دخل عليُّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم وقد ستَّرتُ بقِرامٍ فيه تماثيلُ فلما رآه تلوُّنَ وجهُه ثم هتكَه بيدِه وقال: إن أشدَّ الناسِ عذابًا يومَ القيامةِ، الذين يُشبِّهون بخلقِ اللهِ.

الدلالات الموضوعية:# حكم التماثيل والصور - تحريم تصوير صورة الحيوان# حكم التماثيل والصور - الأمر بمحو الصور# حكم التماثيل والصور - الصور في البيت# حكم التماثيل والصور - ما جاء في المصورين# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5954)، ومسلم (2107)، والنسائي (5357) واللفظ له، وأحمد (24081)

الشرح والتوضيح

قَدِمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن سَفَرٍ، وقدْ سَتَرْتُ بقِرَامٍ لي علَى سَهْوَةٍ لي فِيهَا تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هَتَكَهُ وقالَ: أشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَومَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بخَلْقِ اللَّهِ قالَتْ: فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أوْ وِسَادَتَيْنِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5954 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5954)، ومسلم (2107) كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخوِّفُ أصْحابَه ممَّا يُغضِبُ اللهَ عزَّ وجلَّ، ومن ذلك التصويرُ بقَصْدِ مُشابهةِ خَلقِ اللهِ عزَّ وجَلَّ.

وفي هذا الحَديثِ تَحْكي عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَدِمَ مِن سَفَرٍ، قيل: كان قادمًا من غزوةِ تَبوكَ، وقيل: غزوةُ خَيبرَ، وأنَّها قَد سَتَرتْ بِقِرامٍ -وهُو ثَوبٌ رَقيقٌ مِن صُوفٍ فيه ألْوانٌ ونُقوشٌ، يُتَّخَذُ سِتْرًا، ويُغَطَّى به الأقمِشةُ والهوادِجُ- على «سَهْوةٍ»، أي: صُفَّةٍ في جانِبِ البَيتِ، أو بَيتٍ صَغيرٍ مُنحَدِرٍ في الأرضِ كالخِزانةِ الصَّغيرةِ، يَكونُ فيها المَتاعُ، وكان في هذه السُّترةِ تَصاويرُ، فلمَّا رَآهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم «هَتَكَه» أي: نَزَعَهُ، وقالَ: «أشَدُّ النَّاسِ عَذابًا يَومَ القيامةِ الَّذينَ يُضاهونَ» أي: يُشابِهونَ بِتَصاويرِهم خَلْقَ اللهِ.

قالَتْ أمُّ المُؤمِنينَ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها: «فَجَعَلناهُ وِسادةً أو وِسادَتَينِ» أي: مِخَدَّةً أو مِخَدَّتَينِ، وقد فَهِمَت أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها من إنكارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للصُّوَرِ في السِّترِ أنَّ ذلك لَمَّا كان منصوبًا ومعلَّقًا، وليس ما امتُهِنَ بالجُلوسِ عليه والارتِفاقِ، فلذلك صنَعَت منه وسادةً.

وفي الحَديثِ: استِعمالُ الصُّوَرِ فيما يُمتَهَنُ وَيُبْسَطُ.

وفيه: إنكارُ المُنكَرِ في وَقتِ رُؤيتِه وعَدَمِ التراخي في ذلك.

أحاديث ذات صلة