المصورون)).

[صحيح مسلم] (3/ 1670 ) ((2 م- (‌2109) وحدثنا نصر بن علي الجهضمي.

حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد.

حدثنا منصور عن مسلم ابن صبيح.

قال

كنت مع مسروق في بيت فيه تماثيل مريم.

فقال مسروق: هذا تماثيل كسرى.

فقلت.

لا.

هذا تماثيل مريم.

فقال مسروق: أما إني سمعت عبد الله بن مسعود يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أشد الناس عذابا يوم القيامة المصورون)))

أحاديث ذات صلة