فما يعدِلُ الحجَّ معك قال : عمرةٌ في رمضانَ .
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (22/ 324) (816)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (249)، وابن بشكوال في ((غوامض الأسماء المبهمة)) (1/ 134) بلفظه تامًا.
لَمَّا رَجَعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن حَجَّتِهِ قالَ لِأُمِّ سِنَانٍ الأنْصَارِيَّةِ: ما مَنَعَكِ مِنَ الحَجِّ؟ قالَتْ: أبو فُلَانٍ -تَعْنِي زَوْجَهَا- كانَ له نَاضِحَانِ، حَجَّ علَى أحَدِهِمَا، والآخَرُ يَسْقِي أرْضًا لَنَا.
قالَ: فإنَّ عُمْرَةً في رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً -أوْ حَجَّةً مَعِي-.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1863 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1256) باختلاف يسير كان شَأنُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَعهُّدَ أصحابِه بالسُّؤالِ، وتَحرِّيَه عن قِيامِهم بما وجَبَ عليهم، وتَحريضَهم على فِعلِ الخيراتِ.
وفي هذا الحديث يَرْوي ابنُ عباسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَأَلَ أمَّ سِنانٍ الأنصاريَّةَ رَضيَ اللهُ عنها بعْدَ عَودتِه مِن حَجَّةِ الوَداعِ عن سَببِ عدَمِ حَجِّها، فأخْبرَتْه رَضيَ اللهُ عنها أنَّ الَّذي منَعها هو أنَّها وزَوجَها أبا سِنانٍ رَضيَ اللهُ عنه كانا لا يَملِكانِ سِوى ناضحَينِ -والنَّاضحُ هو البعيرُ الَّذي يُحمَلُ عليه الماءُ للسُّقْيَا- فحجَّ زَوجُها على أحدِ النَّاضحَينِ، وترَكَ الآخَرَ لسُقْيَا الأرضِ الَّتي لهما، فأرْشَدَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُسلِّيًا لها ومخبرًا عن عمَلٍ يعدِلُ في ثوابِه عمَلَ الحجِّ، وهو أنْ تَعتمِرَ في رَمضانَ؛ فإنَّ عُمرةً في رَمضانَ تَعدِلُ في ثَوابِها ثَوابَ الحجِّ -أو ثَوابَ حَجَّةٍ معه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، شَكَّ الرَّاوي في ذلك- وليس المرادُ أنَّ العُمرةَ تَقْضي بها فرْضَ الحجِّ أو تقومُ مَقامَه في إسقاطِ الفَرْضِ، وإنْ كان ظاهِرُه يُشعِرُ بذلك، بلْ هو مِن بابِ المُبالَغةِ وإلْحاقِ الناقصِ بالكاملِ؛ للتَّرغيبِ فيه، وهذا نظيرُ ما جاء عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] تعدِلُ ثُلُثَ القُرآنِ؛ فقراءةُ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] تعدِلُ ثوابَ ثُلثِ القُرآنِ، ولكنَّها لا تُجزئُ عن قِراءة ثُلُثِ القُرآنِ فِعليًّا.
وفي الحديثِ: أنَّ ثَوابَ العَملِ يَزيدُ بزِيادةِ شرَفِ الوقتِ، كما يَزيدُ بحُضورِ القلْبِ، وبخُلوصِ القصدِ.
وفيه: بَيانُ فضْلِ العُمرةِ في رَمضانَ.
المعجم الكبير للطبراني (22/ 324) 816 - حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح، ثنا يوسف بن عدي، ثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن المختار بن فلفل، عن طلق بن حبيب، عن أبي طليق : أن امرأته قالت له وله جمل وناقة: أعطني جملك أحج عليه، فقال: هو حبيس في سبيل الله، فقالت: إنه في سبيل الله أن أحج عليه، قالت: فأعطني الناقة وحج على جملك، قال: لا أوثر على نفسي أحدا، قالت: فأعطني من نفقتك، فقال: ما عندي فضل عما أخرج به وأدع لكم، ولو كان معي لأعطيتك، قالت: فإذا فعلت ما فعلت فأقرئ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لقيته وقل له الذي قلت لك، فلما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأه منها السلام وأخبره بالذي قالت له قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صدقت أم طليق لو أعطيتها جملك كان في سبيل الله، ولو أعطيتها ناقتك كانت في سبيل الله، ولو أعطيتها من نفقتك أخلفها الله لك قال: قلت: يا رسول الله فما يعدل بحج؟، قال: عمرة في رمضان
الكنى والأسماء للدولابي (1/ 120) 249 - حدثنا إبراهيم بن يعقوب قال: حدثني عمر بن حفص بن غياث قال:، ثنا أبي قال: حدثني المختار بن فلفل قال: حدثني طلق بن حبيب البصري أن أبا طليق حدثهم: أن امرأته أم طليق أتته فقالت له: حضر الحج يا أبا طليق وكان له جمل وناقة يحج على الناقة ويغزو على الجمل فسألته أن يعطيها الجمل تحج عليه قال: ألم تعلمي أني حبسته في سبيل الله؟ قالت: إن الحج من سبل الله فأعطنيه يرحمك الله.
قال: ما أريد أن أعطيك.
قالت: فأعطني ناقتك وحج أنت على الجمل.
قال: لا أوثرك بها على نفسي.
قالت: فأعطني من نفقتك، قال: ما عندي فضل عني وعن عيالي ما أخرج به وما أنزل لكم، قالت: إنك لو أعطيتني أخلفكها الله.
قال: فلما أبيت عليها قالت: فإذا أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقرئه مني السلام وأخبره بالذي قلت لك.
قال: فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقرأته منها السلام وأخبرته بالذي قالت أم طليق قال: صدقت أم طليق لو أعطيتها الجمل كان في سبيل الله، ولو أعطيتها ناقتك كانت وكنت في سبيل الله، ولو أعطيتها من نفقتك أخلفكها الله .
قال: وإنها تسألك يا رسول الله ما يعدل الحج؟ قال: عمرة في رمضان
غوامض الأسماء المبهمة (1/ 134) أنا أبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القاري قال أنا أبو القاسم عبد الرحمن ابن عبيد الله بن محمد السمسار قال أنبأ أبو سعيد أحمد ابن محمد بن أبي عثمان النيسابوري قراءة عليه قال ثنا عبد الرحمن ابن محمد بن حماد الطهراني قراءة عليه بالري قال ثنا أبو كريب محمد ابن العلاء قال ثنا عبد الرحمن بن سليمان الرازي عن المختار بن فلفل عن طلق بن حبيب عن أبي طليق أن امرأة قالت له وله جمل وناقة أعطني جملك أحج عليه قال هو حبيس في سبيل الله قالت إنه في سبيل الله أن أحج عليه قالت فأعطني الناقة وحج على جملك قال لا أوثر على نفسي أحدا قالت فأعطني من نفقتك قال ما عندي فضل عما أخرج به وأدع لكم ولو كان معي لأعطيتك قالت فإذ فعلت ما فعلت فاقر مني رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام إذا لقيته وقل له الذي قلت لك فلما لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأه منها السلام وأخبره بالذي قالت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقت أم طليق لو أعطيتها جملك كان في سبيل الله ولو أعطيتها ناقتك كانت في سبيل الله عز وجل ولو أعطيتها من نفقتك أخلف الله عز وجل لك قالت قلت يا نبي الله ما يعدل الحج قال {عمرة في رمضان}