لمَّا نزلت {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} [البقرة: 187] قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( إنَّما ذلك بياضُ النَّهارِ وسوادُ اللَّيلِ )
أخرجه البخاري (1916)، ومسلم (1090)، وأبو داود (2349)، باختلاف يسير.أخرجه ابن حبان (3462)، واللفظ له، والبخاري (1916)، ومسلم (1090)، وأبو داود (2349)، باختلاف يسير.
لَمَّا نَزَلَتْ: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} [البقرة: 187] ، عَمَدْتُ إلى عِقَالٍ أسْوَدَ وإلَى عِقَالٍ أبْيَضَ، فَجَعَلْتُهُما تَحْتَ وِسَادَتِي، فَجَعَلْتُ أنْظُرُ في اللَّيْلِ، فلا يَسْتَبِينُ لِي، فَغَدَوْتُ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَذَكَرْتُ له ذلكَ، فَقالَ: إنَّما ذلكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وبَيَاضُ النَّهَارِ.
الراوي : عدي بن حاتم الطائي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1916 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (19370)، وأبو داود (2349)، باختلاف يسير، ومسلم (1090)، بلفظ مقارب.
كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قِبْلةَ العِلمِ والمَعرفةِ لأصحابِهِ رَضيَ اللهُ عنهم؛ فكانوا كلَّما استَشكَلَ عليهم حُكْمٌ مِن الأحكامِ، أو فَهْمُ آيةٍ مِن آياتِ كِتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ، لَجَؤوا إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فعلَّمَهم وأرْشَدَهم.
وفي هذا الحديثِ يَحكي عَدِيُّ بنُ حاتمٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه لَمَّا بَلَغَه نُزولُ قَولِ اللهِ عزَّ وجلَّ: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ} [البقرة: 187] ، فأباحَتْ لهم الآيةُ الأكْلَ والشُّربَ طُوالَ اللَّيلِ وحتَّى طُلوعِ الفجْرِ، وكانوا قبْلَها يَأكُلون ويَشرَبون مِن المغربِ إلى أنْ يَنامَ الواحدُ منهم، فإذا نام وَجَبَ عليه الإمساكُ إلى اليومِ التَّالي، كما في صَحيحِ البُخاريِّ، ففَهِمَ عدِيُّ بنُ حاتمٍ رَضيَ اللهُ عنه منها أنَّ المُرادَ بالخيطِ الأبيضِ والأسودِ معْناهما الحقيقيُّ، وأنَّ المقصودَ بهما حَبْلانِ: أحدُهما أبيضُ، والثَّاني أسْودُ، وأنَّ المسلمَ لا يَزالُ مُفطِرًا يَأكُلُ ويَشرَبُ حتَّى يَتجلَّى النَّهارُ، ويَظهَرَ له الحبلُ الأبيض مِن الحبْلِ الأسودِ، فأحْضَرَ حَبلينِ، ووَضَعَهما تحْتَ وِسادتِه؛ وإنَّما جَعَلَهما تحْتَ وِسادتِه لاعتِنائِه بهما، وليَنظُرَ إليهما وهو على فِراشِه مِن غيرِ كُلْفةِ قِيامٍ ولا طَلَبٍ، فكان يَرفَعُ الوِسادةَ إذا أراد أنْ يَنظُرَ إليهما؛ لِيَعرِفَ منهما أوَّلَ وَقتِ الصِّيامِ، فلمَّا طلَعَ الفجرُ نَظَرَ في الحَبْلينِ، فلم يُميِّزِ الأبيضَ مِن الأسودِ، وهو معْنى قولِه: «فلا يَستبينُ لي»؛ لأنَّ ضَوءَ النَّهارِ ما زال خافتًا ولم يَرتفِعْ بعْدُ.
فذَهَبَ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذَكَرَ له ذلك، فأعْلَمَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه ليس المقصودُ بالخَيطِ الأبيضِ والخَيطِ الأسودَ حَقيقتَهما ومعْناهما الظَّاهريَّ، وإنَّما المقصودُ بالخيطِ الأسودِ سَوادُ اللَّيلِ، وبالخيطِ الأبيضِ بَياضُ النَّهارِ ونُورُه وضِياؤُه، إشارةً إلى وقْتِ طُلوعِ الفجْرِ، وأنَّ دُخولَ الفَجرِ هو الحَدُّ الفاصلُ بيْن انتِهاءِ اللَّيلِ وبِدايةِ النَّهارِ؛ ليُمسِكَ كلُّ مَن أراد الصِّيامَ عنِ الأكلِ والشُّربِ مع تلك العلامةِ البارِزةِ الواضحةِ.
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (8/ 242) :
3462 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا هشيم، أخبرنا حصين، عن الشعبي
أخبرني عدي بن حاتم : قال: لما نزلت {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} [البقرة: 187] قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما ذلك بياض النهار وسواد الليل"
[صحيح البخاري] (3/ 28) :
1916 - حدثنا حجاج بن منهال : حدثنا هشيم قال: أخبرني حصين بن عبد الرحمن ، عن الشعبي ، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: لما نزلت: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} عمدت إلى عقال أسود وإلى عقال أبيض، فجعلتهما تحت وسادتي، فجعلت أنظر في الليل فلا يستبين لي، فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك، فقال: إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار.
[صحيح مسلم] (2/ 766 ) :
33 - (1090) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا عبد الله بن إدريس عن حصين، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه.
قال:
لما نزلت: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود
من الفجر} [2 / البقرة / الآية 187].
قال له عدي بن حاتم: يا رسول الله! إني أجعل تحت وسادتي عقالين: عقالا أبيض وعقالا أسود.
أعرف الليل من النهار.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن وسادتك لعريض.
إنما هو سواد الليل وبياض النهار"
سنن أبي داود (2/ 304) :
2349 - حدثنا مسدد، حدثنا حصين بن نمير، ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن إدريس، المعنى، عن حصين، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال: لما نزلت هذه الآية: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض} [البقرة: 187] من الخيط الأسود، قال: أخذت عقالا أبيض وعقالا أسود، فوضعتهما تحت وسادتي، فنظرت فلم أتبين، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فضحك فقال: إن وسادك لعريض طويل، إنما هو الليل والنهار، وقال عثمان: إنما هو سواد الليل وبياض النهار
---
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (8/ 242) :
3462 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا أحمد بن منيع، حدثنا هشيم، أخبرنا حصين، عن الشعبي
أخبرني عدي بن حاتم : قال: لما نزلت {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} [البقرة: 187] قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما ذلك بياض النهار وسواد الليل"
[صحيح البخاري] (3/ 28) :
1916 - حدثنا حجاج بن منهال : حدثنا هشيم قال: أخبرني حصين بن عبد الرحمن ، عن الشعبي ، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: لما نزلت: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} عمدت إلى عقال أسود وإلى عقال أبيض، فجعلتهما تحت وسادتي، فجعلت أنظر في الليل فلا يستبين لي، فغدوت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت له ذلك، فقال: إنما ذلك سواد الليل وبياض النهار.
[صحيح مسلم] (2/ 766 ) :
33 - (1090) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا عبد الله بن إدريس عن حصين، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم رضي الله عنه.
قال:
لما نزلت: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود
من الفجر} [2 / البقرة / الآية 187].
قال له عدي بن حاتم: يا رسول الله! إني أجعل تحت وسادتي عقالين: عقالا أبيض وعقالا أسود.
أعرف الليل من النهار.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن وسادتك لعريض.
إنما هو سواد الليل وبياض النهار"
سنن أبي داود (2/ 304) :
2349 - حدثنا مسدد، حدثنا حصين بن نمير، ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ابن إدريس، المعنى، عن حصين، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال: لما نزلت هذه الآية: {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض} [البقرة: 187] من الخيط الأسود، قال: أخذت عقالا أبيض وعقالا أسود، فوضعتهما تحت وسادتي، فنظرت فلم أتبين، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فضحك فقال: إن وسادك لعريض طويل، إنما هو الليل والنهار، وقال عثمان: إنما هو سواد الليل وبياض النهار